23 حزيران يونيو 2011 / 22:37 / منذ 6 أعوام

قوات سورية تحتشد قرب الحدود التركية وفرار مئات اللاجئين

(لإضافة استدعاء تركيا للسفير السوري وتفاصيل)

من خالد يعقوب عويس

عمان 23 يونيو حزيران (رويترز)- قال شهود عيان اليوم الخميس إن قوات سورية احتشدت قرب الحدود مع تركيا مما يزيد التوتر مع انقرة في حين يستخدم الرئيس السوري بشار الأسد القوة العسكرية بصورة متزايدة لمحاولة سحق انتفاضة شعبية.

وقالت تركيا إن وزيري الخارجية السوري والتركي تشاورا هاتفيا واستدعي سفير سوريا لدى انقرة إلى وزارة الخارجية التركية في وقت لاحق للتعبير له عن مدى انزعاج تركيا من الاحداث الجارية على حدودها الجنوبية الشرقية.

وذكر شهود العيان أن مئات اللاجئين المذعورين عبروا الحدود إلى تركيا هربا من هجوم للجيش. وقال سكان إن القوات السورية دخلت قرية منغ التي تبعد 15 كيلومترا إلى الجنوب من الحدود مع تركيا وإلى الشمال مباشرة من حلب.

وقال أحد سكان حلب ”اتصل بي أقارب من منغ. تطلق ناقلات جنود مدرعة نيران مدافعها الرشاشة بشكل عشوائي والناس يفرون من القرية في كل الاتجاهات.“

وتصاعدت نبرة الانتقادات التركية للرئيس السوري بعد أن كانت ساندته في السابق في مسعاه لاقامة سلام مع إسرائيل وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة بينما فتح الاسد السوق السورية امام السلع التركية.

وتقول جماعات معنية بحقوق الانسان ان اكثر من 1300 مدني قتلوا في انحاء سوريا منذ منتصف مارس آذار لكن الاحتجاجات المناهضة للأسد لا تزال متزايدة خصوصا في ايام الجمعة بعد الصلاة.

وتنحي السلطات السورية باللائمة على متشددين إسلاميين وعصابات مسلحة في مقتل اكثر من 200 من أفراد الشرطة والأمن.

وقال مسؤول بالهلال الاحمر التركي للصحفيين إن نحو 600 سوري عبروا الحدود صباح اليوم.

وفي وقت سابق اليوم قال لاجئون من محافظة إدلب ان عربات مدرعة وجنودا اقتربوا لمسافة 500 متر من الحدود التركية في منطقة خربة الجوز.

وقال شخص يدعى ابو سعيد (50 عاما) لرويترز ”دخلت (العربات) القرية بجرافة وبدأت في هدم منازلنا. قتلوا رجلا عمره 90 عاما. كانوا جنودا من الجيش والشرطة. ثم فررنا إلى هنا.“

ومن الصعب التحقق من روايات العنف لأن سوريا طردت الكثير من الصحفيين بمن فيهم مراسلو رويترز.

وشاهد صحفيون من رويترز نحو ستة جنود سوريين فوق سطح مبنى مكون من ثلاثة طوابق على تل يطل على الحدود في الجانب الاخر مباشرة من قرية جويتشتشي التركية. وكان المبنى مهجورا قبل ذلك وقد رفع فوقه علم تركيا.

وأنزل الجنود السوريون العلم التركي ورفعوا علم سوريا. وظل الجنود في المبنى طوال الصباح ثم انسحبوا منه قبل الظهيرة.

ووصلت أربع حافلات محملة بالجنود في غضون ساعة وبرفقتها شاحنة صغيرة مثبت فوقها مدفع رشاش.

وقال مراسل لرويترز ان قائد الجيش الثاني التركي زار الموقع الحدودي في جويتشتشي لتفقد الانتشار الجديد للقوات.

وقال عمر بربر اوغلو وهو صحفي من تلفزيون رويترز ”لم يقتربوا بهذا الشكل من قبل ... لكنهم لم يصلوا إلى المكان الذي يوجد فيه اللاجئون.“

وسمع صحفي من رويترز أصوات نيران بنادق آلية في حوالي الساعة 1030 صباحا (0730 بتوقيت جرينتش) لكن لم يتضح من يطلق النار وعلى اي اهداف.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الحدود ما زالت مفتوحة وما زال اللاجئون يتوافدون.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية التركية ان وزير الخارجية أحمد داود أوغلو ناقش اليوم مع نظيره السوري وليد المعلم الوضع في سوريا ومسألة اللاجئين الذين يأتون من سوريا إلى تركيا.

وذكرت وكالة انباء الأناضول الرسمية ان وزارة الخارجية التركية استدعت في وقت لاحق السفير السوري لدى تركيا لمشاورات.

وتصاعدت الاحتجاجات في المناطق الشمالية السورية الواقعة على الحدود مع تركيا بعد هجمات للجيش على بلدات وقرى في منطقة جسر الشغور بمحافظة إدلب غربي مدينة حلب دفعت أكثر من عشرة آلاف شخص للفرار إلى تركيا.

وفي اليوم المئة لانتفاضة شكلت التحدي الأكبر لحكم الأسد قال سكان إن جنودا من الجيش والشرطة السرية تساندهم مركبات مدرعة اقاموا امس الاربعاء حواجز على الطريق الرئيسي من حلب إلى تركيا وهو ممر رئيسي للشاحنات من اوروبا الى الشرق الاوسط والقت القبض على عشرات الاشخاص في منطقة إلى الشمال من حلب ثاني اكبر مدينة في سوريا.

وقال طبيب يعيش في المنطقة لرويترز بالهاتف ”يحاول النظام إجهاض احتجاجات في حلب بقطع الامدادات مع تركيا. اناس كثيرون هنا يستخدمون شبكات الهاتف المحمول التركية للهرب من التجسس السوري على مكالماتهم ولهم صلات عائلية مع تركيا وهناك ايضا طرق تهريب قديمة كثيرة يمكن ان يستخدمها الناس للهرب.“

ولم تشهد أحياء وسط حلب احتجاجات تذكر وهو ما يرجع جزئيا الى الوجود الأمني المكثف واستمرار التحالف بين الأسر السنية التي تعمل بالتجارة والطائفة العلوية التي تحكم سوريا.

وقال مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين ان ما بين 500 و 1500 شخص يفرون يوميا عبر حدود سوريا مع تركيا التي تمتد لمسافة 840 كيلومترا منذ السابع من يونيو حزيران.

ويصل عدد سكان سوريا إلى 20 مليون شخص وخرجت الاحتجاجات الأكبر في مناطق وبلدات ريفية ومدن تقطنها أغلبية سنية.

ويقول محللون إن هناك خطرا كبيرا لأن تنزلق سوريا التي تعيش فيها طوائف السنة والاكراد والعلويين ويوجد بها مسيحيون إلى شفا الحرب مع اعتماد الأسد المتزايد على قوات من العلويين الموالين له ومسلحين يعرفون بالشبيحة.

وحذرت تركيا الاسد من تكرار اعمال القتل الواسعة في المدن والتي حدثت اثناء حكم والده في الثمانينات. وقال مسؤول تركي كبير يوم الاحد ان الاسد امامه أقل من اسبوع لبدء تنفيذ اصلاحات سياسية يعد بها منذ فترة طويلة قبل ان يبدأ تدخل اجنبي. ولم يدل بمزيد من التفاصيل.

وهون المعلم أمس من إحتمال التدخل الاجنبي في بلاده. وطلب من تركيا إعادة النظر في ردها على كلمة ألقاها الاسد قبل أيام قال الرئيس التركي عبد الله جول بعدها إن وعود الاسد بالاصلاحات غير كافية.

ووعد الاسد -في ثالث خطاب له منذ بدء الاحتجاجات في سوريا- بتنفيذ إصلاحات لكن معارضين وزعماء دول رأوا أنها وعود قليلة ومتأخرة وغير واضحة.

وأصدر الأسد عفوا في اليوم التالي وقال محامون معنيون بحقوق الانسان إن العفو ضم بشكل أساسي تجار المخدرات والمتهربين من الضرائب واللصوص وليس المعتقلين السياسيين.

ح ع-وي (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below