18 آب أغسطس 2011 / 15:14 / منذ 6 أعوام

الأمم المتحدة: سوريا ربما ارتكبت جرائم ضد الإنسانية

(لإضافة اقتباسات وتفاصيل)

جنيف 18 أغسطس اب (رويترز) - قال فريق تحقيق تابع للأمم المتحدة إن الحملة التي تشنها سوريا على محتجين مناهضين للحكومة قد تشكل جرائم ضد الانسانية مضيفا أن لديه أدلة على ضلوع 50 شخصا على مستويات مختلفة من الحكومة يمكن محاكمتهم.

وأضاف المحققون في تقرير أن القوات السورية أطلقت النيران على المحتجين السلميين في انحاء البلاد في احيان كثيرة من على مسافة قريبة ودون تحذير وقتلت 1900 مدني على الأقل بينهم أطفال. وقال إن إصاباتهم ”تتسق مع سياسة اطلاق النار للقتل فيما يبدو.“

وأفادت تقارير بمقتل البعض بالسكاكين.

وأضافوا في تقرير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنه تم استخدام دبابات وقنابل وقناصة وأسلحة ثقيلة وطائرات هليكوبتر في الهجوم الذي استهدف سحق المعارضة لحكم الرئيس بشار الأسد. ومن المقرر أن يعقد المجلس المكون من 47 عضوا جلسة خاصة بشأن سوريا يوم الإثنين القادم.

وقال التقرير ”رصدت البعثة نمطا من انتهاكات حقوق الإنسان يشكل هجمات واسعة أو منتظمة على السكان المدنيين وهو ما قد يمثل جرائم ضد الإنسانية“ مستشهدا تحديدا بقانون روما للمحكمة الجنائية الدولية.

ولم يسمح للفريق الذي يغطي تقريره الفترة من منتصف مارس آذار إلى منتصف يوليو تموز بدخول سوريا لكنه أجرى لقاءات مع ضحايا وشهود في المنطقة. وجمع قائمة بأسماء 50 شخصا على مستويات مختلفة بالحكومة السورية لاحتمال استخدامها في محاكمات قد تجرى لاحقا.

وقالت السلطات السورية في رسالة لمحققي الأمم المتحدة إن عدد القتلى البالغ 1900 شخص صحيح لكن بينهم ضباط من الشرطة والجيش وفقا لتقرير من 22 صفحة ويتزامن نشره مع جلسة مجلس الأمن الدولي التي تعقد في وقت لاحق اليوم في نيويورك.

وقال التقرير ”تقارير الشهود تشير الى انتشار سياسة لقتل المدنيين على نطاق واسع باستخدام القوات على الأرض والقناصة على اسطح المباني والقوة الجوية. وفيما يتسق مع سياسة للقتل بالرصاص فيما يبدو كانت معظم إصابات الضحايا بالرصاص في الرأس والصدر والجزء العلوي من الجسم.“

وأضاف ”لم تستهدف قوات الأمن الأطفال وحسب بل إنهم تعرضوا بشكل متكرر لنفس الانتهاكات لحقوق الانسان والانتهاكات الجنائية كالبالغين بما في ذلك التعذيب.“

وذكر المحققون أن التعذيب بما في ذلك الضرب المبرح والصعق بالكهرباء انتشر على نطاق واسع في حين أن مصير المئات الذين اعتقلوا في حملات اعتقال جماعية مجهول.

تلقى الفريق بيانات من شهود عيان امكن التحقق منها تتعلق ”بالعديد من الإعدامات بدون محاكمة بما في ذلك 353 ضحية اسمائهم معروفة“ جرت خارج اطار المظاهرات.

وعن الاحتجاجات قال ”أغلبية حوادث القتل التي تم الإبلاغ عنها نتيجة للذخيرة الحية التي تستخدمها قوات الأمن والجيش وعناصر الشبيحة الذين يستخدمون بنادق الكلاشنيكوف وغيرها من الأسلحة.“

وشهد جنود سابقون بأنهم تلقوا أوامر واضحة باستخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين. وقال التقرير ”من لم يطلقوا النار على المدنيين أطلق عليهم ضباط أمن آخرون ووحدات الشبيحة النار من الخلف.“

وأضاف ”كان هناك نمطا واضحا لإطلاق القناصة الرصاص على المتظاهرين بما في ذلك تقارير عن أن الضباط تدربوا خصيصا للاستعانة بهم ضد المظاهرات المدنية.“

وأجرى محققو الأمم المتحدة مقابلات مع اكثر من 180 شخصا في اربع دول بعضهم مازالوا في سوريا. ومن بين الشهود جنود سوريون انشقوا وذكر التقرير أن ”بعضهم رفضوا تنفيذ الأوامر بقتل المدنيين.“

وفي إشارة الى المظاهرات في حمص في ابريل نيسان قال ”أحد شهود العيان ذكر أن قوات الأمن لم تصدر تحذيرا قبل استهداف المحتجين وأنه رأي شابا يسقط بالرصاص الى جواره.“

وقال التقرير إن في حماة في الثالث من يونيو حزيران أبلغ ضباط الأمن المحتجين بعدم الاقتراب من نطاق أمني لكن ”بضعة محتجين استطاعوا التسلل وتسليم الورود لبعض ضباط الأمن.“

وأضاف ”حين عادوا أطلقت قوات الأمن النار على المحتجين مما ادى الى تفرقهم او انبطاحهم على الأرض... وأفادت تقارير بمقتل عشرات المتظاهرين في حين قيل إن مصابين قتلوا بسبب غياب الرعاية الطبية او عدم وصولها في موعدها.“

وقال انه في قرية المسطومة بجنوب ادلب ”وصف شهود عيان مسيرة سلمية حمل فيها المتظاهرون اغصان الزيتون لكنهم تعرضوا لإطلاق الذخيرة الحية دون انذار... اصيب نحو 200 شخص وقتل 30 آخرون وقيل ان بعضهم قد أجهز عليهم بالسكاكين بعد ان سقطوا على الأرض.“

واضاف التقرير انه في جسر الشغور وفي يونيو حزيران قال شهود عيان ان قوات الامن استخدمت الغاز المسيل للدموع وطائرات الهليكوبتر لإطلاق النار على المحتجين لكن مسؤولا امنيا رفيعا قتل 17 جنديا رفضوا تنفيذ الاوامر بقتل المتظاهرين ولم يعرف مصير هذا المسؤول.

وفحص الفريق ايضا 50 مقطعا مصورا بالفيديو وعددا كبيرا من الصور ومعلومات من منظمات حقوقية ووسائل اعلام.

وقال التقرير ان اجهزة الامن والمخابرات السورية ”المسؤولة عن الاعمال الوحشية المذكورة والتي ارتكبت على مدار الزمن وبالتحديد منذ مارس 2011 تواصل تمتعها بالحصانة من المحاكمة وفقا للقانون (السوري)“

وقال الاسد للامين العام للامم المتحدة بان جي مون ان عمليات الشرطة والجيش ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية قد توقفت لكن ناشطين قالوا ان المزيد من اراقة الدماء وقع خلال الليل.

د ز - ا ج - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below