20 آب أغسطس 2011 / 16:33 / بعد 6 أعوام

مصر تقرر سحب سفيرها في اسرائيل عقب مقتل افراد امن على الحدود بينهما

(لاضافة تفاصيل)

من مروة عوض

القاهرة 20 أغسطس اب (رويترز) - قررت مصر سحب سفيرها لدى اسرائيل اليوم السبت قائلة إن قتل قوات إسرائيلية خمسة أفراد أمن مصريين عبر الحدود أثناء ملاحقتها لمهاجمين يعد خرقا لمعاهدة السلام التي وقعتها مصر مع إٍسرائيل عام 1979 .

وقالت اسرائيل على لسان وزير دفاعها إيهود باراك انها تاسف لمقتل المصريين الذي وقع في أعقاب هجمات داخل إٍسرائيل أسفرت عن مقتل ثمانية إسرائيليين وأثارت أسوأ أزمة في العلاقات الإسرائيلية المصرية منذ الاطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط.

وقال إيجال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية ان اسرائيل تأمل بعد تصريحات باراك أن يبقى المبعوث المصري الذي لم يغادر بعد في تل أبيب. وقال "نأمل ألا يتم استدعاء السفير. إنه ما زال هنا."

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان على موقعه الرسمي على الانترنت "تحمل مصر إسرائيل المسؤولية السياسية والقانونية المترتبة على هذا الحادث الذي يعتبر خرقا لبنود اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية."

وقال باراك عن أفراد الأمن المصريين الخمسة الذين قتلوا في اشتباكات يوم الخميس "تأسف اسرائيل لوفاة رجال امن مصريين خلال الهجوم على الحدود بين اسرائيل ومصر."

وفي محاولة لتهدئة الازمة المتفاقمة قال باراك انه أمر الجيش الاسرائيلي باجراء تحقيق مشترك مع مصر في الحادث. وقال بيان مكتوب ان باراك امر باجراء تحقيق اسرائيلي يعقبه "تحقيق مشترك مع الجيش المصري لايضاح ملابسات الحادث."

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مسؤول بوزارة الخارجية المصرية قوله ان الوزارة سوف تستدعي القائم بالاعمال الاسرائيلي لتنقل إليه احتجاج مصر الرسمي على اطلاق النار من الجانب الاسرائيي بطريقة ادت الى سقوط ضحايا داخل مصر. وقال ان السفير الاسرائيلي غير موجود في القاهرة.

وقال المسؤول ان مصر تعتزم ان تطلب "تحقيقا رسميا مشتركا لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه واتخاذ الإجراءات القانونية للحفاظ على حقوق الضحايا والمصابين المصريين."

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن عدد القتلى المصريين في أعمال العنف التي وقعت يوم الخميس ارتفع إلى خمسة بعد أن لقي اثنان من أفراد الأمن السبعة المصابين حتفهما متأثرين بجروحهما.

وواصل بضع مئات من المصريين الاحتجاجات أمام مبنى السفارة الإسرائيلية في القاهرة التي بدأت الليلة الماضية حيث احرقوا علم إسرائيل وحطموا حواجز معدنية. وطالب المتظاهرون بطرد السفير الاسرائيلي في مصر.

وطلب مجلس الوزراء المصري من وزير الخارجية استدعاء السفير الاسرائيلي في القاهرة للاحتجاج وطلب اعتذار رسمي من قادة إسرائيل عن تصريحات مسؤولين إسرائيليين عن فقد مصر السيطرة على شبه جزيرة سيناء.

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي بارز في وقت سابق اليوم السبت إن إسرائيل ترى أن معاهدة السلام وبينها وبين مصر "عنصر جوهري للبقاء" في الشرق الأوسط مضيفا أن إسرائيل لم تكن لديها أي نية للاضرار بأفراد الأمن المصري في الحادث الذي ما زال قيد التحقيق.

وقال عاموس جلعاد مسؤول الاتصال مع الفلسطينيين ومصر لراديو إسرائيل "لا يتعمد اي جندي (اسرائيلي) توجيه اي سلاح لرجال الشرطة او الجنود المصريين ... ربما اطلق ارهابيون الرصاص عليهم او حدث اي امر اخر." وأضاف أن العلاقات مع مصر تقوم على "الحوار والتعاون" وأنه لم يتضح من قتل افراد الامن المصريين.

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه في إشارة للعلاقات مع مصر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجري مشاورات مع حكومته بخصوص اتخاذ رد محتمل.

وسارعت إسرائيل بتحميل جماعة فلسطينية مستقلة عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية سلسلة من الهجمات في جنوب اسرائيل يوم الخميس وقتلت زعيمها في غارة جوية على قطاع غزة يوم الخميس وشنت أكثر من 12 غارة يوم الجمعة.

وسبق ان سحبت مصر سفيرها في اسرائيل وكان من ابرز هذه الحالات ابان الانتفاضة الفلسطينية قبل عقد من الزمان وخلال الحرب في لبنان في عام 1982 .

وقال مجلس الوزراء المصري في بيان على صفحته الرسمية على الانترنت ان اللجنة الوزارية الطارئة المكلفة ببحث تداعيات الأحداث التي شهدتها منطقة الحدود المصرية-الإسرائيلية قررت "ولحين موافاتنا بنتائج تحقيقات السلطات الإسرائيلية وإعتذار قادتها عن تصريحاتهم المتعجلة والمؤسفة تجاه مصر سيتم سحب السفير المصري من إسرائيل."

وكانت اسرائيل ابدت قلقها بشأن الامن في شبه جزيرة سيناء وقالت ان المهاجمين تسللوا من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس عبر صحراء سيناء في مصر رغم تعزيز قوات الامن المصرية لابعاد متشددين إسلاميين.

ورفضت مصر الاتهام بانها فقدت السيطرة على سيناء واتهمت اسرائيل بتحميل مصر مسؤولية اخفقاتها الامنية.

وذكر بيان الحكومة المصرية ان الاجتماع الذي حضره قادة من الجيش ورئيس المخابرات المصرية اللواء مراد موافي أكد ان مصر قادرة على حماية حدودها وسيناء بالكامل.

وتابع "ستستخدم مصر كافة الاجراءات الواقية لتعزيز منطقة الحدود من جانبها مع اسرائيل ودعمها بما يلزم من قوات قادرة على ردع ادعاءات لتسلل اي نشاط او عناصر خارجة عن القانون وكذلك الرد على اي نشاط عسكري اسرائيلي باتجاه الحدود المصرية."

وجاءت قرارات الحكومة عقب اجتماع اللجنة الوزارية الطارئة الذي استمر اربع ساعات.

ووقعت مصر اسرائيل معاهدة سلام عام 1979 بعد ان خاض البلدان اربعة حروب منذ عام 1948 .

وقال مسؤول في هيئة قناة السويس المصرية ان القناة تعمل كالمعتاد.

وقال عماد جاد الباحث في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان الجانبين حريصان على عدم تصعيد الامر أكثر من ذلك لانه ليس في مصلحة البلدين.

وتابع أن سحب السفير المصري خطوة جيدة ولكن ينبغي ان تصر مصر على اعتذار رسمي من إسرائيل.

وستعقد جامعة الدول العربية ومقرها القاهرة اجتماعا طارئا غدا الأحد لمناقشة الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة التي أسفرت عن مقتل 15 فلسطينيا.

ونقل محمود عبد العزيز مدير الاعلام والأخبار بالجامعة العربية عن أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة قوله "تلقت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية طلبا من دولة فلسطين... وبعد اجراء مشاورات تقرر اجراء اجتماع طاريء لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في مقر الأمانة الساعة 12 ظهرا غدا الأحد وذلك لمناقشة الاعتداء الإسرائيلي على غزة."

(شارك في التغطية ياسمين صالح في القاهرة وألين فيشر إيلان في القدس)

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below