12 كانون الثاني يناير 2012 / 20:23 / بعد 6 أعوام

مقابلة- الاخوان المسلمون في مصر سيبحثون اتفاقا مع صندوق النقد الدولي

(لاضافة تعليقات بشأن السياسة الاقتصادية وتحليل وخلفية)

من اندرو توركيا وباتريك ور

القاهرة 12 يناير كانون الثاني (رويترز)- قال مسؤول بارز بجماعة (الاخوان المسلمون) في مصر ان الجماعة ستبحث تأييد اتفاق للحصول على مساعدات طارئة من صندوق النقد الدولي شريطة ألا يقترن بشروط لكن ينبغي أولا دراسة بدائل.

ومع تراجع الاحتياطيات الاجنبية للبلاد وأزمة للعملة تلوح في الافق بسبب الاضطرابات الاقتصادية بعد الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط الماضي فان الحكومة المدعومة من المجلس الاعلى للقوات المسلحة على وشك ان تبدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة قروض طارئة.

وقال اشرف بدر الدين رئيس لجنة السياسة الاقتصادية بالجماعة لرويترز في مقابلة اليوم الخميس انه فيما يتعلق "بالاقتراض فانه لا توجد أى مشكلة فى الاقتراض على ان يكون بدون شروط ووفق اولويات وطنية .. يعنى هنقترض ليه .. هل هنقترض عشان الانفاق الجارى ام هنقترض من اجل انفاق استثمارى .. الدول كلها بتقترض."

وقال "الاقتراض لكي نسد عجز نتيجة الثورة؟ هذا نحن مش موافقين عليه لان فيه بدائل يجب ان تلجأ اليها الحكومة أولا قبل ان تلجأ الى الاقتراض من صندوق النقد الدولى.. وهي إعادة تسعير اتفاقيات الغاز واعادة النظر فى الصناديق الخاصة وتحصيل قيمة الاراضي التى منحت وتحصيل المتأخرات الضريبية .. هناك بدائل كثيرة جدا."

وتشير تقديرات جماعة الاخوان المسلمون الى ان الجماعة فازت بنحو 41 بالمئة من المقاعد في انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) التي تقترب من نهايتها مما يجعلها أقوى قوة سياسية بفارق كبير في المجلس. لذلك فقد يكون هناك حاجة الى تأييدها لابقاء أي اتفاق مع صندوق النقد الدولي في مساره بعد يونيو حزيران وهو الموعد الذي تعهد المجلس العسكري بأن يسلم السلطة فيه. وقال صندوق النقد الدولي ان أي اتفاق مساعدات يجب ان يحظى "بتأييد سياسي عريض" في مصر.

وقال صندوق النقد الدولي ان بعثة من الصندوق ستبدأ مناقشات في القاهرة يوم الاحد. وقال مصدر بالصندوق أن البعثة ستستطلع امكانية قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار. وفي يونيو حزيران الماضي رفضت الحكومة عرضا من صندوق النقد لتسهيلات من الصندوق بهذا الحجم.

ومساعدات صندوق النقد لها حساسيتها في مصر بسبب مشاعر الكرامة الوطنية ولانه من المتوقع ان يطلب الصندوق من الحكومة ضمانات لتقييد الانفاق الحكومي وهو قضية متفجرة في بلد تثير فيه مشاعر الاحباط من الفقر اضطرابات.

وقال بدر الدين ان الاخوان لم يبحثوا امكانية الحصول على مساعدات من صندوق النقد الدولي مع الحكومة ولا يتوقعون ان يتم احاطتهم بالتقدم في المحادثات مع الصندوق.

وبدر الدين -الذي انتخب عضوا في البرلمان- سبق ان اودع السجن ثلاث مرات بسبب أنشطته السياسية اثناء حكم مبارك.

ويعكس موقف الاخوان المتأرجح بشأن مساعدات صندوق النقد الدولي قلة خبرة الجماعة -التي قيدت انشطتها بشدة في عهد مبارك- في التعامل مع السياسة الاقتصادية وعدم الوضوح فيما يتعلق بالمدى الذي سيكون بمقدورها تشكيل السياسة في الحكومة القادمة.

وتعهد المجلس العسكري باجراء انتخابات الرئاسة بحلول يونيو حزيران لكن لم يتم اعداد دستور جديد ولذلك فان القضايا الاساسية مثل توازن القوى بين رئيس الدولة والبرلمان لم تتحدد بعد.

وقال احمد سليمان وهو مسؤول آخر بارز في الاخوان إن الجماعة ستركز على تحسين مستويات معيشة الشعب ولذلك فانها ستهتم بالسيطرة على وزارات مثل الصحة والتعليم. ولم تقرر بعد ان كانت ستسعى الى تولي وزارات رئيسية لسياسات الاقتصاد الكلي مثل وزارة المالية.

لكن سليمان قال ان الاخوان سيشاركون في القرارات الاقتصادية المهمة التي تؤثر على البلاد حيث يشعر المستثمرون المحليون والاجانب بالتوتر من تأثير الجماعة -التي تتبنى قضية فقراء مصر- على مناخ الاعمال.

وسعى كل من بدر الدين وسليمان الى تبديد هذه المخاوف بتكرار القول بان الاخوان سيحترمون المشروعات الخاصة والاسواق الحرة.

وقال سليمان ان الاخوان سيعقدون مؤتمرا لشركات السياحة التي تعمل في البحر الاحمر هذا الشهر لطمأنتهم الى ان الجماعة لن تجعل معارضتها للمشروبات الكحولية وازياء البحر تضر بالسياحة وهي مورد رئيسي للعملة الصعبة.

وقال بدر الدين ان الاخوان لن يسعوا الى انهاء اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) التي بموجبها تصدر مئات الشركات المصرية منتجاتها بمكونات اسرائيلية معفاة من الجمارك الى الولايات المتحدة. ويبلغ حجم تلك الصادرات حوالي 800 مليون دولار سنويا.

واضاف ان الاتفاقيات القائمة مع اسرائيل يجب الحفاظ عليها مادامت اسرائيل تلتزم بشروطها.

ويمثل العجز في ميزانية الدولة -الذي تشير تقديرات رسمية الي انه يبلغ 8.6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية الحالية- أحد اكبر التحديات الاقتصادية التي ستواجه الحكومة الجديدة.

وأقر بدر الدين بالحاجة الى خفض العجز لكنه لم يذكر ارقام تفصيلية بشان كيف يمكن التوفيق بين ذلك ورغبة الاخوان في تحسين احوال الفقراء.

وقال انه ستكون هناك اولويات في السنة الاولى للبرلمان وبصفة اساسية زيادة الحد الادنى للاجور وزيادة المعاشات للفقراء وايجاد وسائل لاستثمار المدخرات المحلية.

واضاف بدر الدين ان الاخوان لديهم 21 إقتراحا لزيادة الموارد المالية للدولة من بينها اصدارات للصكوك بقيمة اسمية صغيرة تصل الي 100 جنيه مصري (17 دولارا) لجذب المدخرات المعطلة.

وقال ان هناك اقتراحا اخر هو ان تقوم الدولة باسترداد الاراضي التي منحتها حكومة مبارك مجانا لرجال الاعمال.

وقد يتقاسم الاخوان السلطة في البرلمان في ائتلاف مع احزاب علمانية تؤيد معظمها تعزيز دور قطاع الاعمال.

وقال بدر الدين ان الاخوان لم يعقدوا محادثات رسمية بشأن السياسة الاقتصادية مع الاحزاب الاخرى لكنه اضاف انه جرت بعض الاتصالات غير الرسمية.

ر ف - وي (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below