كتاب يرجح أن يلعب السلفيون "دورا متعاظما" في الحياة السياسية بمصر

Thu Aug 4, 2011 1:50am GMT
 

القاهرة 4 أغسطس اب (رويترز)- في "مليونية لم الشمل" في ميدان التحرير قبل أيام انتبه كثير من المراقبين إلى قدرة الجماعات السفلية على الحشد والتحدي بل ورفض كثير من المباديء التي اتفقت عليها قوى كان لها حضور فاعل أدى إلى خلع الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط الماضي.

لكن كتابا صدر في القاهرة قبيل الاحتجاجات الشعبية الحاشدة التي اندلعت في 25 يناير كانون الثاني الماضي وتمكنت من إنهاء حكم مبارك رجح أن يلعب السلفيون "دورا متعاظما" في الحياة السياسية بمصر.

ولم يحظ كتاب (ثقافة الدولة الليبرالية) باهتمام يذكر لأن "ثورة 25 يناير" تجاوزته ولأن مؤلفه جهاد عودة -استاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان- كان عضوا بارزا بالحزب الوطني الذي صدر حكم قضائي بحله بعد أن ظل يحكم مصر لأكثر من 30 عاما.

ويسجل عودة في كتابه أن نظام مبارك كان به أجنحة ترعى السلفيين لأنهم لا يمثلون خطرا ولا يعترضون على الحاكم مهما يكن فاسدا.

وفي نهاية 2010 لم يتوقع كثيرون أن تندلع موجات غضب في عموم مصر حتى إن المؤلف يقول إن "المناخ هو مناخ غير ثوري ولكنه يعبر عن مناخ تعددي ربما يتحول إلى ثوري."

والكتاب الذي يقع في 255 صفحة من القطع الكبير صدر عن (الدار المصرية اللبنانية) ويتضمن فصلا عن (ملامح الخطاب السلفي الجديد) يقع في أكثر من 50 صفحة.

وشهد يوم الجمعة 29 يوليو تموز الماضي حشودا لجماعات سلفية رفعت شعارات منها "الشعب يريد تطبيق الشريعة" و"إسلامية..إسلامية" وعلق البعض على صدره صورا لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي أعلنت الولايات المتحدة انها قتلته في قجوم شنته قوات خاصة في مايو تموز الماضي.

ويسجل عودة أن سعيد عبد العظيم أحد رموز السلفيين أعلن مبادرة إصلاحية لتيار الدعوة السلفية في مصر بمدينة الإسكندرية في نوفمبر تشرين الثاني 2009 وجاء فيها أن الإصلاح الذي ينشدونه "يقوم على أساس من كتاب الله وسنة نبيه واتباع السلف الصالح." ورفض عبد العظيم "الديمقراطية والانتخابات متهكما على أصحاب الدعوات الإصلاحية والليبراليين الذين يقفون ضد توريث الحكم ويطالبون بتداول السلطة" حتى لا يحكم مصر "كافر" أو امرأة.

ويضيف موضحا أن عبد العظيم لا يقصد بالكافر "القبطي فقط" بل كل من له ملامح ثقافية علمانية حتى لو كان مسلما مستنيرا "وعندما يخرج البعض ينادي باشتراكية أو قومية أو بديمقراطية فلا بد أن نرد عليه دعوته لمخالفتها كتاب الله وسنة رسول الله... نحن أمة حكمت عبر عصورها بكتاب الله وسنة رسوله... فالحكم لله والأحكام لا ترد لأكثرية ولا لأقلية."   يتبع