القمة تضع منطقة اليورو على طريق وعر نحو الوحدة المالية

Fri Jul 22, 2011 7:28pm GMT
 

من بول تيلور

باريس 22 يوليو تموز (رويترز) - يقول مراقبون ان الصفقة التي تمخض عنها مؤتمر قمة منطقة اليورو يوم الخميس لانقاذ اليونان مرة ثانية من حافة الإفلاس تضع أوروبا على الطريق الوعر نحو تحقيق وحدة مالية.

لقد منح زعماء منطقة اليورو المؤلفة من 17 دول صندوقهم للإنقاذ صلاحيات جديدة لمساعدة البلدان قبل أن يتعذر عليها دخول أسواق الائتمان، وإعادة رسملة البنوك وشراء السندات في السوق الثانوية. وهم بذلك أرسوا أسس إقامة صندوق نقد أوروبي.

وأوضح الزعماء أيضا أن هذه ليست المرحلة الأخيرة في الوحدة المالية، إذ وعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بمقترحات فرنسية المانية جديدة من أجل الإدارة الرشيدة للاقتصاد بحلول سبتمبر أيلول.

وقال المحلل برندان بوين من مؤسسة ميتسوبيشي يو.إف.جيه سكيوريتيز انترناشيونال "كانت قمة الاتحاد الأوروبي نصرا تاريخيا للرؤية الفرنسية التي تدعو إلى وحدة اقتصادية ونقدية الأمر الذي ينبيء بأنها الآن في الطريق إلى أن تتحول إلى وحدة مالية."

وقد قبلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بقفزة إلى الأمام كانت قد رفضتها في مارس آذار حينما تم تقليص "صفقة شاملة" لحل ازمة الديون السيادية لمنطقة اليورو إلى أنصاف حلول فشلت في الحيلولة دون انتشار العدوى.

وفي المقابل سجلت ميركل نصرا سياسيا باجبارها شركاءها والبنك المركزي الاوروبي المتردد على القبول بان يشارك القطاع الخاص في تحمل عبء صفقة ثانية لانقاذ اليونان بتكلفة عالية تتحملها سلطات المالية العامة.

وبموجب الصفقة سيتعين على البنوك وشركات التأمين شطب نحو 21 في المائة من قيمة ما يحوزون من سندات يونانية ويتشكك كثير من الخبراء الاقتصاديين في ان يكون خفض ديون اليونان كافيا لتفادي إعادة هيكلة صعبة في وقت لاحق.

وقد كان إشراك القطاع الخاص امرا جوهريا من الناحية السياسية للفوز بتاييد برلماني في المانيا وهولندا وفنلندا حيث تشتد المعارضة الشعبية لأي صفقة انقاذ اخرى مع أنها ستكلف دافعي الضرائب أكثر مما توفره لليونان.   يتبع