5 كانون الأول ديسمبر 2011 / 23:50 / بعد 6 أعوام

إقبال ضعيف في انتخابات الإعادة لمجلس الشعب المصري

(لإضافة تنفيذ حكم بوقف الانتخابات في دائرة بالقاهرة)

من محمد عبد اللاه

القاهرة 5 ديسمبر كانون الأول (رويترز)- سعت جماعة (الإخوان المسلمون) لتعزيز تقدمها في الانتخابات البرلمانية في مصر التي نافست فيها على أغلب المقاعد في جولة الإعادة التي بدأت اليوم الاثنين استكمالا للمرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب.

وتستكمل جولة الإعادة غدا في الدوائر التسع المقررة للمرحلة الأولى من الانتخابات لكن انتخابات الإعادة اوقفت في دائرة بالقاهرة ومن المرجح وقف إعادة الانتخاب في أكثر من دائرة بعد حكم قضائي نهائي بإبطال الجولة الأولى في الدائرة الأولى ومقرها قسم شرطة الساحل.

وكان ضعف الإقبال في كثير من الدوائر سمة هذه الجولة التي جرت لاختيار 52 نائبا بالنظام الفردي في المحافظات التسع ومن بينها القاهرة بعد إقبال كبير في الجولة الاولى من الانتخابات في 28 و29 نوفمبر تشرين الثاني التي فاز فيها أربعة مرشحين فقط لشغل مقاعد فردية.

واغلقت صناديق الاقتراع في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (1700) بتوقيت جرينتش) وكان الاقتراع بدأ في الساعة الثامنة صباحا (0600 بتوقيت جرينتش) وتأخر فتح بعض اللجان لفترات وصلت إلى نصف ساعة وتسببت اشتباكات بالرصاص بين عائلتين في جنوب البلاد في تعطل الاقتراع في عدد آخر من اللجان الانتخابية لنحو ثلاث ساعات.

وقالت مصادر قضائية إن المحكمة الإدارية العليا في القاهرة أيدت اليوم حكما للقضاء الإداري ببطلان نتيجة انتخابات المرحلة الأولى ووقف انتخابات الإعادة في الدائرة الأولى بالعاصمة.

وكان ثلاثة مرشحين في الدائرة حصلوا على حكم من محكمة القضاء الإداري بتضرر فرصهم في النجاح نتيجة فقد وتلف نحو 90 صندوق اقتراع وقالت المحكمة في حكم صدر لمصلحتهم إن انتخابات الجولة الأولى في الدائرة ”شابها العديد من التجاوزات مثل العبث بالصناديق واختطاف عدد منها.“

وأيدت المحكمة الإدارية العليا الحكم قائلة ”الحكم الصادر من محكمة أول درجة يتفق مع صحيح القانون وما أقرت به اللجنة العليا للانتخابات من بطلان 15 صندوقا وتلف 75 صندوق أخرى... وبالتالي لا يكون القرار الصادر بإعلان النتيجة في الدائرة معبرا عن الإرادة الحقيقية للناخبين.“

وحكم المحكمة الإدارية العليا نهائي وبات ولا يمكن الطعن فيه.

وصدر أكثر من حكم من محاكم القضاء الإداري في الأيام الاخيرة بوقف انتخابات الإعادة في عدد من الدوائر من المتوقع أن تؤيدها المحكمة الإدارية العليا.

وقالت اللجنة القضائية العليا إن الانتخابات في الدائرة الأولى بالقاهرة ستجرى في 10 و11 يناير كانون الثاني بينمت تجرى انتخابات الإعادة يومي 17 و18 من الشهر نفسه.

وكان مقررا أن يكون 11 يناير موعدا لانتهاء المراحل الثلاث لانتخابات مجلس الشعب.

ويخوض انتخابات الإعادة 48 مرشحا لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين و36 مرشحا لحزب النور السلفي و20 مرشحا لأحزاب أخرى.

ويقترب حزب الحرية والعدالة من وضع الكتلة النيابية الأكبر في مجلس الشعب الذي يبلغ عدد مقاعده 498 مقعدا.

وينبعي للمرشح في المنافسة على المقاعد الفردية أن يحصل على ما لا يقل عن 50 بالمئة زائد صوت من الأصوات الصحيحة ليفوز في الجولة الأولى. وإن لم يفز أحد من المرشحين بتلك النسبة تجرى الإعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات.

وقال عبد المعز إبراهيم رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات اليوم إن نسبة الاقبال على التصويت في المرحلة الأولى بلغت 52 بالمئة وليس 62 بالمئة كما أعلن يوم الجمعة.

وبرر الخطأ قائلا ”بالنسبة للمؤتمر (الصحفي) الذي عقد سابقا... أنا كنت مرهقا جدا جدا جدا.. يعني في أشد درجات الإرهاق.“

ويشير إبراهيم إلى خطأ في الإدلاء بالبيان الخاص بنسبة الإقبال.

وجاءت أقوى منافسة لجماعة الإخوان في المرحلة الأولى من حزب النور السلفي. واشتدت المنافسة بين الحزبين الإسلاميين في انتخابات الإعادة على 26 مقعدا.

وقال وليد محمد (30 عاما) ويعمل في مصنع أدوية بمدينة الإسكندرية ”الإخوان سيكسبون.. نحن نعرفهم. السلفيون جدد علينا ولا نعرف ماذا سيفعلون.“

وأضاف ”المنافسة لن تضعف أيا منهما. أهم شيء أن يحكمنا الفائزون بالإسلام.“

وانتخابات مجلس الشعب التي تجرى على ثلاث مراحل هي جزء من انتخابات تشريعية تعد خطوة لنقل السلطة للمدنيين بعد انتخاب رئيس للبلاد في يونيو حزيران المقبل.

وفي مدينة بورسعيد التي تقع على المدخل الشمالي لقناة السويس بدا بعض الناخبين وقد أعادوا التفكير بعد المكاسب التي حققها الإسلاميون في الجولة الأولى.

وقال مدحت السيد الذي يبلغ من العمر 43 عاما ”جئت لانتخاب المرشح المستقل. أنا أرفض السلفيين لأنهم لم يفعلوا شيئا لبورسعيد. أنا قلق من أن يسيطر الإسلاميون على مقاعد بورسعيد (الفردية) بعد أن كسبوا انتخابات القوائم في الدائرة.“

وقالت أماني إبراهيم وهي ربة منزل إنها صوتت للإسلاميين في الجولة الأولى ”لكن بسبب الانتهاكات التي رأيتها من المرشحين الإسلاميين خاصة استخدام المساجد في الدعاية الانتخابية سأصوت للمرشح المستقل اليوم.“

وفي القاهرة قالت جيهان موسى (39 عاما) وهي صيدلانية متحجبة إنها صوتت لمرشح الكتلة المصرية التي وصفتها بأنها ”وسط“. وقالت ”أنا ضد أي حزب أساسه ديني.“

وأثار صعود السلفيين قلق الكثيرين في مصر التي يسكنها نحو ثمانية ملايين مسيحي يشكلون حوالي 10 بالمئة من السكان. ويطالب السلفيون بتطبيق صارم للشريعة الإسلامية على مختلف قطاعات المجتمع.

وأمام أكثر من لجنة في أكثر من مدينة شوهدت طوابير قصيرة لكن شهود عيان قالوا إن الإقبال كان ضعيفا في لجان كثيرة منذ بدء الاقتراع.

وقال شاهد عيان في القاهرة الجديدة بالقاهرة ”اختفت ظاهرة الطوابير في الساعة الأولى من التصويت. يوم الاثنين الماضي توافد الناخبون على اللجان من الساعة السابعة والنصف ووقفوا في طوابير طويلة قبل أن يبدأ الاقتراع.“

وقالت منى حسين وهي ربة منزل بعد أن أدلت بصوتها في مدينة نصر بالقاهرة ”بحثنا عن الطابور لنقف فيه فلم نجد.“

وقالت وفاء عبد العظيم وهي ربة منزل أيضا ”هذا أمر مقلق.“

وقال ناخب في دائرة المطرية بالقاهرة ”الناس حصل لهم إحباط حين وجدوا أن صناديق فتحت قبل الفرز وصناديق ضاعت (في الجولة الأولى). الناس حست ان أصواتها ليس لها أهمية.“

وقال ناخبون إن البعض اعتقد أن غرامة التخلف عن الإدلاء بالصوت سقطت بمشاركتهم في الجولة الأولى. ويفرض القانون غرامة 500 جنيه (83.3 دولار) على المتخلفين عن الاقتراع بدون عذر.

وقال شاهد بمدينة الإسكندرية ”الإقبال محدود بالمقارنة بالجولة الأولى.“

وينتخب ثلث أعضاء مجلس الشعب بنظام المنافسة الفردية والثلثان بنظام القوائم الحزبية المغلقة الذي تحصل فيه كل قائمة على نسبة من مقاعد المجلس تعادل نسبة الأصوات التي حصلت عليها.

ويسعى حزب الحرية والعدالة الذي حصل على 35 بالمئة تقريبا من الاصوات في انتخابات القوائم إلى تعزيز تقدمه على السلفيين في الإعادة. وحل السلفيون في المركز الثاني بحصولهم على حوالي 23 بالمئة من الاصوات. بينما تكافح الأحزاب الليبرالية لتصمد في المشهد السياسي الذي أعيد تشكيله بالإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير شباط بعد انتفاضة شعبية استمرت 18 يوما.

وتعلن نتائج القوائم في نهاية المراحل الثلاث في 11 يناير كانون الثاني.

(شارك في التغطية إدموند بلير وسامح الخطيب وسعد حسين من القاهرة وهيثم فتحي من الإسكندرية ويسري محمد من بورسعيد)

م أ ع-وي (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below