26 أيلول سبتمبر 2011 / 16:50 / بعد 6 أعوام

باكستان تسعى لدعم دبلوماسي في خلاف مع امريكا حول متشددين

(لإضافة الغاء رحلة كياني)

اسلام اباد 26 سبتمبر أيلول (رويترز) - يعقد مسؤولون باكستانيون اجتماعات مع سفراء وشخصيات اجنبية اخرى سعيا لدعم دبلوماسي في الوقت الذي تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على اسلام اباد لقطع علاقاتها المزعومة مع جماعة متشددة ينحى عليها باللائمة في شن هجمات على اهداف أمريكية.

وتتهم الولايات المتحدة وكالة المخابرات التابعة للجيش الباكستاني بدعم جماعة حقاني المتشددة التي تعد مصدرا رئيسيا للعنف في شرق افغانستان.

وفي تصريحات حادة على نحو مذهل وصف الأميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة المنتهية ولايته شبكة حقاني بانها ”ذراع حقيقية“ للمخابرات العسكرية الباكستانية واتهم باكستان بتقديم الدعم لهذه الجماعة في الهجوم الذي شنته على سفارة الولايات المتحدة في كابول في 13 سبتمبر ايلول.

ورفضت حكومة وجيش باكستان الاتهامات. وقال سالم سيف الله رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الباكستاني انه ومسؤولون اخرون عقدوا محادثات مع دبلوماسيين لتوضح موقف باكستان في حين تضغط الولايات المتحدة على الجيش الباكستاني لملاحقة شبكة حقاني.

وقال لرويترز ”نجتمع مع دبلوماسيين بهدف نقل وجهة النظر الباكستانية ولكي يجعلوا الولايات المتحدة تدرك ايضا اننا ضحينا كثيرا جدا.“ ولم يحدد اسماء الدول التي جرت معها المناقشات.

وأضاف ”نحن على استعداد للتعاون ولكن ليس على حساب اذلالانا وقيل لنا (انتم المسؤولون عن هجوم كابول وانتم المسؤولون عن هذا الشيء وذلك ). هذا غير ملائم.“

ويقول مسؤولون باكستانيون ان نحو 5000 من الجنود وقوات الامن قتلوا وهم يقاتلون المتشددين وان 30 الف مدني لاقوا حتفهم منذ انضمت باكستان إلى الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب والتي بدأتها بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 وهو ما لم تقدره الولايات المتحدة. ومن المؤكد تقريبا ان تسعى باكستان للحصول على دعم الصين. وباكستان والصين حليفان قديمان وخلال الشهور القليلة الماضية تقاربت اسلام اباد بشكل اكبرمع الصين بعد تدهور علاقاتها مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الامن العام الصيني منغ جيان تشو إلى اسلام اباد اليوم الاثنين ومن المقرر ان يجتمع مع عدد من كبار المسؤولين. وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك اثناء ترحيبه بالوزير الصيني ”الصين تساندنا دائما.“

وتضغط الولايات المتحدة على باكستان منذ فترة طويلة لملاحقة شبكة حقاني وهي واحدة من اعنف الجماعات الافغانية المتحالفة مع طالبان والتي تقاتل القوات الغربية في افغانستان.

واتهام مولن بأن باكستان تستخدم التطرف العنيف كأداة سياسية هو اقوى اتهام يوجه لها حتى الان منذ انضمامها إلى الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب.

وقبل اسبوعين شن متشددون هجوما على السفارة الأمريكية وعلى مقر حلف شمال الأطلسي في كابول . وانحى المسؤولون الأمريكيون باللائمة في تلك الهجمات على شبكة حقاني.

وقال مسؤولون أمريكيون بانه توجد معلومات مخابرات من بينها اتصالات هاتفية تم التقاطها تشير الى ان هؤلاء المهاجمين كانوا على اتصال باشخاص لهم صلة بوكالة المخابرات الباكستانية.

وتنفي باكستان انها تدعم شبكة حقاني وتقول ان جيشها مستنزف في قتاله لتمرد حركة طالبان الباكستانية بحيث لا يمكنه ملاحقة شبكة حقاني التي تشير تقديرات ان عدد مقاتليها يتراوح بين عشرة الاف و15 الف فرد.

وذكرت صحيفة باكستانية اليوم الاثنين ان الجيش الباكستاني لن يقوم بعمل ضد جماعة حقاني على الرغم من تزايد الضغوط الأمريكية لفعل ذلك.

وقال الجيش الباكستاني إن قائده الجنرال اشفق كياني التقى مع كبار قادته امس الأحد في اجتماع ”خاص“ لبحث الوضع الأمني في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الحرب الكلامية مع الولايات المتحدة.

وأضاف الجيش الباكستاني اليوم الاثنين انه كان من المقرر ان يتوجه كياني إلى لندن مساء امس الأحد لكن الرحلة تأجلت.

وقالت صحيفة اكسبريس تربيون نقلال عن مسؤول عسكري لم تذكر اسمه ان القادة اتفقوا على مقاومة المطالب الامريكية بان يشن الجيش الباكستاني هجوما في منطقة وزيرستان الشمالية التي تعتقد الولايات المتحدة ان شبكة حقاني تتمركز فيها.

وقال المسؤول للصحيفة شريطة عدم نشر اسمه ”ابلغنا الولايات المتحدة بالفعل ان باكستان لا يمكن ان تصل الى ابعد ما فعلته بالفعل.“

ومن المتوقع ان تعرض وزيرة خارجية باكستان حنا رباني قضية باكستان عندما تتحدث امام الجمعية العامة للامم المتحدة غدا الثلاثاء.

والتقى السفير الأمريكي كاميرون مونتر مع سلمان بشير وزير الدولة الباكستاني للشؤون الخارجية اليوم الاثنين لنزع فتيل التوتر بين البلدين.

ومما يسلط الضوء على حجم التوترات انهت البورصة الباكستانية تعاملاتها بانخفاض 3 في المئة تقريبا اليوم الاثنين في اعقاب تدهور العلاقات بين اسلام اباد وواشنطن.

ويقول محللون ان الجيش الباكستاني قد يمنى بخسائر بشرية فادحة اذا حاول شن حملة على شبكة حقاني التي طورت تحالفات واسعة مع تنظيمات متشددة اخرى في المنطقة . كما ان المشاعر المناهضة للولايات المتحدة على نطاق واسع في باكستان تجعل ايضا من الصعب على الجيش الاذعان للضغوط الأمريكية.

ح ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below