16 تموز يوليو 2011 / 14:32 / بعد 6 أعوام

المعارضة السورية تدعو لعصيان مدني

من سليمان الخالدي

اسطنبول 16 يوليو تموز (رويترز) - دعا معارض سوري يعيش في المنفى اليوم السبت خلال اجتماع في تركيا يهدف لتوحيد صفوف المعارضة المواطنين الى بدء حملة عصيان مدني لمحاولة الاطاحة بالرئيس السوري حافظ الاسد من السلطة.

وتعقد المعارضة التي تضم إسلاميين وليبراليين "المؤتمر الوطني للانقاذ" لمحاولة توحيد صفوفها خلف هدف واحد وهو انهاء حكم عائلة الاسد القائم منذ 41 عاما ولكنها تجد صعوبة في الاتفاق على ما إذا كانت ستشكل حكومة ظل.

وأعلن المعارض وائل الحافط في اجتماع اسطنبول مساندته لكل ما يوحد الشعب السوري ويساعد المواطنين في الداخل ويوحد صفوف المعارضة في مواجهة النظام السوري الذي وصفه بالقمعي وغير الشرعي لاغتصابه السلطة وانتهاكه حقوق الانسان.

وتابع ان المعارضة تريد تصعيد المواجهة السلمية من خلال عصيان مدني وتضييق الخناق على النظام اقتصاديا وشل الدولة بأقل خسائر ممكنة.

وانتقد الغرب حملة الأسد ضد الاحتجاجات المستمرة منذ أربعة أشهر للمطالبة بحريات سياسية. وأمس الجمعة قتلت قوات الامن 32 مدنيا على الاقل من بينهم 23 في العاصمة دمشق.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي زارت تركيا إن قمع الاسد للاحتجاجات السلمية "يثير القلق".

وذكرت كلينتون في لقاء مع مجموعة من الشبان الاتراك في مقهي باسطنبول بثه التلفزيون "يجب أن تتوقف الوحشية. ينبغي ان يكون ثمة جهد مخلص ومشروع مع المعارضة لمحاولة واحداث تغيير."

وأضافت "لا اعلم إذا كان هذا سيحدث ام لا. وليس لاى منا نفوذ حقيقي أكثر من ان يقول ما يؤمن به ويشجع على التغيير الذي نتمناه."

وقالت المعارضة ان السلطات استهدفت قاعة افراح في دمشق حيث كانت تنوي عقد مؤتمر فيها بالتزامن مع مؤتمر اسطنبول على ان يتم الاتصال بينهما عبر دائرة تلفزيونية.

وقال هيثم المالح القاضي السابق واحد السجناء السياسيين الذين أفرج عنهم الاسد في مارس اذار حين اندلعت الانتفاضة ان عددا من الشهداء سقط واخرين القي القبض عليهم.

واضاف المالح امام الاجتماع الذي حضره المئات أن النظام لا يمكنه حرمان الشعب من الحريات مضيفا ان الدولة ملك للشعب السوري وليست من املاك عائلة الاسد.

ومعظم الحاضرين ممن عاشوا في المنفى لسنوات ان لم يكن لعقود وتكبد كثيرون منهم ثمنا باهظا لمعارضتهم النظام خلال حملات قمع سابقة لحزب البعث الحاكم. وعلى عكس الاجتماعات الاخرى في الاشهر الاخيرة في تركيا تمكن بعض اعضاء المعارضة في الداخل من المشاركة.

وفشلت وعود الاسد في كبح الاحتجاجات وتقول جماعات حقوقية إن 1400 مدني قتلوا خلال الاحتجاجات.

وقال حسن نجار من حلب والذي يعيش في المنفى في ألمانيا انه يشعر ان الوضع بلغ نقطة اللا عودة وان النظام بلغ حدا لا يستطيع التراجع عنه بعد اراقة كل هذه الدماء.

وتابع ان السؤال المطروح بعد 41 عاما هو كيف يتم توحيد معارضة متشرذمة مضيفا ان ما تحقق بعد اربعة اشهر فقط بمثابة معجزة.

ولكن بدا ان هناك انقسامات بشأن ما اذا كان يتعين تشكيل حكومة ظل ام انتظار ما ستسفر عنه الانتفاضة.

وقال علي صدر الدين البيانوني المراقب العام السابق للاخوان المسلمين في سوريا لرويترز إن الناس تطالب المعارضة بالاسراع بتوحيد صفوفها كي يتعاملوا معها كبديل يحظى بمصداقية.

ه ل - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below