15 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 18:59 / منذ 6 أعوام

القوات اليمنية تقتل 12 شخصا ومسلحون يفجرون خطا لانابيب الغاز

(لإضافة اقتباسات وخلفية وتفاصيل)

من محمد صدام ومحمد مخشف

صنعاء/عدن 15 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قتلت قوات الأمن اليمنية بالرصاص 12 شخصا على الأقل خلال مظاهرة مناهضة لحكم الرئيس علي عبد الله صالح في العاصمة صنعاء اليوم السبت وفجر مسلحون من تنظيم القاعدة خط أنابيب لتصدير الغاز مما أدى إلى وقف صادرات البلاد من الغاز.

وقال مسؤولون يمنيون ان الهجوم على خط انابيب الغاز الذي تديره شركة توتال الفرنسية جاء ردا على مقتل ابراهيم البنا رئيس القسم الاعلامي بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب في غارة جوية على مواقع للمتشددين في اليمن.

وفي صنعاء قتلت قوات الأمن بالرصاص 12 متظاهرا على الاقل في الوقت الذي ينتظر فيه اليمنيون موافقة مجلس الأمن التابع للامم المتحدة على مشروع قرار من المتوقع ان يحث صالح على تسليم السلطة بموجب خطة سلام توسط فيها مجلس التعاون الخليجي.

ويعد مقتل البنا - وهو مصري الجنسية يصفه المسؤولون اليمنيون بانه أخطر المتشددين المدرجة اسماؤهم على قائمة اليمن للمطلوبين- و 23 اخرين في وقت متأخر يوم الجمعة ضربة جديدة للقاعدة التي تعتبرها واشنطن اشد خطر على الولايات المتحدة بعد مقتل انور العولقي الشهر الماضي.

لكن تدمير خط الانابيب التابع لشركة توتال الفرنسية والذي ينقل الغاز من محافظة مأرب بوسط البلاد إلى ميناء بلحاف على بحر العرب من المتوقع ان يوجه ضربة شديدة للاقتصاد اليمني الذي يعاني بالفعل من أشهر من الاحتجاجات المناهضة لصالح.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية ان قواتها الجوية استهدفت مخابيء للمتشددين قرب بلدة عزان في محافظة شبوة الجنوبية في هجوم قال سكان المنطقة انه اسفر ايضا عن مقتل الابن الأكبر للعولقي وأحد ابناء عمومته.

لكن السكان والمسؤولين المحليين عبروا عن اعتقادهم بأن الطائرات التي شنت ثلاث ضربات على الاقل في المنطقة هي طائرات اجنبية كانت تحلق عاليا واصغر من الطائرات السوفيتية الصنع التي تستخدمها القوات الجوية اليمنية.

وقال شاهد لرويترز طالبا عدم الكشف عن هويته ”كانت هناك طائرات تحلق عاليا. سمعت اصوات محركاتها لكنني لم استطع تمييزها..وفجأة اهتزت المنطقة بالانفجارات المتتابعة.“

وقال مسؤول أمريكي كبير إن واشنطن تواصل العمل عن كثب مع القوات اليمنية ضد القاعدة.

وقال المسؤول لرويترز ”في حين يظل تعاوننا مع اليمن في مجال مكافحة الارهاب قويا فإننا نواصل مطالبة الحكومة في صنعاء بتطبيق...المقترحات التي تدعو الرئيس صالح لنقل السلطة والبدء في انتقال سياسي سلمي.“

ووصف مسؤول يمني البنا بأنه أحد أخطر المتشددين وأحد أكثر المطلوبين دوليا.

وقال شهود ان متشددين شوهدوا وهم ينقلون عدة جثث وعددا غير معلوم من المصابين من الموقع بعد الغارة التي وقعت في وقت مبكر اليوم السبت.

وقتلت طائرة أمريكية بلا طيار الشهر الماضي انور العولقي الذي وصفته المخابرات الأمريكية بانه ”رئيس العمليات الخارجية“ لجناح القاعدة.

وقال أقارب العولقي انه كان من المقرر عودة نجل رجل الدين وابن عمه إلى ديارهما اليوم السبت.

وقال الشيخ ابو بكر العولقي عبر الهاتف ”ولكن بدلا من ذلك تسلمناهم جثث واشلاء.“

وسيطر متشددون اسلاميون على صلة بالقاعدة على قطاعات كبيرة من محافظة أبين الجنوبية منها زنجبار عاصمة المحافظة في وقت سابق من هذا العام.

وتمكن الجيش اليمني الشهر الماضي من طرد المتشددين من زنجبار التي تقع شرقي ممر شحن استراتيجي تمر من خلاله نحو ثلاثة ملايين برميل من البترول يوميا.

قال سكان ومسؤولون ان خط الانابيب الذي يمتد لمسافة 322 كيلومترا والذي يربط حقول الغاز في مأرب شرقي صنعاء بمقر منشأة الغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركة توتال وتبلغ تكلفتها 4.5 مليار دولار تم تفجيره بعد وقت قصير من الغارات الجوية.

وقالت مصادر في توتال لرويترز ان خط الانابيب فجر في مكانين مما أدى إلى توقف امدادات الغاز. وقال شهود ان النيران يمكن رؤيتها من على بعد كيلومترات.

وأجلت الشركة ما يقرب من نصف موظفيها الاجانب إلى جيبوتي المجاورة وأرسلت بعض المهندسين المحليين والفرنسيين لبدء عملية اصلاح الخط.

وتملك ثلاث شركات كورية جنوبية أسهما في المنشأة التي افتتحت عام 2009 وكانت أكبر مشروع صناعي نفذ في اليمن.

وكانت منشأة الغاز الطبيعي المسال التي تقودها توتال وهي المنتج الوحيد للغاز الطبيعي المسال بالبلاد قد نبهت المستهلكين في مارس اذار من احتمال تقليص الامدادات بسبب انتشار العنف.

وفي صنعاء أنهت اعمال عنف شديدة حالة من الهدوء المؤقت في الوقت الذي ينتظر فيه اليمنيون ما ستسفر عنه مداولات في مجلس الامن الدولي تهدف إلى الضغط على صالح للاستجابة لمبادرة خليجية لتسليم السلطة لنائبه في اطار خطة لانهاء اشهر من الاحتجاجات.

وقال شهود ومسعفون ان قوات الأمن اليمنية فتحت النار على عشرات الالاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة كانوا يحاولون القيام بمسيرة نحو ابنية حكومية مثل القصر الرئاسي. وقالوا ان عشرات الاشخاص اصيبوا ايضا بجروح ونقلوا إلى مستشفى ميداني في شارع الستين بالعاصمة حيث يعتصم آلاف من معارضي الرئيس اليمني منذ شهور مطالبين صالح بالتنحي.

وذكرت مصادر حكومية ان جنديا تابعا للحكومة اليمنية قتل ايضا في الاشتباكات.

وقال شهود ان القوات استخدمت في باديء الأمر الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لفض المتظاهرين الذين ردوا برشق قوات الأمن بالحجارة.

وقال طارق نعمان مدير المستشفى الميداني لقناة الجزيرة الفضائية ان المستشفى استقبل جثث عشرة اشخاص وان مئات الاشخاص اصيبوا. وقال عبده الجندي نائب وزير الاعلام اليمني ان عدد القتلى اقل من ذلك.

وفي حادث منفصل قال شهود ان قوات حكومية خاضت معارك عنيفة مع مسلحين موالين للزعيم القبلي القوي صادق الأحمر الذي يدعم مطالب المعارضة بانهاء حكم صالح المستمر منذ 33 عاما.

وقالوا ان القتال تركز في حي الحصبة بصنعاء حيث يعيش الأحمر وبالقرب من المطار الذي اغلق بسبب القتال.

وقالت مصادر بالمعارضة ان اربعة مقاتلين قبليين قتلوا في الاشتباكات.

وفي مدينة عدن الجنوبية قال مسؤول أمني ان مسلحين على متن دراجة نارية قتلوا ضابطا بالمخابرات بعد ان نصبوا له كمينا في مدينة المكلا الواقعة على بحر العرب. وكانت الحكومة ألقت باللوم في السابق على القاعدة في حوادث اخرى مماثلة.

ح ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below