الاقتصاد قد يكون نقطة ضعف النظام السوري

Wed Jun 22, 2011 9:18pm GMT
 

(كاتبة هذا المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه هي آراؤها الشخصية)

من أونا جالاني

دبي 22 يونيو حزيران (رويترز بريكنج فيوز) - قد تكشف الأيام أن الاقتصاد السوري هو نقطة ضعف بشار الأسد. فبينما لا تلوح في الأفق نهاية لحملة قمع المعارضين يبدو أن طموحات النمو قد تحطمت وأن الإصلاحات المالية تعثرت وأن مصادر الإيرادات الرئيسية تحت ضغط. وإذا حدث تدهور أكثر وضوحا في عافية سوريا الاقتصادية فإن ذلك قد يدفع النظام إلى الإصلاح أو الانهيار. لكن العقوبات الغربية ليست سوى جهد بسيط إذا كان الهدف هو إبقاء الضغط على النظام.

وليس واضحا على الإطلاق إن كان الأسد لا يزال يمسك بزمام الأمور لكنه كان محقا بالتأكيد حين أشار إلى خطورة ضعف أو انهيار الاقتصاد السوري. فبعد أن نما الاقتصاد بنحو خمسة بالمئة في المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية أصبح البعض يتوقعون الآن انكماشا بنسبة ثلاثة بالمئة هذا العام وشللا في السياحة والاستثمار الأجنبي.

وتساهم السياحة بنحو 23 بالمئة من إيرادات سوريا من العملة الأجنبية بحسب تقديرات الحكومية. وتساهم الإيرادات النفطية بنحو خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. لكن مع خلو الفنادق وزيادة احتمالات فرض عقوبات نفطية تحاول سوريا جاهدة المحافظة على العملة المحلية والعملة الأجنبية برفع أسعار الفائدة على الودائع وتقييد بيع العملة الأجنبية.

وقبل أن تشتد الأزمة كانت احتياطيات النقد الأجنبي تقدر بنحو 17 مليار دولار -أي ما يغطي الواردات لمدة سبعة أشهر- وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي. وبعد أن أودع رامي مخلوف ابن خال الأسد مليار دولار في البنك المركزي وزادت الحكومة من دعم الوقود أصبح واضحا على ما يبدو أن هذه الاحتياطيات تتقلص. ومن المتوقع أيضا أن يبلغ العجز 3.1 بالمئة في ميزانية 2011.

وبدون الضغوط الخارجية قد يتمكن النظام السوري من مواصلة قمع الانتفاضة الشعبية فالبلاد مكتفية ذاتيا من الغذاء. بينما قد يؤدي فرض عقوبات نفطية على سوريا من قبل أكبر عملائها وهم ايطاليا وفرنسا وألمانيا إلى توقف ثلث الصادرات الإجمالية لسوريا وصعوبة كبيرة في تمويل الجيش. لكن الثلثين الآخرين من الصادرات السورية يذهبان إلى الدول العربية وفقا لما أوردته مؤسسة كابيتال ايكونوميكس. وسوف يتعين أن تلعب هذه الدول دورها لكي تحقق العقوبات هدفها.

خلفية:

- عبر الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمله من الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد في 20 من يونيو حزيران وقال إنه يعد لتوسيع العقوبات التي يفرضها على سوريا بسبب تصاعد العنف ضد معارضي النظام.   يتبع