16 كانون الأول ديسمبر 2011 / 18:18 / منذ 6 أعوام

مقابلة- الخطوط الجوية السودانية تكافح للبقاء في ظل العقوبات

من أولف ليسينج وخالد عبد العزيز

الخرطوم 16 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - حين يبدأ المدير العام للخطوط الجوية السودانية العبيد فضل المولى سرد المشاكل التي تواجهها الشركة الحكومية المتعثرة فإنه يستغرق وقتا حتى ينتهي منها.

فقد أصبحت الخطوط الجوية السودانية -إحدى أقدم شركات الطيران الافريقية والتي كانت تنظم رحلات داخل القارة وإلى محطات بعيدة مثل لندن وفرانكفورت وامستردام- ظلا لكيانها السابق.

وأنهكتها سنوات من العقوبات الأمريكية والمتاعب المالية وسوء الإدارة وهي مشكلات يعاني منها جزء كبير من البلد الواقع في شمال افريقيا الذي يواجه أزمة اقتصادية شديدة لاسيما منذ انفصال جنوب السودان الغني بالنفط هذا العام.

ومع عزلتها الشديدة عن صناعة الطائرات بسبب الحظر التجاري الأمريكي يقتصر أسطول الخطوط الجوية السودانية على ست طائرات ايرباص وبوينج وفوكر عمر معظمها 15 عاما.

وكثيرا ما تتقطع السبل بالركاب لساعات أو أيام حين تواجه الطائرات أعطالا فنية او تتعطل على الطريق إلى المدرج. وبعض أولئك الذين تقلع بهم الطائرات يدعون الله حتى يهبطوا بسلام بعد أن وقعت عدة حوادث في السنوات الماضية.

وقال فضل المولى في مقابلة مع رويترز في مقر الشركة قرب مطار الخرطوم إن العقوبات تؤثر سلبا على كل شيء من الصيانة إلى قطع الغيار.

وأضاف أن كل المشكلات التي تواجهها الشركة تكمن في الأسطول وأن الشركة تحصل على قطع الغيار من أصدقاء وشركات لكنها تضطر لدفع أسعار أعلى كثيرا.

وفرضت واشنطن عقوبات على السودان في 1993 وأدرجتها في قائمة الدول الراعية للإرهاب لاستضافتها شخصيات مثل أسامة بن لادن وايليتش راميريز سانشيز (كارلوس الثعلب). وفرضت حظرا تجاريا في 1997.

وتحاول الحكومة السودانية منذ وقت طويل تطوير الشركة التي تأسست في عهد الاستعمار البريطاني في نهاية الأربعينات بمساعدة مستثمرين من الخارج.

لكن مجموعة عارف الاستثمارية الكويتية التي اشترت حصة 49 بالمئة حين خصخصت الحكومة 70 بالمئة من الشركة في 2007 انسحبت بعد ذلك وأعادت بيع الحصة للدولة هذا العام.

وقال فضل المولى إن الخطوط الجوية السودانية عادت إلى الحكومة والفكرة التي يجري دراستها الآن هي اجتذاب شركة تكون مشغلا قبل أن تكون مستثمرا.

وعبر عن ثقته في أن يتقدم مستثمر اخر.

وتجري الحكومة السودانية محادثات مع مستثمرين ماليين أجنبيين وناقلتين أجنبيتين إحداهما الناقلة الوطنية المصرية (مصر للطيران).

وقال فضل المولى إن المرشحين الأربعة كلهم من الشرق الأوسط. وأضاف أن هناك مرونة فيما يتعلق بحجم الحصة المعروضة.

وسيرث أي مستثمر شركة حكومية كبيرة يعمل بها 1700 موظف وهو عبء محتمل نظرا لصعوبة تسريح الموظفين المحليين في ظل قوانين العمل السودانية.

والخطوط الجوية السودانية ممنوعة من دخول الاتحاد الأوروبي بسبب سجلها الفني الضعيف. وتنظم الشركة رحلات إلى نحو 16 محطة أجنبية في افريقيا والخليج والشرق الأوسط. وأطول رحلاتها من الخرطوم إلى مدينة كانو النيجيرية.

وعلى الرغم من المشكلات يرى فضل المولى أن السوادن سوق نمو ضخمة لشركات الطيران مشيرا إلى أن خمس شركات فقط كانت تطير إلى الخرطوم في 2002.

وقال إن العدد ارتفع إلى 35 شركة وأن الخطوط الجوية السودانية نقلت 167 ألف راكب في رحلاتها الداخلية في العام الماضي وارتفع العدد إلى 260 ألفا هذا العام.

وقال فضل المولى ”الخرطوم يمكن أن تكون مركزا لكل افريقيا.“

ع ه - وي (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below