16 آب أغسطس 2011 / 23:19 / بعد 6 أعوام

الدبابات السورية تقصف اللاذقية وعدد القتلى يرتفع الى 36 .

(لتحديث عدد القتلى في اللاذقية واضافة قتيل في دير الزور وجلسة لمجلس حقوق الانسان)

من خالد يعقوب عويس

عمان 16 أغسطس اب (رويترز)- قال نشطاء إن دبابات سورية قصفت اليوم الثلاثاء أحياء سكنية فقيرة للسنة في مدينة اللاذقية في اليوم الرابع لهجوم عسكري قتل فيه 36 شخصا وأجبر آلافا من اللاجئين الفلسطينيين على الفرار.

ووصف مسؤول فلسطيني كبير الهجوم العسكري على المدينة بأنه "جريمة ضد الانسانية" في إدانة عربية جديدة لحملة الرئيس بشار الأسد على المظاهرات الشعبية التي تطالب برحيله.

وبعد خمسة أشهر من الاضطرابات وسع الأسد -الذي ينتمي إلى الاقلية العلوية في سوريا- الهجوم العسكري على المدن والبلدات التي تمثل مركز الاحتجاجات منذ بدء شهر رمضان في الأول من أغسطس آب.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية -وهو جماعة للنشطاء- ان قوات الاسد قتلت شخصين على الاقل في اللاذقية -احدهما صبي عمره 13 عاما يدعى محمد شوهان قتل برصاص قناصة في حي الرمل الفلسطيني الفقير- ليرتفع اجمالي عدد القتلى في اربعة أيام إلي 36 .

واضافت الجماعة ان عدد القتلى أعلى من ذلك على الارجح لكن الحواجز على الطرق وتعطل الاتصالات يجعلان من الصعب جمع المعلومات عن القتلى والجرحى في المدينة المكلومة.

وطردت سوريا معظم وسائل الاعلام المستقلة منذ بدأت الاضطرابات وهو ما يجعل من الصعب التحقق من التقارير الواردة من البلاد.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية في سوريا عن مسؤول أمني قوله ان قوات الامن تعززها وحدة من الجيش أكملت مهمة في حي الرمل في اللاذقية ضد "جماعات ارهابية مسلحة روعت المواطنين".

وندد مسؤول فلسطيني بارز بالعنف الذي قالت الأمم المتحدة انه أجبر ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف فلسطيني على الفرار من مخيم الرمل للاجئين في اللاذقية.

وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لرويترز "القصف يجري من خلال البوارج البحرية والدبابات على بيوت من الصفيح وعلى أناس لا مكان لهم يلجأون إليه ولا حتى أي ملجأ يستطيعون الاحتماء فيه من هذه الاعمال."

وأضاف قائلا "هذه جريمة ضد الانسانية".

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (اونروا) أمس الاثنين إن أربعة لاجئين قتلوا وأصيب 17 في أعمال العنف.

وقال سكان ان القوات السورية قتلت فتى عمره 16 عاما عندما اطلقت النار على مظاهرة إحتجاج في مدينة دير الزور في شرق سوريا مساء اليوم الثلاثاء وذلك بعد ساعات من قول السلطات ان الجيش ينسحب من المدينة.

واضاف السكان ان نبراس الصياح اصيب بطلقات أطلقها افراد من المخابرات العسكرية لتفريق مئات من الاشخاص شاركوا في مسيرة بعد صلاة التراويح.

وقال شهود ان معظم الدبابات وناقلات الجنود انسحبت من دير الزور التي هاجمتها في السابع من اغسطس اب وتحركت الي مشارف المدينة. واضافوا ان الكثير من الجنود ما زالوا في المدينة ويقتحمون المنازل بحثا عن معارضين مطلوبين.

وقال ناشط في المدينة "يبدو ان النظام عازم على تكسير عظام الانتفاضة في انحاء البلاد هذا الاسبوع لكن الناس لا يرضخون. المظاهرات في دير الزور تستعيد زخمها."

وفضلا عن دير الزور اقتحمت القوات السورية بالفعل مدينة حماة ومدينة درعا الجنوبية وبضع بلدات في شمال غرب سوريا في محافظة على الحدود مع تركيا.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الثلاثاء ان القوات السورية بدأت الانسحاب من دير الزور بعد "تخليص المدينة من الجماعات المسلحة".

وتلقي السلطات السورية باللائمة في أحداث العنف على آخرين وتقول ان قوات مناهضة للحكومة قتلت 500 من رجال الجيش والشرطة. وتقول جماعات حقوقية ان قوات الأمن قتلت 1700 مدني على الأقل منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس آذار.

ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا مرارا الأسد لوقف إراقة الدماء لكنه قال الأسبوع الماضي ان جيشه لن يكف عن تعقب "الجماعات الارهابية".

وحث وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأسد على وقف هذه العمليات العسكرية الآن وإلا سيواجه عواقب لم يحددها.

وقال داود أوغلو في أقوى تحذير توجهه أنقرة حتى الان لسوريا -جارتها التي كانت حليفة مقربة لها يوما ما- "هذه كلمتنا الأخيرة للسلطات السورية.. أول ما نتوقعه هو أن تتوقف هذه العمليات على الفور وبلا شروط."

وزاد إحباط الزعماء الأتراك الذي حثوا الأسد مرارا على إنهاء العنف والسعي لتنفيذ إصلاحات. وأجرى داود أوغلو محادثات مع الرئيس السوري في دمشق الأسبوع الماضي.

وقال دبلوماسيون ان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة سيعقد جلسة طارئة الاسبوع القادم لشجب حملة الجيش ضد المحتجين في سوريا وذلك بعد ان ساند عدد كاف من الدول المبادرة.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أنه في طرطوس وهي مدينة صغيرة يقطنها عدد كبير من العلويين قام الآلاف بمسيرة أمس للاعراب عن "تمسكهم بالوحدة الوطنية والحفاظ على أمن واستقرار سوريا ودعمهم لبرنامج الاصلاح الشامل الذي يقوده الرئيس بشار الأسد" في أحدث تجمع حاشد مؤيد للأسد تنظمه السلطات.

ومن ناحية أخرى قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن القوات السورية هاجمت قرى في سهل الحولة شمالي مدينة حمص أمس الاثنين وقتلت ثمانية أشخاص بعدما داهمت منازل وقامت باعتقالات. وأضاف أن أربعة قتلوا في حمص في هجمات مماثلة.

وي (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below