21 كانون الأول ديسمبر 2011 / 22:48 / منذ 6 أعوام

إقبال ضعيف في انتخابات الاعادة في مصر وهدوء بالقاهرة بعد الاشتباكات

(لتحديث عدد القتلى وإضافة قرار لرئيس المجلس العسكري لدعوة مجلس الشعب الجديد للانعقاد في 23 يناير في الفقرات )

من محمد عبد اللاه

القاهرة 21 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال شهود عيان إن أعدادا قليلة من الناخبين أقبلت اليوم الأربعاء على لجان الانتخاب لجولة الإعادة في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب المصري (البرلمان) التي حقق حزبان إسلاميان مكاسب كبيرة فيها إلى الآن.

وألقت خمسة أيام من الاشتباكات العنيفة في القاهرة بظلالها على الانتخابات وهي الأولى منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط في انتفاضة شعبية اندلعت في 25 يناير كانون الثاني.

ووجهت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لوما شديدا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد على العنف الذي استهدف أيضا محتجات سحل جنود إحداهن مما ادى الي تعريها أمام الكاميرات.

وساد الهدوء ميدان التحرير والشوارع المؤدية إليه الليلة الماضية للمرة الأولى في حوالي اسبوع.

وشيع مئات المحتجين -وأغلبهم من مصابي الاشتباكات- اليوم زميلا لهم يقولون إنه قتل في هجوم لجنود يرتدون زي قوات مكافحة الشغب على ميدان التحرير في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء.

وبحسب مصادر طبية قتل 14 محتجا في موجة الاشتباكات الأخيرة. وقالت صحيفة الاهرام في موقعها على الانترنت ان عدد القتلى ارتفع الي 15 بوفاة ناشط يدعى محمد مصطفى السيد متأثرا بجروح اصيب بها فجر الثلاثاء.

ونقل موقع الاهرام عن احد اقربائه قوله ان السيد لاعب بمنتخب مصر للتنس. واضاف قائلا ”الشهيد كان يذهب إلى ميدان التحرير كثيرا.. وجرى نقله عقب إصابته فجر أمس من ميدان التحرير بسيارة اجرة إلى مستشفى الهلال حيث دخل غرفة العمليات لإجراء جراحة عاجلة استمرت 6 ساعات.“

واضاف قائلا ”اسرة الشهيد حررت محضرا... في قسم قصر النيل ضد القوات المسلحة.“

وتجرى انتخابات مجلس الشعب على ثلاث مراحل بدأت أولاها في 28 نوفمبر تشرين الثاني وستنتهي الانتخابات قبل منتصف يناير كانون الثاني.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصدر قرارا بدعوة مجلس الشعب الجديد لعقد أولى جلساته يوم الاثنين الموافق 23 يناير 2012 .

وبدأت لجان الانتخاب في استقبال الناخبين في الساعة الثامنة صباحا (0600 بتوقيت جرينتش) لكن شهودا قالوا إن بدء التصويت تأخر في بعض اللجان.

وتشمل المرحلة الثانية من الانتخابات تسع محافظات هي الجيزة وبني سويف والمنوفية والشرقية والإسماعيلية والسويس والبحيرة وسوهاج وأسوان.

وتجرى جولة الإعادة على يومين ويتنافس فيها 118 مرشحا على 59 مقعدا في 30 دائرة انتخابية للمقاعد الفردية. كما يجري التصويت في ثلاث دوائر لنظام القوائم الحزبية.

ويتنافس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي على 29 مقعدا. كما ينافس الحزبان على باقي المقاعد باستثناء ثلاثة بحسب صحيفة ألأهرام.

ويبلغ عدد من لهم حق التصويت في جولة الإعادة بالمرحلة الثانية قرابة 18 مليون ناخب.

وقال شهود عيان في محافظة البحيرة شمالي القاهرة إن الإقبال ضعيف وإن مخالفة قواعد الدعاية الانتخابية استمرت أمام العديد من لجان الانتخاب.

ويتعين على المرشحين الامتناع عن الدعاية الانتخابية قبل 48 ساعة من بدء التصويت.

وقال شاهد ”لا يوجد إقبال.. لا توجد طوابير.. بعض الأفراد ينتخبون.“

وأضاف قائلا ”الواقفون أمام اللجان من الإخوان والسلفيين للدعاية للحرية والعدالة والنور أكثر من الناخبين.“

وقال الشهود إن الإقبال كان ضعيفا جدا في كثير من اللجان ومتوسطا في لجان يتركز فيها أنصار لبعض المرشحين.

وهذه أول انتخابات حرة في مصر في حوالي 60 عاما لكن مراقبين يقولون إن مخالفات شابتها. وقالت اللجنة القضائية العليا للانتخابات إن المخالفات لا تصل إلى حد تهديد شرعية النتائج.

وقال شهود إن مؤيدين لحزب الحرية والعدالة وحزب النور قاموا بالدعاية لمرشحي الحزبين أمام عدد كبير من لجان الانتخاب في المحافظات المختلفة.

وقال شاهد إن اشتباكات بالأيدي وقعت بينهم أمام بعض اللجان وإن الشرطة العسكرية تدخلت لفضها.

وقال شاهد إن الشرطة العسكرية أطلقت ما يبدو أنه أعيرة صوتية أمام لجنة انتخابية في قرية كمشوش بمحافظة المنوفية لفض مشاجرة بين أسرتي ناخبين دخلا في شجار في وقت سابق.

وألغى القضاء الإداري الانتخابات في عدد من الدوائر في المرحلتين بينها الدائرة الأولى في القاهرة التي أقرت اللجنة القضائية العليا للانتخابات بأن 90 صندوق اقتراع فيها فقدت أو تلفت.

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة إنه سيسلم السلطة في يوليو تموز لرئيس سينتخب في يونيو حزيران بينما يطالب المحتجون بإنهاء الإدارة العسكرية فورا.

وقال محمود وهو ناشط عمره 25 عاما طلب ألا ينشر اسمه بالكامل ”ان شاء الله سنكمل الثورة يوم 25 يناير بإسقاط المجلس العسكري.“

واستمرت الاحتجاجات التي أسقطت مبارك 18 يوما.

وبالقرب من المكان الذي كان محمود يقف فيه توجد حوائط مكونة من صفوف رأسية من الكتل الخرسانية التي أقامها الجيش في مداخل عدد من الشوارع لفصل ميدان التحرير عن مقار مجلس الوزراء ومجلس الشعب ووزارة الداخلية وهي المقار التي دارت أعنف الاشتباكات بالقرب منها.

وينتشر في الميدان وقريبا منه مئات من المحتجين يمسك بعضهم بفوارغ طلقات يقولون إن القوات أطلقتها صوبهم. وتمرق سيارات في أجزاء أخرى من الميدان الفسيح.

وتسببت الاشتباكات في خلافات في الرأي بين من يصرون على البقاء في الشوارع لإسقاط المجلس العسكري ومن يشعرون بخيبة الأمل إزاء الاضطرابات التي يقولون إنها أضرت بالاقتصاد.

ولا يزال مصريون كثيرون يعتقدون أن الجيش هو المؤسسة الوحيدة القادرة على إصلاح الاقتصاد وإعادة الاستقرار.

(شارك في التغطية إدموند بلير ومها الدهان ورشا الخياط ومروة فاضل وعلي عبد العاطي)

م أ ع- وي (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below