8 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 19:33 / منذ 6 أعوام

الرئيس اليمني يقول انه سيتخلى عن السلطة في الايام القادمة

(لإضافة تفاصيل واقتباسات)

من محمد غباري واريكا سولومون

صنعاء 8 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قال الرئيس اليمني علي عبد الله اليوم السبت انه سيتخلى عن السلطة في الايام القليلة القادمة بعد أشهر من الاحتجاجات ضد حكمه المستمر منذ 33 عاما والتي هددت بسقوط اليمن المتاخم للمملكة العربية السعودية في حرب أهلية وحالة انهيار اقتصادي.

وقال صالح في كلمة اذاعها التلفزيون اليمني "أنا أرفض السلطة.. وسأرفضها في الأيام الجاية (القادمة).. سأتخلى عنها."

لكن المعارضين يشككون في صالح الذي تراجع عن التوقيع عن اتفاق لنقل السلطة تم التوصل إليه بوساطة خليجية ثلاث مرات هذا العام.

ويصفون الخطاب بانه مناورة لتخفيف الضغط قبل التقرير الذي سيرفعه مبعوث الامم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر الذي غادر صنعاء فارغ اليدين بعد ايام من الدبلوماسية المكوكية بين المعارضة والحزب الحاكم.

وأدت الاحتجاجات ضد صالح إلى اصابة اليمن بالشلل وإضعاف سيطرة الحكومة على قطاعات من الاراضي واثارة المخاوف من ان يستغل جناح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الاضطرابات لتوسيع نطاق نفوذه قرب طرق شحن النفط عبر البحر الأحمر.

ويقول دبلوماسيون انهم اوشكوا على الحصول على اجماع دولي لإصدار قرار في مجلس الأمن ربما يزيد من الضغوط على اليمن للانتهاء من عملية نقل السلطة.

وقال محمد الصبري المتحدث باسم التحالف السياسي للمعارضة ان هذه دعاية جديدة من صالح قبل مناقشة موضوع اليمن في مجلس الامن. وأضاف ان اربعة اشهر مرت منذ ان اعلن قبوله لاتفاق نقل السلطة . وتساءل عما يمنعه مشيرا إلى انه لم يكن يحتاج حتى إلى بضعة ايام لتوقيع الاتفاق.

ويتشبث صالح بالسلطة في الوقت الذي يبحث فيه ممثلون عن المعارضة والحزب الحاكم عن صيغة للتوصل إلى اتفاق. ووصلت هذه الجهود إلى طريق مسدود بسبب نقاش حول ما اذا كان صالح يجب ان يتخلى عن السلطة قبل أو بعد اي انتخابات مبكرة.

وعاد صالح بشكل مفاجيء مؤخرا إلى اليمن بعد ثلاثة أشهر من العلاج في المملكة العربية السعودية من محاولة لاغتياله في يونيو حزيران. وأعرب كثيرون في العاصمة التي شهدت اعمال عنف في الاسابيع الماضية عن مخاوفهم من ان عودته ربما تشير إل تحرك نحو التشبث بالسلطة من خلال القوة العسكرية.

وكان صالح قال في اول ظهور تلفزيوني له منذ الهجوم على قصره انه يطالب انصاره بالمثابرة والتصدي لأي تحدي. وكان صالح يغطي رأسه ويرتدي قفازا داكنا ليغطي رقع الجراحة التي خضع لها للعلاج من حروق شديدة لحقت به في الانفجار.

ووصف المحلل السياسي اليمني عبد الغني الارياني كلمة صالح بانها لا تعدو ان تكون استمرارا لموقفه قائلا "لا أعتقد انها تأتي بأي جديد.. أتذكر انه قال ذات مرة انه مستعد للرحيل في أي يوم.. ولهذا لا اعتقد انه يعني حقا ما قاله."

وقدم صالح الكثير من التنازلات الشفوية أثناء الاحتجاجات التي بدأت في يناير كانون الثاني بما في ذلك وعد بالتنحي في مقابل حصانة من المحاكمة.

والاحباط ازاء تشبث صالح بموقفه دفع اليمنيين والكثير منهم من المسلحين جيدا وذووي خبرة في الحروب والتمرد إلى مقربة من صراع عنيف على السلطة قد يعطي جناح القاعدة في جزيرة العرب مجالا اوسع للعمل.

وتثير كل هذه العوامل القلق على استقرار اليمن الذي يطل على طريق شحن يمر من خلاله اكثر من ثلاثة ملايين برميل نفط يوميا.

ويعيش اكثر من 40 في المئة من اليمنيين على اقل من دولارين في اليوم في حين يواجه ثلث السكان مجاعة مزمنة. ويمثل تناقص المياه وامدادات النفط مشكلة اخرى.

ح ع - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below