7 تموز يوليو 2011 / 14:11 / منذ 6 أعوام

الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي تنال ثقة البرلمان

(لاضافة مقتبسات وتفاصيل وخلفية)

من ليلى بسام

بيروت 7 يوليو تموز (رويترز) - نالت الحكومة اللبنانية برئاسة الملياردير نجيب ميقاتي ثقة البرلمان اليوم الخميس بعد ثلاثة ايام من المناقشات حول بيانها الوزاري تخللتها مشادات حامية بين النواب المؤيدين للحكومة والمعارضين لها.

ونالت الحكومة الثقة باغلبية 68 صوتا من اصل 128 نائبا في البرلمان. والنواب الذين منحوا الثقة ينتمون الى حزب الله وحلفائه بعد انسحاب نواب قوى الرابع عشر من اذار بزعامة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري من الجلسة.

واتسمت معظم خطابات النواب في المناقشات بالتصعيد الحاد بشأن المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في اغتيال رئيس الوزار الاسبق رفيق الحريري في عام 2005 والعلاقة مع سوريا التي كانت قد انهت 29 عاما من وجودها العسكري في البلاد بعد اشهر من الاغتيال تحت وطأة ضغط دولي وشعبي.

وكانت الاغلبية في البرلمان انتقلت العام الماضي الى فريق حزب الله وحلفائه اثر انتقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مع عدد من اعضاء كتلته في قوى 14 اذار في يناير كانون الثاني الى الاصطفاف بجانب حزب الله وحلفائه.

واثار القرار الظني ازمة سياسية ادت الى الاطاحة بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري في يناير كانون الثاني عندما استقال حزب الله وحلفاؤه احتجاجا على رفضه التخلي عن المحكمة قبل ايام فقط من تقديم لائحة الاتهام التي بقيت سرية الى قاضي التحقيق.

وكانت الحكومة اقرت الاسبوع الماضي بيانها الوزاري الذي يتضمن مواد خلافية فيما يتعلق بالمحكمة الدولية حيث اسقطت الحكومة من فقرة المحكمة عبارة ”التزام التعاون“ التي كانت موجودة في بيان الحكومة السابقة برئاسة سعد الحريري نجل رفيق الحريري .

ونص اليبان الوزاري ”ان الحكومة انطلاقا من احترامها القرارات الدولية تؤكد حرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت مبدئيا لإحقاق الحق والعدالة بعيدا عن اي تسييس او انتقام وبما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الاهلي .“

واعتبرت المعارضة ان الفقرة ”ملتبسة ومرفوضة ولن تجدي نفعا في التحايل على المحكمة وعلى المجتمع الدولي“ وطالبت المعارضة الدولة بالتزام تنفيذ مطالب المحكمة التي سلمت السلطات اللبنانية الاسبوع الماضي القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الحريري متضمنا اربع مذكرات توقيف في حق اشخاص.

ولم تذكر المحكمة اسماء المتهمين لكن مسؤولين لبنانيين يقولون ان من بينهم مصطفى بدر الدين وهو قيادي بارز في حزب الله وصهر عماد مغنية القائد العسكري لحزب الله الذي اغتيل في سوريا وثلاثة اعضاء اخرين في الحزب.

وفي معرض رده على المداخلات التي القيت على مدى ثلاثة ايام في مجلس النواب اكد ميقاتي ان الحكومة ”اذ تؤكد متابعتها لمسار المحكمة الخاصة بلبنان فهي تنطلق من ان الحكم استمرارية وهي عازمة بالتالي على التعاون في هذا الخصوص تطبيقا للقرار 1757 الذي صدر عن مجلس الامن الدولي الذي انشأ المحكمة.“

كما اكد حرص الحكومة ”على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الاهلي لانها تعتبر ان هذه الجريمة وما تلاها من جرائم مدانة هدفت في الاساس الى ضرب هذا الاستقرار وتلك الوحدة للنيل من مسيرة السلم الاهلي.“

ومضى يقول ”عيب أن يقال إن الحكومة تتنكر لدماء الشهداء وفي مقدمهم الرئيس رفيق الحريري وأنا شخصيا أرفض رفضا قاطعا اي مزايدة في هذا الموضوع من اي جهة كانت وأؤكد ان العمل على احقاق الحق والعدالة هو الهدف الاسمى الذي سنستمر في السعي اليه وفاء للشهداء. “

وتابع ”لن أقبل بالتراجع عن إحقاق الحق والعدالة أو ان يستغل أي كان استشهاده للنيل من وحدة لبنان وشعبه التي كان يحرص عليها الرئيس رفيق الحريري.“

وأدى اغتيال الحريري في 14 فبراير شباط 2005 إلى سقوط لبنان في سلسلة من الازمات السياسية والاغتيالات والتفجيرات وهو ما تسبب بدوره في اندلاع اشتباكات طائفية في مايو ايار 2008 دفعت البلاد إلى شفا الحرب الاهلية.

وينفي حزب الله الذي يشكل مع حلفائه السياسيين الاغلبية في حكومة ميقاتي الجديدة اي دور له في الانفجار الضخم الذي اودي بحياة رفيق الحريري و22 اخرين.

وهناك مخاوف في لبنان من ان لائحة الاتهام بحق اعضاء من حزب الله الشيعي في اغتيال زعيم سني بارز كان رئيسا للوزراء لعدة دورات بين عامي 1992 و 2004 يمكن ان تثير توترات طائفية بين فصائل مازالت تحمل ارث الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

ويضع منتقدون للتحقيق في اغتيال الحريري علامات استفهام على التحقيقات بما في ذلك الاعتماد على شهود تراجعوا لاحقا عن افاداتهم واحتجاز اربعة ضباط لبنانيين كبار لمدة اربع سنوات قبل اطلاق سراحهم في عام 2009 لعدم كفاية الادلة.

وقال رئيس كتلة حزب الله في البرلمان محمد رعد في كلمته قبل نيل الحكومة الثقة ”اننا في لبنان نطالب جميعا بالحقيقة وننشد العدالة ونعتبرهما ايضا ضمانة للاستقرار وليس واردا مطلقا اية مقايضة في هذا الشأن لكن هذه المحكمة الدولية لن تكشف حقيقة ولن تحقق عدالة وهي تهدد الاستقرار في لبنان.“

اضاف ”ان هذه المحكمة الدولية هي محكمة مسيسة مزورة من اساسها نرفض هذه المحكمة وما يصدر عنها ولا نجد انفسنا معنيين بالتعاون معها. اما بالنسبة للقرار الاتهامي فهو اتهام ظالم وسياسي تمهيدا لشن اسرائيل حربا جديدة على هذا البلد وشعبه.“

ومضى يقول ”المقاومة برجالها وسلاحها هي في اعلى واتم جهوزية لاداء واجب الدفاع عن الوطن والتصدي لاية حرب محتملة. واود هنا ان اطمئن شعبنا واقول له لن تكون فتنة في لبنان لا بين السنة والشيعة ولا بين المسلمين والمسيحيين.“

ل ب - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below