7 تموز يوليو 2011 / 16:06 / منذ 6 أعوام

السوريون يسدون شوارع حماة بالإطارات المشتعلة لمنع دخول قوات الأمن

من أوليفر هولمز

بيروت 7 يوليو تموز (رويترز) - قال ناشط وأحد السكان إن سكان مدينة حماة السورية سدوا شوارع المدينة بالإطارات المشتعلة اليوم الخميس لمنع دخول حافلات تقل قوات الأمن بينما فرت عشرات الأسر الى مدينة مجاورة.

وشهدت المدينة -التي كانت مسرحا لمجزرة وقعت عام 1982 وصارت رمزا لوحشية حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد- بعضا من أكبر الاحتجاجات في المظاهرات المستمرة منذ 14 أسبوعا ضد حكم ابنه بشار الأسد.

وقال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الانسان ان حافلتين تقلان عشرات من رجال الشرطة والمخابرات السورية حاولتا دخول حماة من الشمال بينما حاولت أربع حافلات الدخول من جهة الشرق.

وقال ساكن من حماة ان نحو 14 حافلة دخلت الجزء الشمالي من المدينة وأن قوات الأمن تطلق النار في المناطق السكنية.

ولم يتسن على الفور التأكد من هذه التقارير. وتمنع سوريا معظم وسائل الاعلام المستقلة من دخول البلاد مما يجعل من الصعب التحقق من صدق روايات النشطاء أو السلطات.

وقال عبد الرحمن إن قوات الأمن ”حاولت دخول حماة لكن السكان أضرموا النار في إطارات السيارات على الطرق لمنعها من الدخول“. واضاف ان مئة أسرة فرت من حماة الى مدينة السلمية المجاورة التي تقع على بعد نحو 50 كيلومترا.

وقالت صحيفة الوطن الخاصة اليوم الخميس ان الانتخابات البرلمانية التي من المقرر أن تجري في أغسطس آب ستؤجل للسماح للبرلمان بإقرار قوانين جديدة خاصة بوسائل الاعلام والأحزاب السياسية وهي جزء من منظومة الاصلاح التي تعهد بها الأسد استجابة للاضطرابات.

واثار الأسد احتمال تأجيل الانتخابات في خطاب ألقاه في أواخر الشهر الماضي حدد فيه خططا لإجراء حوار وطني مع المعارضة. وتقول شخصيات معارضة انها لن تشارك في الحوار في ظل استمرار أعمال القتل والاعتقالات.

ونشرت السلطات السورية الدبابات حول مشارف حماة هذا الأسبوع بعد مشاركة عشرات الآلاف من السكان في تجمع بميدان وسط المدينة يطالبون بسقوط الأسد عقب شهر من الاحتجاجات المتصاعدة.

ويستغل المحتجون حالة الفراغ الامني فيما يبدو بالمدينة بعد انسحاب قوات الأسد من حماة في أعقاب مقتل 60 محتجا على الأقل في الثالث من يونيو حزيران.

وعزل الأسد حاكم حماة يوم السبت. واجتاحت قوات الأمن المدينة يوم الاثنين وقال نشطاء ان 26 شخصا على الأقل قتلوا في موجة من إطلاق النار والاعتقالات لكن الدبابات ظلت خارج المدينة.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية أمس الأربعاء ان شرطيا قتل في اشتباك مع جماعات مسلحة أطلقت النار والقنابل الحارقة على قوات الأمن. ولم تشر الوكالة الى سقوط قتلى مدنيين لكنها قالت ان بعض الرجال المسلحين أصيبوا.

وقال عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا ومقره القاهرة ان هناك الكثير من العربات العسكرية والدبابات أمام المدينة.

واضاف ان سكان حماة مازلوا خائفين من خطوة مفاجئة من جانب قوات الأمن السورية وان إمدادات الكهرباء والماء مازالت مقطوعة.

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا التي تتابع حركة الاحتجاجات في البلاد ان احتجاجات وقعت ليلا في اثنين من أحياء العاصمة دمشق ومدينة درعا الجنوبية ”دعما لمدينة حماة“. ودرعا هي مهد الاحتجاجات ضد نظام الأسد التي اندلعت في 18 مارس آذار.

وقال عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الانسان ان نحو 300 شخص اعتقلوا خلال اليومين الماضيين في جبل الزاوية وهي منطقة تبعد 35 كيلومترا عن الحدود مع تركيا وشهدت احتجاجات واسعة ضد حكم الأسد.

وكانت المنطقة التي تضم نحو 40 قرية بؤرة لنشاط القوات السورية منذ ان قتلت القوات أربعة قرويين الأسبوع الماضي.

وقال عبد الرحمن لرويترز عبر الهاتف من بريطانيا ”الناس خائفون للغاية من الخروج. المتاجر مغلقة وحتى المزارعين لا يدخلون بساتينهم لجمع ثمار التفاح.“

واضاف ”لا يوجد خبز أو حليب منذ يومين“.

ودعا نشطاء لتنظيم احتجاجات غدا الجمعة تحت شعار ”لا للحوار“. وإذا أدت احتجاجات يوم الجمعة الى مزيد من إراقة الدماء فإن هذا سيجعل مشاركة المعارضة في أي اجتماع يعقد يوم الأحد أمرا غير مرجح بشكل أكبر.

ا س - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below