12 تموز يوليو 2011 / 09:59 / منذ 6 أعوام

غواصون يكتشفون 50 جثة في السفينة الروسية الغارقة غالبيتها لأطفال

كازان (روسيا) 12 يوليو تموز (رويترز) - قال مسؤولو وزارة الطواريء الروسية ان الغواصين الذين يتفقدون السفينة التي غرقت في نهر الفولجا اكتشفوا اليوم الثلاثاء نحو 50 جثة غالبيتهم أطفال في قاعة للالعاب في السفينة السياحية.

وزاد ذلك من حجم المأساة التي أدت الى مقتل ما يصل الى 129 شخصا في أسوأ حادثة نهرية من نوعها خلال 30 عاما ومن مخاوف من الاهمال والفساد في روسيا.

وكانت السفينة بلغاريا المزدحمة بالركاب في طريقها لمدينة كازان عاصمة اقليم تتارستان الواقعة على بعد 800 كيلومتر شرقي موسكو عندما غرقت أول أمس على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من الشاطيء بمنطقة عمقها 20 مترا خلال عاصفة رعدية. واعلنت السلطات عن انقاذ 79 شخصا من بين 208 كانوا في السفينة.

وصعد غالبية الناجين الى سفينة مارة بعد ان قضوا اكثر من ساعة في الماء اثر غرق السفينة.

وأعلن أمس وزير الطوارئ الروسي سيرجي شويجو إن السفينة بلغاريا المؤلفة من طابقين التي بنيت عام 1955 تجاوزت حمولتها المقررة إذ كانت تحمل 208 اشخاص.

وقالت إيلينا سميرنيخ المتحدثة باسم وزارة الطواريء ان الغواصين رصدوا الجثث حين وصلوا الى منطقة الترفيه في السفينة الغارقة بعد ان قال ناجون ان نحو 30 طفلا تجمعوا فيها قبل غرق السفينة بدقائق.

وقالت لرويترز "قدروا بالنظر وجود نحو 50 جثة. غالبيتهم اطفال."

وذكرت ان الغواصين انتشلوا حتى الان 71 جثة من السفينة التي وصفتها احدى الناجيات بانها "نعش من المعدن".

وقالت امرأة لتلفزيون روسيا 24 ان قبضتها أفلتت يد ابنتها وهما يكافحان للنجاة. وقالت ماكاروفا التي خرجت من احدى النوافذ "كنا كلنا مدفونين أحياء في السفينة التي أصبحت كنعش من المعدن. زحفت عمليا من القاع. ابنتي وهي في العاشرة من العمر كانت معي. تشبثت بها بكل قوتي...ثم لم استطع."

وقالت وزارة الطواريء ان سعة السفينة 140 راكبا لكنها كانت تحمل 208 من بينهم 25 راكبا غير مسجلين.

وقال مدعون ان السفينة بلغاريا لم يكن لديها تصريح بحمل ركاب وان محركها الايسر كان به مشاكل حين أبحرت من كازان.

وأعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اليوم الثلاثاء يوم حداد ونكست الاعلام وقلصت البرامج الترفيهية والاعلانات في التلفزيون.

وروع الحادث وهو الأسوأ منذ عام 1983 كثيرين لكنه لم يفاجيء الروس الذين تحملوا الكثير من الحوادث المهلكة من تحطم طائرات الى اندلاع حرائق في منازل ايواء المسنين الى انفجارات المناجم.

وأرجع عدد كبير من الكوارث الى الاهمال والفساد في روسيا رغم اللهجة الصارمة لميدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين الذي تعهد اوائل فترة رئاسته من عام 2000 الى عام 2008 باعادة النظام "بدكتاتورية القانون".

وقال ميدفيديف أمس إن حادث السفينة لم يكن ليقع لو اتخذت اجراءات السلامة بشكل صحيح. وصرح بأن السفينة كانت في حالة مزرية محذرا من انه يجري حاليا استخدام العديد من وسائل النقل البحري المتهالكة في المياه الروسية.

وفي مسعى لتفادي اي نقد للسلطات قبل الانتخابات الرئاسية القادمة في مارس آذار القادم دعا الى "فحص شامل" لكل سفن الركاب في روسيا.

لكن قد يجد زعماء روسيا صعوبة في ابعاد اللوم عن الدولة قبل الانتخابات البرلمانية التي تجري في روسيا في ديسمبر كانون الاول والانتخابات الرئاسية التي تعقبها في مارس.

وقالت لجنة التحقيق الاتحادية انها صادرت وثائق من مقر الشركة المالكة للسفينة. وقال فلاديمير ماركين المتحدث باسم اللجنة ان المحققين يبحثون عن سبب ميل السفينة الى جهة اليمين وقت مغادرتها الميناء.

ونقلت وكالة انباء روسية عن أحد الناجين قوله ان السفينة "مالت على جانبها الايمن وانقلبت في حوالي ثلاث دقائق."

أ ف - د م (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below