تحليل- التعديل الوزاري في السعودية قد يسرع إصلاح الاقتصاد

Wed Dec 14, 2011 4:59pm GMT
 

من انجوس مكدول

الرياض 14 ديسمبر كانون الأول (رويترز)- يشير تغيير اثنين من المسؤولين في أعلى المناصب الاقتصادية في السعودية إلى أن المملكة ربما تستعد لتنشيط برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ينشط حينا ويتباطأ حينا.

وأصدر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس الثلاثاء أمرا ملكيا مفاجئا بتعيين محمد الجاسر محافظ البنك المركزي وزيرا للاقتصاد والتخطيط. وحل محله في رئاسة البنك المركزي فهد المبارك العضو المنتدب السابق للوحدة السعودية لبنك الاستثمار مورجان ستانلي.

وكما هو الحال في الكثير من التعديلات الوزارية السعودية التي تتسم بالغموض لم يكن هناك تفسير واضح لهذا التعديل. ولا يعتبره المحللون محاولة لتغيير مسار السياسة النقدية أو الطريقة المتحفظة التي يدير بها البنك المركزي الثروة النفطية الضخمة للمملكة إذ يمتلك البنك أصولا أجنبية صافية تزيد عن 500 مليار دولار جزء كبير منها في شكل أذون وسندات خزانة أمريكية وودائع في بنوك أجنبية.

وبدلا من ذلك يرى بعض المحللين أن هذا التغيير يهدف لتسريع الإصلاحات الاقتصادية في ملفات مهمة مثل أسواق رأس المال والسياسة الصناعية وأسعار الطاقة المحلية.

وقال خان زاهد كبير الاقتصاديين لدى الرياض المالية "السؤال هو ما الدور الذي ستلعبه وزارة الاقتصاد والتخطيط مع العلم بأنه ليس لها وظائف في تسيير الشؤون اليومية. قد يرغبون في الاضطلاع بدور قيادي في تحديد اتجاه السياسة والإصلاحات. بالتأكيد هذا التعيين يشير إلى منح الثقة من قبل الملك."

ويحظى الجاسر باحترام المصرفيين والاقتصاديين السعوديين وتحدث في السابق عن الحاجة للتصدي للتحديات الهيكلية الطويلة الأجل التي تواجه الاقتصاد السعودي لكن إذا كان ينوي معالجة مشكلات شائكة من قبيل الارتفاع المقلق في الاستهلاك المحلي للنفط فسيحتاج دعما سياسيا كبيرا.

ويقول محللون إن وزارة الاقتصاد والتخطيط افتقرت نسبيا إلى دور فاعل خلال السنوات القليلة الماضية إذ كانت تضغ خططا خمسية لا تشبه غالبا الاداء الفعلي للاقتصادي. ويتداخل دورها مع وزارات أخرى وهو ما يثير مخاطر لمشاكل إدارية بشأن تغييرات السياسة.

وقال جارمو كوتيلين كبير الاقتصاديين لدى البنك الأهلي التجاري في جدة "من المسائل التي تحدث عنها الجاسر زيادة الاستهلاك المحلي للطاقة والتداعيات الاقتصادية لذلك. تحدث كثيرا أيضا عن أسواق الصكوك والروابط المحتملة بينها وبين البنية التحتية."   يتبع