19 حزيران يونيو 2011 / 17:20 / منذ 6 أعوام

مسؤولون ليبيون يقولون إن حلف الأطلسي ضرب منزل مدنيين

(لإضافة بيان لحلف الأطلسي وتفاصيل)

من نك كاري

طرابلس 19 يونيو حزيران (رويترز) - قال مسؤولون ليبيون اليوم الأحد إن عددا من المدنيين قتلوا خلال هجوم لحلف شمال الأطلسي على مبنى سكني في العاصمة طرابلس مما أسفر عن مقتل عدد من السكان وقال حلف شمال الأطلسي إنه يحقق في هذا الادعاء الذي قد يثير شكوكا جديدة بشأن مهمة الحلف.

وفي جبهة أخرى من الصراع الدائر منذ أربعة أشهر في ليبيا للإطاحة بالعقيد معمر القذافي قال طبيب في مدينة مصراتة إن ثمانية من مقاتلي المعارضة قتلوا وأصيب 36 في قتال مع القوات الحكومية.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم اصطحب مسؤولون بالحكومة الليبية صحفيين إلى منطقة سكنية في حي عرادة بمنطقة سوق الجمعة في طرابلس وشاهدوا جثة تنتشل من تحت أنقاض مبنى مدمر.

وفي مستشفى محلي عرض على الصحفيين جثث لطفلين وثلاثة بالغين وقال مسؤولون حكوميون إنهم بين سبعة قتلوا في الغارة الجوية.

وقال خالد الكعيم نائب وزير الخارجية الليبي للصحفيين في مكان الحادث إن هناك استهدافا مقصودا ومتعمدا للمباني المدنية. وأضاف أن هذه علامة أخرى على وحشية الغرب.

وليست هناك طريقة يتمكن بها الصحفيون من التحقق من أن كل الجثث التي عرضت عليهم من ضحايا قصف المبنى.

وقال الحلف في بيان صدر في نابولي التي يدير منها العملية في ليبيا ”حلف شمال الأطلسي يفحص التقارير عن وقوع خسائر بشرية بين المدنيين بعد غاراته في الساعات الأولى من 19 يونيو.“

وأضاف البيان ”يأسف حلف الأطلسي لأي خسارة للأرواح بين المدنيين وهو يبذل كل ما في وسعه لحماية شعب ليبيا من العنف الذي يمارسه نظام القذافي.“

وقال ”نتعامل مع كل التقارير عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين بجدية شديدة وسنواصل البحث في الحقائق المرتبطة بهذا الحدث.“

وأضاف ”سيأسف حلف الأطلسي اذا أظهرت مراجعة هذا الحادث أنه نجم عن سلاح للحلف.“

ويقع المبنى في حي أخمدت فيه قوات الأمن في الأسابيع القليلة الماضية احتجاجات مناهضة للقذافي.

وسأل ابراهيم علي الذي قال إنه يعيش في نفس الشارع الذي يوجد به المبنى المتهدم ”لماذا يفعل حلف الأطلسي هذا بنا؟ لماذا؟ حلف الأطلسي مشكلة كبيرة للشعب الليبي. حلف الأطلسي ليس له اي شأن هنا. هذا شأن الشعب الليبي.“

وقال رجل آخر فيما كان واقفا امام حطام المبنى ”إنهم (السكان) لا يعجبهم هذا... لكن النظام لا يعجبهم ايضا.“

ويتلقى مراقبون دوليون في بعض الأحيان مزاعم الحكومة الليبية بسقوط ضحايا من المدنيين في ضربات جوية لحلف شمال الأطلسي بتشكك. وفي إحدى المرات قدم مسؤولون ليبيون طفلة مصابة باعتبارها ضحية لغارة جوية لكن أفراد فريق العمل الطبي مرر رسالة إلى صحفي أجنبي يقولون فيها إنها أصيبت في حادث سير.

وإذا ما اتضح أن غارة جوية من حلف شمال الأطلسي هي السبب في سقوط القتلى فسيكون أول حادث معترف به من نوعه في هذه الحملة وربما يضعف عزيمة بعض الدول في الحلف.

ويقصف الحلف أهدافا في ليبيا منذ أشهر في ما يقول الحلف إنها عملية لحماية المدنيين الذين ثاروا على حكم العقيد معمر القذافي المستمر منذ 41 عاما.

وهناك توترات فيما بين الدول الأعضاء في الحلف مع طول فترة الحملة أكثر مما توقعه أغلب مسانديها وبقاء القذافي في السلطة والذي ظهر في لقطات الأسبوع الماضي كان يلعب فيها الشطرنج مع أحد الزائرين.

ويحاول مقاتلو المعارضة من مدينة مصراتة على بعد 200 كيلومتر إلى الشرق من طرابلس التقدم غربا في اتجاه العاصمة طرابلس لكنهم تكبدوا اليوم خسائر بشرية فادحة عندما تعرضوا لقصف من قوات القذافي.

وقال طبيب في مستشفى ميداني قرب خط الجبهة في الدفنية وهي منطقة تقع إلى الغرب مباشرة من مصراتة إن ثمانية قتلوا وأصيب 36 آخرون.

وذكر مراسل لرويترز في المستشفى الميداني أنه شاهد القتلى والجرحي اثناء نقلهم الى المستشفى في شاحنات صغيرة.

وقال مقاتل بالمعارضة يدعى محمد الصويلحي ”كانت قوات القذافي موجودة تحت الأرض (في مخابئ). كنا نحرس المنطقة ونصبوا لنا كمينا.“ وكانت جثة صديقه مصطفى إحدى جثتين وصلتا من الجبهة على متن شاحنة.

ومضى يقول ”أصيب ابن عمي امس. وقتل صديقي اليوم. نحن جميعا أصدقاء مقربون في مجموعتي.“

وفي الأسبوع الماضي أسقطت طائرات حلف شمال الأطلسي منشورات حول منطقة الجبهة محذرة أفراد قوات القذافي من استهدافهم بطائرات هليكوبتر ما لم يلقوا أسلحتهم. لكن مقاتلين يقولون إنه ليست هناك مظاهر تذكر على وجود الحلف.

وقال الطبيب الذي يدعى نوري والذي كان يرعى المصابين في المستشفى الميداني ”لا نعلم ما الذي يفعله حلف شمال الأطلسي.“

وبعد أربعة أشهر من الصراع في ليبيا أصبحت المعارضة تسيطر على أغلب أجزاء شرق ليبيا والمنطقة المحيطة بمدينة مصراتة وأغلب أجزاء منطقة الجبل الغربي الممتدة إلى الحدود مع تونس.

لكنها ما زالت بعيدة عن السيطرة على معقل القذافي العاصمة طرابلس وما بعدها رغم الدعم الجوي من حلف الأطلسي.

وانتقد علي الترهوني مسؤول النفط والمالية بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي في مدينة بنغازي معقل المعارضة القوى الغربية لعدم وفائها بوعود مساعدة القضية التي تحارب من أجلها المعارضة.

وقال الترهوني في مقابلة مع رويترز إن كل شيء ينفد من المجلس الوطني الانتقالي وإن هذا فشلا ذريعا. وأضاف أنه إما أن الغرب لا يفهم أو أنه لا يهتم لأن الوعود لم تتحقق حتى الآن.

ومضى يقول إن المجلس يقدر كل هؤلاء الذين يتحدثون من كل تلك الدول في كل المؤتمرات بخطبهم الرنانة لكنه قال إنه فيما يتعلق بشؤون التمويل فإنهم حققوا فشلا ذريعا.

(شارك في التغطية مات روبينسون في مصراتة وسيف الجابوري في طرابلس وماريا جولوفنينا في بنغازي)

د ز - ن ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below