14 تموز يوليو 2011 / 15:13 / بعد 6 أعوام

مردوك يرفض المثول أمام لجنة برلمانية ببريطانيا بخصوص فضيحة تنصت

من كيت هولتون وكيث وير

لندن 14 يوليو تموز (رويترز) - رفض روبرت مردوك اليوم الخميس استدعاءات من البرلمان البريطاني للرد على أسئلة بشأن جرائم مزعومة في إحدى الصحف التي يمتلكها ليترك مسؤولة تنفيذية في امبراطوريته الإعلامية تواجه نواب البرلمان الراغبين في اضعاف النفوذ السياسي لقطب الإعلام.

وألقت الشرطة البريطانية القبض على تاسع شخصية مشتبه بها قالت وسائل الإعلام إنها رئيسة التحرير السابقة لصحيفة نيوز أوف ذا وورلد مما يعزز دعوة حكومية إلى أن تحدد الجهات التنظيمية لقطاع الإعلام ما إذا كانت مؤسسته صالحة لإدارة محطات تلفزيونية بريطانية.

واضطر مردوك بالفعل لإغلاق صحيفة نيوز أوف ذا وورلد والتراجع عن أكبر خطة استحواذ لديه -وهي شراء مجموعة البث التلفزيون البريطانية بي.سكاي.بي- نتيجة انتقادات بسبب مزاعم عن أن صحفيين تمكنوا من اختراق أنظمة هواتف خاصة واطلعوا على رسائل بها.

وحتى الآن يدعم مردوك وابنه جيمس -الوريث المحتمل لامبراطورية نيوزكورب- ريبيكا بروكس المسؤولة التي تدير نيوز انترناشيونال الذراع الصحفية البريطانية لنيوزكورب وكانت صديقة لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون قبل أن ينضم الى الدعوات المطالبة باستقالتها.

ووافقت بروكس -التي كانت رئيسة تحرير نيوز اوف ذا وورلد وقت وقوع أحد أخطر الحوادث المزعومة- اليوم على المثول أمام اللجنة البرلمانية الأسبوع المقبل لكنها قالت إن التحقيق الذي تجريه الشرطة ربما يمثل قيودا على ما يمكنها قوله.

وقال مردوك وهو أمريكي إنه لن يقدم أدلة الا لتحقيق علني أمر به كاميرون بعدما اثيرت تساؤلات حول دور بعض ضباط الشرطة في الفضيحة والعلاقات بين الساسة البريطانيين وملاك وسائل إعلام.

ونفى مردوك وغيره من كبار المسؤولين التنفيذيين أي علم لهم بهذه الممارسات المزعومة.

وتتردد الان في انحاء العالم أصداء مزاعم اختراق أنظمة الهواتف والتي بلغت ذورتها بعد الموافقة على العرض الذي قدمه مردوك لشراء مجموعة البث التلفزيوني البريطانية هذا الشهر.

ويمتلك مردوك 39 في المئة من مجموعة بي.سكاي.بي لكنه سحب عرضه البالغة قيمته 12 مليار دولار للسيطرة على باقي المجموعة امس الاربعاء بعدما توحد السياسيون البريطانيون في مطالبتهم له بالانسحاب من الصفقة.

ودعا بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي لإجراء تحقيق لمعرفة ما إذا كانت مؤسسة نيوزكورب قد خالفت أي قوانين أمريكية وفي استراليا التي ولد بها مردوك قالت رئيسة الوزراء جوليا جيلارد إن حكومتها ربما تعيد النظر في قوانين الإعلام.

وقالت لنادي الصحافة الوطني ”شعرت باشمئزاز شديد أن أرى بعض الأفعال التي تمت للتدخل في خصوصية الناس خاصة في لحظات الحزن والأسى في حياة الأسر.“

وأضافت ”أتوقع أن تجرى مناقشة بين أعضاء البرلمان بخصوص هذا الأمر.. بشأن أفضل طريقة لإعادة النظر وطريقة التعامل مع الأمر برمته.“

ومن الأسباب التي زادت بشدة الغضب العام من مزاعم اختراق الهواتف المحمولة أنباء عن أن صحيفة تابعة لنيوز كورب اخترقت البريد الصوتي لضحايا جرائم قتل.

وهزت نيوزكورب التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا سلسلة من الفضائح التي تزعم أن صحفيين ومحققين مأجورين يعملون لصالح صحيفة نيوز أوف ذا وورلد اخترقوا البريد الصوتي لآلاف الأشخاص ابتداء من ضحايا جرائم مروعة إلى أسر قتلى من العسكريين الذين خدموا في أفغانستان.

وحشدت المزاعم التي تشمل دفع رشى لضباط في الشرطة مقابل الحصول على معلومات أعضاء البرلمان البريطاني من مختلف الأحزاب لمعارضة الرجل الذي كانت النخبة السياسية تداهنه.

كما أن هذه الأزمة أضرت بصورة كاميرون الذي يواجه تساؤلات عن السبب الذي دعاه إلى تعيين رئيسة تحرير سابقة لنيوز أوف ذا وررلد كمسؤولة اتصالات لديه.

وأغلق مردوك نيوز أوف ذا وورلد في خطوة لاحتواء تداعيات الأزمة التي تضمنت تراجعا يبلغ 15 في المئة في أسعار أسهم نيوز كورب.

وربما تؤثر هذه الفضيحة على صحيفة وول ستريت جورنال التابعة لنيوزكورب وهي واحدة من أكثر الصحف نيلا للتقدير في الولايات المتحدة كما يمكن ان تؤثر على النشاط الاوسع لمردوك في صناعة الاعلام الامريكية.

د م - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below