27 آب أغسطس 2011 / 15:27 / بعد 6 أعوام

الالاف يشاركون في مظاهرات ضد الأسد ومقتل ثلاثة

(لإضافة تصريحات وزير الخارجية الإيراني والجامعة العربية)

من خالد يعقوب عويس

عمان 27 أغسطس اب (رويترز) - قال ناشطون وسكان إن القوات السورية قتلت ثلاثة محتجين على الاقل اليوم السبت مع خروج عشرات الالاف في مظاهرات مجددا للمطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد.

وقالت إيران الحليف لسوريا انه يتعين على الأسد ان يستجيب "للمطالب المشروعة لشعبه" بعد خمسة أشهر من الاحتجاجات في حين قال مندوب بالجامعة العربية ان من المتوقع ان يدعو وزراء الخارجية العرب الأسد إلى وقف العمليات العسكرية ضد المحتجين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان نقلا عن شهود إن مزيدا من المظاهرات خرجت في دمشق الليلة الماضية وصباح اليوم بشكل أكبر من أي وقت منذ بدء الاحتجاجات على حكم الاسد في مارس آذار.

وقتل اثنان عندما اطلقت قوات الاسد ذخيرة حية لتفريق متظاهرين تدفقوا من مساجد في مدينة القصير وميناء اللاذقية بعد اداء صلاة التراويح في ليلة القدر.

وقال شهود إن المئات من أفراد الشرطة والميليشيا الموالية للأسد هاجموا مصلين حاولوا التظاهر مع انتهاء صلاة التهجد قرب الفجر في مسجد الرفاعي بحي كفر سوسة في دمشق حيث يوجد المقر الرئيسي للشرطة السرية.

وقال شيخ يعيش في المنطقة لرويترز عبر الهاتف "اعتلى بعض أفراد الأمن السطح وبدأوا إطلاق النار من بنادق كلاشنيكوف لترهيب الحشد. وأصيب نحو عشرة أشخاص وأصيب اثنان برصاص في الرقبة والصدر."

وأضاف المرصد ورئيسه هو رامي عبد الرحمن أن القوات السورية أطلقت النار على جنازة تحولت إلى احتجاج اليوم في بلدة كفر رومة في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد وعلى الحدود مع تركيا مما أسفر عن إصابة عشرة على الاقل.

وقال المرصد إن رجلا اخر قتل في هجمات وحملات اعتقال من منزل الى منزل في بلدة كفر نبل القريبة.

وقال عبد الرحمن لرويترز إنه إلى جانب القتلى فإن مأساة أخرى وقعت في سوريا منذ بدء الاحتجاجات وهي اعتقال عشرات الالاف وإن كثيرا منهم لا يعرف مكانه.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي انه يتعين على الأسد وزعماء اخرين الاستجابه لمطالب شعوبهم. ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن صالحي قوله "نعتقد ان التطورات في دول المنطقة ناتجة عن استياء وسخط الشعوب في تلك الدول."

وأضاف "يتعين على الحكومات ان تلبي المطالب المشروعة للشعوب في تلك الدول في سوريا واليمن أو دول اخرى."

وقال مندوب في جامعة الدول العربية ان وزراء الخارجية العرب سيزيدون الضغوط على الأسد في وقت لاحق اليوم السبت بمطالبته بوقف حملة القمع الدموي ضد المتظاهرين.

وأضاف المندوب "هناك توافق في المشاورات التي جرت بين العواصم العربية على .... الضغط على النظام السوري للوقف التام للعمليات العسكرية وسحب القوات." وقال ان الوزراء سيبحثون ارسال بعثة الى دمشق.

وتقول الأمم المتحدة إن القوات السورية قتلت 2200 محتج على الاقل منذ أن وجه الأسد الدبابات والقوات لقمع مظاهرات بدأت في الشوارع قبل شهور للمطالبة بإنهاء حكم عائلته الممتد منذ 42 عاما.

وتنحي الحكومة السورية باللائمة على "جماعات إرهابية" مسلحة في اراقة الدماء وتقول ان 500 من افراد الشرطة والجيش قتلوا. وطردت السلطات السورية معظم الصحفيين المستقلين مما يجعل من الصعب التحقق من الاحداث على الأرض.

وقال دبلوماسيون إن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حثا الأسد على التنحي لكن مسعاهما لفرض عقوبات من مجلس الامن الدولي على سوريا بسبب قمع المحتجين واجه مقاومة من روسيا والصين.

ويوجد لروسيا قاعدة بحرية في سوريا وهي واحدة من مورديها الرئيسيين للسلاح. ومن بين العقوبات المقترحة فرض حظر السلاح بينما تشمل عقوبات أخرى تجميد أصول الأسد ومعاونيه.

وسيستثنى الأسد من حظر سفر مقترح على أقاربه ومعاونيه لاتاحة فرصة أمامه للهرب.

والاجراءات المقترحة من الامم المتحدة ليست بقوة العقوبات الامريكية المفروضة ولا بقوة توسيع مقترح لخطوات الاتحاد الاوروبي ضد دمشق والتي ستشمل منع استيراد النفط السوري.

وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا وهي برئاسة عمار قربي إن قرابة مئة مدني قتلوا بنيران قوات الامن خلال الأسبوع الذي انتهى أمس.

وأضرت الاحداث بالاقتصاد والاستثمارات والسياحة في سوريا مما أجبر الشركات على تسريح عاملين.

وأي تغيير في السلطة في سوريا سيكون له أصداء قوية على المستوى الاقليمي. ولايزال الاسد الذي ينتمي الى الاقلية العلوية في سوريا تربطه تحالفات مع طبقة التجار السنية المؤثرة ويحتفظ بولاء قوي في الجيش وأجهزة أمنية.

ومنذ بداية شهر رمضان في الأول من اغسطس آب دخلت الدبابات مدن حماة التي نفذ الجيش مذبحة فيها عام 1982 ودير الزور واللاذقية على ساحل البحر المتوسط.

وردد محتجون شعارا هو (الشعب يريد اعدام الرئيس) خلال احتجاج الليلة الماضية بضاحية الحجر الاسود في دمشق حيث يعيش لاجئون من مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل.

واشارت تقارير الى وقوع احتجاجات مماثلة في ضواحي اخرى في دمشق مثل دوما والقدم وهي ضواحي داخل العاصمة وفي حمص مسقط رأس اسماء الاسد زوجة بشار ومدينة تدمر الصحراوية الاثرية وحماة ومحافظة الحسكة الشرقية.

واظهرت لقطة مصورة على موقع يوتيوب الالكتروني اشخاصا يشاركون في مسيرة ويرددون شعار "الموت ولا المذلة" في محافظة ادلب الواقعة في الشمال الغربي.

وحمل المتظاهرون علم الجمهورية السورية القديم ذا اللونين الاخضر والابيض قبل تولي حزب البعث السلطة في انقلاب عام 1963 الذي مثل بداية حكم الاقلية العلوية منذ ما يقرب من خمسة عقود من الزمن.

وقال سكان في دير الزور إن قوات الأمن فتحت النار لتفريق عشرات المحتجين أمس الجمعة فقتلت اثنين على الفور. وذكر شاهد أن شابا آخر نقل إلى المستشفى بعدما أصيب بإصابات خطيرة نتيجة إطلاق النار وتوفي في وقت لاحق.

وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا إن تسعة محتجين آخرين قتلوا في أنحاء سوريا أمس بينهم قتلى سقطوا في بلدة نوى الجنوبية. وذكر التلفزيون الرسمي أن مسلحين قتلا في دير الزور.

ح ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below