6 تموز يوليو 2011 / 16:20 / منذ 6 أعوام

المعارضة البحرينية تخشى ألا تكون محادثات الإصلاح جادة

من إريكا سولومون

دبي 6 يوليو تموز (رويترز) - قالت المعارضة البحرينية اليوم الأربعاء إن أولى جلسات الحوار الوطني من أجل الإصلاح في المملكة أثارت تساؤلات بشأن ما إذا كان المحادثات التي تهدف إلى تخفيف التوتر عقب احتجاجات هذا العام ستنجح.

وفي مارس آذار سحقت القيادة السنية الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي قام بها ناشطون غالبيتهم من الشيعة. وبعد حملة قمع استمرت أربعة شهور تأمل البحرين في إرساء قواعد تصلح الانقسامات العميقة.

ولكن جماعات معارضة قالت إن أول جلسة عمل في الحوار الليلة الماضية جعلتهم قلقين من ألا يتم الوصول إلى إجماع بشأن مطلبها الرئيسي وهو حكومة ممثلة منتخبة بصورة مباشرة بين الجماعات المختلفة حيث يسمح لنحو 60 شخصا بخمس دقائق فقط لتقديم آرائهم.

وتساءل السيد الموسوي من جمعية الوفاق المعارضة الرئيسية هل يسمح بخمس دقائق فقط للتحدث بغرض الوصول لحل تام للمشاكل الكبيرة؟ وتعجب قائلا "هل هذا حوار؟"

وقال منظمو الحوار الوطني إن الجلسات ستستمر خلال فترة تستمر أسبوعين ثم ستعقد من جديد إذا لم يتم التوصل لإجماع في قضايا محددة.

وواجهت البحرين ضغوطا دولية كي تبدأ المصالحة بعد حملة قمع شرسة اعتقل فيها المئات من الناس غالبيتهم من الشيعة في البلاد.

وأشادت حكومات أجنبية بالحوار على نطاق واسع بوصفه فرصة للإصلاح والتسوية. ولكن جماعات المعارضة سخرت من نظام الحوار حيث جرى إعطاء المشاركين بطاقات عليها أرقام ووجهت لهم الدعوة لإلقاء كلمات لا تزيد على خمس دقائق.

وتشارك في الحوار أربع جماعات فرعية وتبحث القضايا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقانونية.

ويوجد ما مجموعه 300 مشارك في الحوار منهم 35 ينتمون للمعارضة. والباقون ممثلون لأحزاب سياسية أكثر تأييدا للحكومة والجماعات الحقوقية والشركات بل وحتى المؤسسات التعليمية مثل الجمعية الفلكية البحرينية.

وتقول الحكومة إن تشكيلة المشاركين تضمن محادثات شاملة تمثل البلد بأكمله. وتقول المعارضة إن معظم المشاركين في المحادثات موالون للحكومة.

وقال عيسى عبد الرحمن المتحدث باسم الحوار الوطي إن المحادثات بدأت بداية طيبة وإنه يمكن معالجة شكاوى المعارضة المتعلقة بالوقت المسموح به للحديث.

وأضاف أنه ينبغي الحفاظ على النزاهة وأنه لا يمكن إعطاء طرف وقتا أطول للحديث من طرف آخر. ولكنه أضاف أن ذلك ممكن تغييره بالتوافق بين المشاركين والمنظمين.

وقال بعض المشاركين في جلسة الأمس إن التوتر ما زال شديدا بين الناس الذين شهدوا اضطرابات اتخذت أبعادا طائفية.

وكانت الحكومة قد اتهمت في الماضي المحتجين الذين يقودهم الشيعة بتبني نهج طائفي مدعوم من إيران. وتصر المعارضة على أنها لا تسعى إلا إلى إصلاحات ديمقراطية ولكن معظم الجماعات السنية الموالية للدولة تقول إنها ما زالت متشككة بشدة من ولاءات المعارضة لإيران.

وقالت منيرة فخرو من جمعية وعد اليسارية ثاني أكبر حزب معارض في البحرين إن الطائفية هيمنت على أهم جلستين بشأن الإصلاحات السياسية والقانونية.

وأضافت أنه في الجلسة القانونية كان هناك خلاف كبير بينهم بخصوص الرأيين الشيعي والسني في القانون. وتابعت أن الجلسة السياسية شهدت توترا متصاعدا ولم تطرح فيها القضايا الصعبة.

وربما تكون الجلسة التالية أكثر اثارة للجدال من ذلك. فهي ستبحث إصلاح مجلس الشورى الذي يعينه الملك والذي يحد من صلاحيات المجلس المنتخب.

وفي تلك الأثناء تسود حالة من الغضب في كثير من القرى الشيعية حول العاصمة من قبول المعارضة بالحوار مع استمرار وجود المئات في السجون ويواجه العشرات محاكمات عسكرية. وشن الكثيرون احتجاجات يومية تطالب المعارضة برفض الحوار الوطني.

ونزل نحو 500 في احتجاج يوم السبت وهو اليوم الذي بدأ فيه الحوار. وأطلقت الشرطة العاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية. وقالت جماعات حقوقية إن عددا من المحتجين أصيبوا.

وقال سيد الموسوي من جمعية الوفاق إن الشارع غاضب بالفعل وإن الوضع بالنسبة للجمعية ليس مريحا مشيرا إلى أن قيادة الجمعية تخشى من فقد تأييد الشارع بسبب دعم الحوار.

س ح - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below