7 كانون الأول ديسمبر 2011 / 20:08 / منذ 6 أعوام

الإسلاميون يفوزون بأكبر عدد من المقاعد في جولة الإعادة

(لإضافة اعلان النتائج النهائية)

من مروة عوض وتوم فايفر

القاهرة 7 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - حصل حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين اليوم الأربعاء على أكبر عدد من المقاعد في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب التي تجرى على مدى ستة أسابيع.

ووفق نتائج أعلنها رئيس اللجنة القضائية العليا المستشار عبد المعز إبراهيم في مؤتمر صحفي اليوم شغل الإخوان 24 مقعدا كما شغل حلفاء انتخابيون لهم أربعة مقاعد.

وتنتظر اللجنة القضائية العليا للانتخابات حكم المحكمة الإدارية العليا في أحكام بإبطال الانتخابات في ثلاث دوائر قبل اعلان نتائجها أو إعادة الانتخابات فيها. وتشير النتائج غير الرسمية الى فوز مرشحي الاخوان في الدوائر الثلاث وعددهم ستة مرشحين. وألغت المحكمة من قبل انتخابات الدائرة الأولى في القاهرة وستعاد في يناير كانون الثاني.

ويعزز فوز الإخوان المسلمين تقدمهم على حزب النور السلفي وعلى ليبراليين ويزيد الضغط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد ليسلم السلطة للمدنيين في الموعد الذي حدده وهو منتصف العام المقبل وربما قبله.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين إن الائتلاف الحزبي الذي يفوز بأغلبية مقاعد مجلس الشعب يجب أن يشكل الحكومة لكن المجلس العسكري يصر على أن يبقى هذا الأمر بيده لحين تسليم السلطة لرئيس ينتخب في يونيو حزيران.

ولن يتضح تشكيل مجلس الشعب قبل انتهاء مراحل الانتخاب الثلاث في يناير كانون الثاني.

وتوضح النتائج أن ليبراليين اقترعوا في جولة الإعادة لترجيح كفة الإخوان المسلمين على حزب النور السلفي الذي أثار تقدمه قلقا في الولايات المتحدة حليف مصر وإسرائيل المرتبطة معها بمعاهدة السلام الموقعة عام 1979.

وفاز ستة من المرشحيين الفرديين من حزب النور السلفي في الإعادة.

وقال عدد ممن أدلوا بأصواتهم في الجولة الأولى لحزب النور إنهم لم ينتخبوهم في جولة الإعادة.

وقالت سيدة إبراهيم وهي طباخة من القاهرة إنها تراجعت عن انتخاب مرشح النور في الجولة الثانية بعد أن شاهدت مناظرة تلفزيونية بينه وبين مرشح ليبرالي. وقالت "الرجل الملتحي أصولي أكثر من اللازم."

وفاز سلفيان فقط في مدينة الإسكندرية الساحلية معقل الدعوة السلفية من بين ثمانية مرشحين فازوا في جولة الإعادة بينهم أربعة من الإخوان المسلمين ومتحالف معهم ومستقل.

وكان من بين من خسروا في جولة الإعادة المتحدث باسم الدعوة السلفية عبد المنعم الشحات الذي فقد فرصة التمثيل النيابي أمام مرشح إخواني سانده ناخبون مسيحيون أيضا. ونسب إلى الشحات قوله إن الديمقراطية "حرام".

وقالت الكتلة المصرية التي جاءت ثالثا في نتائج القوائم إنها تدعم احتجاجا للعاملين بالسياحة سينظم قرب الأهرام في غرب القاهرة. ويحرم السلفيون السياحة التي تعد مصدر الرزق لملايين المصريين.

وقال الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة الأهرام الصحفية عمرو هاشم ربيع "كثير من الناس عبأوا أنفسهم ضد السلفيين الذين يرون كل شيء أسود وتقول وسائل الإعلام إنهم يقودون مصر إلى كارثة."

وجرى التنافس على 56 مقعدا فرديا في المرحلة الأولى من الانتخابات في حين تنافست الأحزاب على المقاعد الأخرى في إطار القوائم الحزبية. وتجرى مرحلتان أخريان ومن المقرر ان تكون آخر جولة إعادة في منتصف يناير كانون الثاني.

وكان احتلال السلفيين للمركز الثاني بعد حزب الحرية والعدالة في القوائم الحزبية مفاجأة.

وسيثير تقدم حزب جماعة الاخوان المسلمين خيبة أمل الكثير من النشطاء الذين قادوا الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط.

وقال مينا عادل (24 عاما) الذي يعمل في مقر جامعة الدول العربية "أشعر كأن الناس بدأت تقلق بعد نتائج الجولة الأولى بمن فيهم فقراء الناخبين."

وأضاف "أعتقد أنهم أدركوا أن انتخاب السلفيين خطأ وأنهم لن يكرروه."

ودعت إسرائيل مصر هذا الأسبوع إلى الإبقاء على معاهدة السلام التي رعتها الولايات المتحدة بعشرات المليارات من الدولارات من المساعدات العسكرية لكل من البلدين على مدى 30 عاما.

وأكدت جماعة الإخوان تمسكها بأهداف الإصلاح السياسي الذي تدعو اليه ايضا مجموعة من الجماعات التي شاركت في الانتفاضة الشعبية ولا تبرز المبادئ الاجتماعية المحافظة التي كثيرا ما تكون مصاحبة للحركات الإسلامية.

وأدى أعضاء الحكومة المصرية الجديدة اليمين القانونية أمام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي اليوم الأربعاء.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير شباط قد كلف الجنزوري وهو رئيس وزراء أسبق بتشكيل "حكومة إنقاذ وطني" بعد مظاهرات احتجاج عنيفة في القاهرة ومدن أخرى قتل فيها 42 ناشطا وأصيب ألفان.

وبعد أيام من التردد كشف الجنزوري اليوم عن وزير الداخلية الجديد اللواء محمد إبراهيم يوسف الذي عمل في السابق مديرا لأمن محافظة الجيزة المجاورة للقاهرة.

ولشهور وجهت اانتقادات إلى المجلس العسكري نتيجة عدم تمتع حكومة شرف المنتهية ولايتها بصلاحيات تمكنها من تحقيق أهداف الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك.

وفاز حزب الحرية والعدالة بالفعل بمقعدين فرديين من المرحلة الأولى في الأسبوع الماضي كما حصلت قائمة الحرية والعدالة على نسبة 36.6 في المئة من الأصوات بينما حصلت قائمة حزب النور السلفي على المركز الثاني بنسبة 24.4 في المئة. ويخصص ثلثا المقاعد للقوائم الحزبية.

وأعطت الانقسامات بين الإخوان والسلفيين الأمل لليبراليين أن يكون لهم نفوذ سياسي بعد الانتخابات وأن يشاركوا بدور كبير في وضع الدستور الجديد للبلاد.

وعزز ذلك فوز عدد منهم اليوم بمقاعد في مجلس الشعب بينهم النائب السابق البدري فرغلي والنائب السابق محمد عبد العليم داود.

وسيجعل التفويض الشعبي للبرلمان من الصعب على المجلس العسكري تجاهله لكن الجيش سيظل مسيطرا على مقاليد السلطة إلى حين إجراء انتخابات رئاسية في يونيو حزيران والتي قال إنه سيسلم السلطة للمدنيين بعدها.

(شارك في التغطية باتريك ور ودينا زايد ومها الدهان وتميم عليان وعلي عبد العاطي)

م أ ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below