حصري- العقوبات تضع إيران أمام مأزق دفع الفواتير

Wed Mar 21, 2012 5:18am GMT
 

من أرشد محمد

واشنطن 21 مارس اذار (رويترز) - الإيرانيون مثل غيرهم من شعوب العالم لا يمكنهم الاستغناء عن حفاضات الأطفال وأقام الأمريكي فريد هارينجتون تجارته على بيع المواد الخام التي تستخدم في صناعة الحفاضات للإيرانيين.

ويقول هارينجتون -وهو من منطقة ردموند في واشنطن- إنه يصدر إلى إيران بموجب ترخيص لأغراض إنسانية أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية وإن الديون المستحقة له لدى شركات إيرانية تصل إلى 3.8 مليون دولار لكن لا يمكن للشركات دفع المبلغ له بسبب العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على إيران في الاونة الاخيرة.

ومشكلة هارينجتون ليست فريدة من نوعها.

وتواجه شركات أمريكية بدءا من شركات تصنيع الأدوية مثل (ميرك اند كو) إلى شركة (اميركان بالب اند بيبر) التي يملكها هارينجتون صعوبات في الحصول على أموالها مقابل أدوية وصادرات إنسانية أخرى تسمح بها وزارة الخزانة وذلك وفقا لما ذكره مسؤولون ومحامو عقوبات والشركات.

وقالت كاري ستاينباور وهي محامية دولية في التجارة لدى شركة كروويل اند مورينج للمحاماة ومقرها واشنطن ومستشارة سابقة في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الوزارة "كل شيء من الأسبرين إلى الفيتامينات -أي شيء- كلها عالقة."

وتمثل مشكلة المدفوعات اختبارا لفعالية أحدث جولات العقوبات المالية التي فرضت على إيران بهدف إجبار الجمهورية الاسلامية على وقف برنامجها النووي. وجعلت العقوبات قطاع البنوك الايراني معزولا بشكل أكبر عن البنوك العالمية الكبيرة.

لكن المشكلة تلقي أيضا بظلال على ما تقوله الولايات المتحدة منذ وقت طويل من أن العقوبات التي تفرضها على إيران لا تهدف إلى تضييق الخناق على الشعب الايراني وإنما قادة الجمهورية الاسلامية ومسعاهم المثير للجدل لامتلاك أسلحة نووية.

وقال هارينجتون "لست ضد معاقبة إيران لكونها دولة مارقة لكن الولايات المتحدة أو الاوروبيين يجب أن يفكروا في شركاتهم نفسها قبل البدء في فرض عقوبات."   يتبع