6 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 19:24 / منذ 6 أعوام

نيران القناصة توقف الزحف على مسقط رأس القذافي

(لإضافة مقتبسات القذافي)

من رانيا الجمل

سرت (ليبيا) 6 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اعاقت نيران القناصة الكثيفة التي تطلقها القوات الموالية لمعمر القذافي اليوم الخميس تقدم القوات الحكومية الليبية التي تحاول السيطرة على سرت مسقط رأس الزعيم الليبي المخلوع الذي حذر زعماء الدول النامية التي اعترفت بالحكومة الانتقالية في ليبيا من انهم سيلاقون نفس مصيره.

واعاق موالون للقذافي يختبئون في مسجد وبناية كانت المقر المفضل له لإقامة اجتماعات القمة تقدم القوات الحكومية مما جعل توقعات الحسم السريع لهذه المعركة يبدو متفائلا اكثر مما يجب.

وحوصر آلاف المدنيين في مدينة سرت بسبب القتال. وقال عمال الاغاثة التابعون للصليب الاحمر الذين تمكنوا من الوصول إلى المستشفى الرئيسي في سرت ان المرضى يختبئون من اطلاق النار في ممرات المستشفى في ظل نقص المعالجين والاطباء.

والسيطرة على سرت لها أهمية رمزية كبيرة للحكام الجدد في ليبيا لان ذلك سيعني السيطرة على أكبر جيب مقاومة موال للقذافي وسيسمح للحكومة المؤقتة باجراء عملية انتخابات ديمقراطية.

وحول القذافي بلدته الاصلية التي كانت هادئة تعيش على صيد الاسماك إلى عاصمة ثانية لليبيا.

وكانت جلسات البرلمان ومؤتمرات القمة الدولية تعقد في قاعة المؤتمرات الفاخرة التي اقامها القذافي في جنوب المدينة التي تطل على ساحل البحر المتوسط ويتخذها مقاتلون موالون له قاعدة للهجوم على قوات المجلس الوطني الانتقالي اليوم الخميس.

وقال قادة لقوات المجلس الوطني الانتقالي هذا الاسبوع انهم يعتقدون انهم سيسيطرون تماما على المدينة التي يسكنها 75 ألف شخص قبل نهاية الاسبوع.

وتعهدوا بأن القوات المحيطة بسرت من اطرافها ستدخل المدينة يوم الجمعة في هجوم منظم.

وكان تسجيل صوتي ادلى به القذافي وحصلت عليه رويترز اليوم الخميس من قناة الرأي التلفزيونية التي تتخذ من سوريا مقرا لها اول دليل على انه ما زال على قيد الحياة منذ 20 سبتمبر ايلول عندما اذاعت القناة ذاتها خطابا له.

وقال القذافي فيما بدت اشارة إلى دعم حلف شمال الاطلسي لقوات المجلس الوطني الانتقالي "إذا كانت قوة البوارج تفرض الشرعية.. استعدوا لإقامة مجالس تفرض بقوة البوارج وتحتل مكانكم."

ويبدي الموالون للقذافي الذين انسحب أكثرهم إلى سرت عندما فقدوا السيطرة على المدن الاخرى مقاومة شديدة. وليس لهذه القوات مكان آخر تذهب إليه اذا خسرت سرت.

وقال ماثيو فان دايك الامريكي الذي يقاتل مع القوات المناوئة للقذافي "معظمهم مقاتلون متمرسون وهم المتشددون المتعصبون. وهناك مرتزقة ايضا واشخاص موالون للقذافي بشراسة."

واضاف فان دايك الذي يقول انه جاء إلى ليبيا قبل سبعة اشهر لزيارة اصدقاء والقت قوات القذافي القبض عليه وانضم إلى القتال بعد الافراج عنه "انهم لن يستسلموا... الامر سيستغرق وقتا وسنخسر بسبب القناصة الكثير من الخسائر البشرية."

وتقدمت قوات المجلس الوطني الانتقالي مسافة تقل عن الكيلومتر اليوم الخميس إلى داخل سرت من ناحية الفندق الفاخر على ساحل البحر المتوسط الذي كان علامة على خط المواجهة.

وتمركزت القوات في منطقة فيلات وعمارات سكنية من خمسة طوابق حيث استخدموا البنادق الالية والقنابل الصاروخية في محاولة اسكات مواقع القناصة الموالين للقذافي.

واعدت قوات المجلس الوطني مواقع لاطلاق النار وحصنتها بأكياس الرمال إلى جانب نوافذ الشقق في البنايات. لكن النيران الكثيفة كانت تستهدفهم حيث كانت اثار الطلقات ظاهرة على المباني وتهدمت اجزاء من الشرفات بفعل الطلقات الثقيلة.

وشاهد مراسل لرويترز قنبلة صاروخية تدخل احدى البنايات السكنية وبداخلها عدد من مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي. لكنها سببت اضرارا بسيطة حيث مرت بالمصادفة من خلال ثقب سببته قذيفة سابقة.

وتستخدم قوات المجلس الوطني الانتقالي المناظير للبحث عن الومضات التي تشير إلى اماكن انطلاق رصاصات القناصة الموالين للقذافي وقالوا ان قناصة من الموالين يختبئون في مئذنة مسجد قريب من قاعة واجادوجو للمؤتمرات.

ونقلت قناة الجزيرة التلفزيونية عن متحدث عسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي ان المعتصم نجل القذافي غادر سرت وفر ناحية الجنوب. ورجح مسؤول بالمجلس الوطني ان يكون القذافي نفسه موجودا في الصحراء في جنوب ليبيا.

ويجري القتال من شارع إلى شارع في الجانب الجنوبي الشرقي لسرت بينما اوقف زحف قوات المجلس الوطني التي تحاول التقدم من ناحية الغرب.

ويحشد القادة الدبابات استعدادا لما قالوا انه سيكون هجوما منظما على الجبهتين.

وقال عبد الله اسماعيل قائد كتيبة زاوية المحجوب لرويترز ان معنويات جنوده مرتفعة وان اليوم الخميس لن يشهد اي هجمات برية وانما الغد.

ومع تركيز المجلس الوطني الانتقالي على سرت ما زالت ليبيا في ازمة سياسية فهي لا تملك غير حكومة مؤقتة فيما تتسابق الميلشيات المسلحة المتنافسة على السلطة في طرابلس.

وقال متحدث باسم المجلس ان مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس سيصل إلى طرابلس يوم السبت لتولي "الموقف الحساس" في العاصمة.

وجاءت المعركة وبالا على المدنيين الذين حوصروا بسبب القتال في ظل نقص حاد في امدادات الطعام والمياه وغياب الخدمة الطبية الملائمة اللازمة لعلاج المصابين.

وكثير من سكان سرت ينتمون لقبيلة القذافي وما زالوا يؤيدونه في اختبار لمدى قدرة الحكام الجدد في ليبيا على المصالحة مع كل قطاعات المجتمع الليبي بمن في ذلك أنصار القذافي.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان فريقها اجلى ثلاثة مصابين من مستشفى ابن سينا في سرت من بينهم طفلة في التاسعة مصابة اصابة خطيرة.

وقالت كوردولا فولفسبرج الطبيبة في اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي زارت المستشفى في بيان "اليوم لم يتبق بالمستشفى سوى عدد قليل من الاطباء لعلاج المصابين في مستشفى سرت.

"المستشفى ملئ بالمدنيين من الاحياء المحيطة من بينهم كثير من النساء والاطفال."

وكان الحاج عبد الله الذي يقارب الستين من العمر يقف عند نقطة للصليب الاحمر على حافة سرت حيث يوزع الطعام. وقال انه فر من المدينة لتوه.

وقال "قتل ولدي وعمره 11 عاما بصواريخ حلف شمال الاطلسي... دفنته حيث مات لانه كان من الخطير الذهاب إلى المقابر... هناك غارات عشوائية على المدينة والناس يموتون في بيوتهم."

وقال ان العديد من المدنيين لا يستطيعون المغادرة "اذا كان هناك من لا يجد الوقود ولديه اطفال صغار فماذا يفعل؟... الذين بقوا هناك هم الفقراء والمساكين."

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below