17 أيلول سبتمبر 2011 / 15:47 / منذ 6 أعوام

قوات القذافي تقاوم وتقول ان حلف الاطلسي قتل 354 ليبيا

(لإضافة المتحدث باسم القذافي وتصريحات حلف الاطلسي وقتال)

من ماريا جولوفنينا والكسندر جاديش

بني وليد/سرت (ليبيا) 17 سبتمبر أيلول (رويترز) - لعقت قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم السبت جراحها بعد فشل هجومها على بلدة بني وليد واتهم متحدث باسم معمر القذافي حلف شمال الاطلسي بقتل 354 شخصا خلال غارات جوية شنها ليلا على مدينة سرت.

واتصل موسى ابراهيم المتحدث باسم الزعيم الليبي الهارب برويترز من هاتف يعمل عبر الاقمار الصناعية وقال ان القذافي ما زال في ليبيا وانه يقود ”المقاومة“ ضد خصومه.

وقال إن الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي على سرت مسقط رأس القذافي أصابت مبني سكنيا وفندقا وقتلت 354 شخصا.

وقال الكولونيل رولاند لافوا المتحدث باسم حلف الأطلسي في بروكسل ”نحن على علم بهذه المزاعم... هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه المزاعم. كثيرا ما تبين أنها لا أساس لها من الصحة أو غير مؤكدة.“

ولم يتسن التحقق من عدد القتلى حيث انقطعت الاتصالات مع المدينة التي تقع على ساحل البحر المتوسط منذ سقوط طرابلس في ايدي قوات المجلس الوطني الانتقالي يوم 23 اغسطس اب.

وقال ابراهيم ان نحو 700 شخص اصيبوا في الغارات الجوية على سرت يوم الجمعة وان 89 شخصا ما زالوا مفقودين.

وقال إنه خلال 17 يوما الماضية قتل أكثر من ألفين من سكان سرت في ضربات حلف شمال الأطلسي.

وأضاف إبراهيم الذي قال انه يتحدث من مكان قرب سرت أن القذافي ما زال في ليبيا وواثق من الانتصار.

وقال ان قوات القذافي قادرة على مواصلة هذا القتال ولديها أسلحة تكفيها لشهور وشهور.

وصدت القوات الموالية للقذافي هجوما شنته قوات المجلس الوطني الانتقالي على سرت وبني وليد بعد فشل المفاوضات على استسلامهما.

حلت الهمهمات محل اصوات اطلاق النار خارج بني وليد بينما جلس مقاتلو الحكومة المؤقتة الليبية في شمس الصباح يناقشون هزيمتهم في اليوم السابق مع تعرضهم لاطلاق قذائف مورتر بين الحين والاخر.

واعترف احد المقاتلين الذي عبر عن دهشته لنجاته من وابل من نيران القناصة والصواريخ عندما دخلت وحدته بني وليد امس الجمعة قائلا ”لقد كان الوضع صعبا. سنحاول بشكل مختلف المرة المقبلة.“

وبعد ساعات من القتال انسحب مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي بنفس السرعة التي اجتاحوا بها البلدة في اخفاق كبير لحكام ليبيا الجدد الذين يحاولون تعزيز قبضتهم على البلاد والسيطرة على بقية البلدات التي يسيطر عليها القذافي والموالون له.

والقى مقاتلو المجلس الانتقالي باللائمة في هزيمتهم على الخونة والقناصة والنفط الذي سكبه رجال القذافي على الشوارع المنحدرة المؤدية لوسط المدينة.

وقال مقاتل يدعى ابو شوشة بلال ”عندما دخلنا المدينة اطلق القناصة النار علينا من الامام واطلق الخونة النار علينا من الخلف. دائما ما يقومون بحيل ويطلقون النار علينا من الخلف.“

والقى اخرون باللوم على نقص القوات والتنسيق والانضباط بين الكتائب المختلفة التي شاركت في الهجوم.

وقال مقاتل يدعى نور الدين زردي لرويترز ان وحدته لم تنفذ الامر بالتراجع ووجدت نفسها محاصرة ومعزولة داخل بني وليد لساعات بعدما فر زملاؤهم.

وقال زردي ان وحدته حافظت على ذخيرتها وشقت طريقها شارعا بشارع وهي تخرج من المدينة. واضاف ”لن نعتمد على قادتنا بعد اليوم“ الامر الذي يعكس انشقاقا متناميا بين الوحدات تجاه الضباط. وتابع بقوله ”سنفعل كل شيء بأنفسنا وسنتخذ قراراتنا.“

وبدأت تعزيزات المجلس الوطني الانتقالي تصل من انحاء ليبيا في وقت متأخر من صباح اليوم وقال مقاتلون ان الف رجل آخرين من طرابلس واجزاء أخرى من البلاد في طريقهم للبلدة.

وقال مراسل لرويترز على الطريق الغربي السريع المؤذي إلى سرت انه يسمع اصوات اطلاق النار والقصف مع تقدم قوات المجلس الوطني الانتقالي.

لكن قوات القذافي ما زالت صامدة في سرت بعد يوم من سيطرة قوات المجلس الوطني من مطار سرت الذي يقع على مشارفها.

وقال مبروك سالم وهو مقاتل من قوات المجلس الوطني الانتقالي ان“قوات القذافي موجودة بين المباني ويوجد قناصة كثيرون على اسطح المباني.

ورغم مرور نحو اربعة اسابيع على اجتياح مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي طرابلس لم يتمكن المجلس حتى الان من اعلان ”تحرير“ ليبيا وبدء تنفيذ الجدول الزمني لوضع دستور جديد للبلاد واجراء انتخابات.

وعلى الرغم من الاحباطات يمضي زعماء ليبيا الجدد قدما في مباشرة الحكم ساعين لفرض النظام على العديد من القوات المسلحة غير النظامية وانعاش الاقتصاد الذي يعتمد على النفط.

وحصلت هذه الجهود على دفعة امس الجمعة عندما خفف مجلس الأمن الدولي العقوبات المفروضة على ليبيا بما فيها المفروضة على البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط ودعا لتشكيل بعثة للأمم المتحدة إلى ليبيا.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أحدث من يزور ليبيا واشاد بمصير القذافي واعتبره عبرة لسوريا التي لجأ رئيسها بشار الاسد إلى الدبابات وقوات الجيش لمحاولة اخماد الاحتجاجات الشعبية.

ودعا اردوغان سكان سرت الى التخلي عن القتال والتوصل لسلام.

وانقطعت الاتصالات مع القوات الموالية للقذافي في سرت وبني وليد وسبها التي تقع في الصحراء الجنوبية الليبية حيث شوهد العديد من كبار اعوان القذافي مؤخرا.

وما زال القذافي (69 عاما) هاربا ويقود عدة مئات على الاقل من المقاتلين الذين يتركزون في مناطق من سرت إلى بني وليد إلى سبها مما يخلق ممرا بوسط الصحراء الواسعة وصل عبره افراد من اسرة القذافي وكبار مساعديه إلى الجزائر والنيجر.

وقال وزير العدل في النيجر يوم الجمعة ان بلاده لن تعيد الساعدي القذافي نجل الزعيم المخلوع إلى ليبيا قائلا انه لن يحظى بمحاكمة عادلة وانه قد يواجه عقوبة الاعدام.

لكن مارو امادو اشار الى ان الموقف سيكون مختلفا اذا ظهر القذافي او نجله سيف الاسلام او رئيس مخابراته عبد الله السنوسي. والثلاثة مطلوبون للمحاكمة امام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وقال امادو في مؤتمر صحفي ”لكن لو كان هذا الشخص مطلوبا امام محكمة مستقلة أو دولة تملك اختصاصا عالميا لمحاكمتهم فسوف تقوم النيجر بواجبها.“

ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below