30 أيلول سبتمبر 2011 / 17:58 / بعد 6 أعوام

مجلس المنافسة المغربي يتعهد بالحياد مع شركات مملوكة للأسرة الملكية

من سهيل كرم

30 سبتمبر أيلول (رويترز) - قال عبد العالي بنعمور رئيس مجلس المنافسة المغربي -وهو مؤسسة مكافحة الاحتكار في البلاد- ان المجلس تعهد بتوخي الحياد التام في التعامل مع الشركات المملوكة للأسرة الملكية لكن قد يستثنى من ذلك القطاعات التي تساعد على الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والشركات الرائدة في قطاعات أخرى.

وقال بنعمور لرويترز اليوم الجمعة ان مجلس المنافسة الذي يتسم دوره بانه استشاري قد يتعين عليه الانتظار حتى النصف الثاني من عام 2012 قبل ان يتم تعديل صلاحياته لتمكينه من التدخل في قضايا المنافسة.

كان مجلس المنافسة منذ إنشائه في عام 2001 عاجزا عن الوصول إلى البيانات الحكومية لتقييم نطاق الصفقات المخالفة التي تشتمل على تراخيص وعقود تمنح لأفراد أو شركات أجنبية دون إجراء مناقصات تنافسية.

وتشمل مثل هذه التراخيص قطاعات مثل المحاجر والتعدين وصيد الاسماك والنقل العام وذلك بين قطاعات اخرى وكذلك عقودا بمليارات الدولارات لتوريد معدات وماكينات إلى شركات مملوكة للدولة.

وقال بنعمور لرويترز ان المغرب يعيش في اقتصاد السوق منذ وقت طويل ولكن لم يتم بعد إدراك ماذا يعني ذلك حقا. واضاف قوله "لم نتعود على العمل بشفافية."

ومن خلال الشركة الوطنية للاستثمار فإن الأسرة الملكية هي أكبر اصحاب المصلحة الرئيسيين من القطاع الخاص في اقتصاد البلاد.

وبلغ صافي الارباح المجمعة للشركة عن عام 2010 حوالي 27 في المائة من إجمالي الارباح الصافية للشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء.

ولا توجد ارقام رسمية بشأن حجم حصة الأسرة الحاكمة في المغرب في الشركة الوطنية للاستثمار لكن مصادر السوق قدرت انها تبلغ نحو 60 في المائة. ورفض مسؤولو الشركة التعقيب في هذا الامر.

وكانت الشركة محل مزيد من التمحيص والتدقيق وسط احتجاجات ألهمتها ثورات في تونس ومصر.

ويريد المحتجون أيضا الفصل بين السلطة والمال وتقليص فجوات الثروة في بلد ترتفع فيها معدلات الفقر والأمية.

وقال بنعمور ان الملك محمد عاهل المغرب ابلغه انه سيجري تعديل صلاحيات مجلس المنافسة وانه سيكون بمقدوره حماية المنافسة.

واضاف قوله انه من مصلحة كبار رجال الاعمال المغاربة تبني مبادئ المنافسة.

واستدرك بقوله انه قد تكون هناك استثناءات للقطاعات المعنية بالقضايا الاجتماعية مثل الصناعات الزراعية التي تلقى منتجاتها دعما من الدولة أو الشركات الصغيرة والمتوسطة وما سماه بنعمور "الأبطال الوطنيين".

وقال ان الشركة التي تكون رائدة في قطاعها وتنفق المال على البحوث والتطوير وتجتذب معها بقية النسيج الاقتصادي قد تكون مؤهلة للحصول على درجة من الاستثناءات.

واستدرك بقوله ان هذه الاستثناءات ستكون محدودة في مدتها الزمنية ومجالها وحجمها "ويجب ان نتأكد مئة في المئة من مزاياها."

وتدرس الحكومة المغربية منذ بضعة اشهر مقترحات لإصلاح نظام الدعم الذي يذهب معظمه للطحين والسكر ومنتجات الطاقة وبلغت تكاليفه قرابة ستة بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد في عام 2011.

وقال بنعمور ان مجلس المنافسة سيعبر عن وجهات نظره في صناعة السكر لكنه رفض الافصاح عما يعنية.

وقال ان نظام الدعم والاعفاءات الضريبية للقطاع الزراعي يجب ايضا ان تكون محل مراجعة من قبل المجلس.

واضاف قوله ان نظام الدعم يمثل استثناء من روح المنافسة "فهو يفيد الفقير والغني على السواء." وقال "نحن ندرس السبل التي سنحل بها هذه المسالة."

والقوانين الجديدة اللازمة لتقوية سلطات مجلس المنافسة يتعين اقرارها في البرلمان الذي يملك فيه كثير من الاعضاء تراخيص ولاسيما في المحاجر وقطاع النقل.

وأقر بنعمور باحتمال ان يلقى الدور الجديد للمجلس مقاومة. وقال "اني متفائل لكني ايضا لا أخدع نفسي، فسوف تكون هناك مشكلات."

م ل (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below