23 أيلول سبتمبر 2011 / 02:12 / منذ 6 أعوام

الازمة الفلسطينية تخيم على اجتماعات الامم المتحدة

من اندرو كوين

الامم المتحدة 23 سبتمبر أيلول (رويترز) - بذل دبلوماسيون جهودا حثيثة يوم الخميس لتجنب صدام وشيك بشأن خطط الفلسطينيين للحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم دون أي مؤشر على إحراز تقدم قبل 24 ساعة من تقديم طلب بهذا الشان.

واستحوذ الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لفترة قصيرة على الاضواء في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة واتهم الولايات المتحدة في كلمته باستخدام هجمات 11 من سبتمبر ايلول 2001 ذريعة للهجوم على العراق وافغانستان واستنكر الدعم الغربي للصهيونية.

لكن الاهتمام تركز على الازمة التي تخيم على اجتماع الجمعية العامة هذا العام حيث يمضي الرئيس محمود عباس قدما في خططه لتقديم طلب فلسطيني الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة اليوم الجمعة رافضا نداء شخصيا من الرئيس الامريكي باراك اوباما بالتخلي عن خيار الامم المتحدة واستئناف محادثات السلام المباشرة مع اسرائيل.

وختم اوباما اجتماعات مع عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء دون تحقيق انفراجة بشأن القضية الفلسطينية فيما يسلط الضوء على الحدود الجديدة للنفوذ الامريكي على عملية تسير في اتجاهات لا يمكن التنبؤ بها.

وقال أوباما في وقت سابق للامم المتحدة ان المفاوضات المباشرة وحدها هي التي يمكن ان تقود الى دولة فلسطينية وهو ما يشير إلى معارضة أمريكية لا تلين للخطة الفلسطينية في الامم المتحدة.

وقال اوباما ان الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض (الفيتو) لإحباط أي اجراء فلسطيني في مجلس الامن وهي خطوة ستعزل واشنطن مع حليفها الاسرائيلي حيث أطلقت الانتفاضات العربية قوى سياسية جديدة لا يمكن التكهن بها في المنطقة.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس لمحطة إذاعة (ان.بي.آر) الامريكية ”نحن نفهم ان الشعب الفلسطيني يشعر وكأنه انتظر طويلا وطال انتظاره كثيرا حتى تكون له دولته. ونريد مساعدته في تحقيق تلك الدولة في أقرب وقت ممكن.“

واستدركت بقولها ”ولكن الحقيقة القاسية هي أنه لا سبيل لبلوغ ذلك بدون عودة الجانبين الى مائدة التفاوض.“ ووصفت المسعى الفلسطيني في الامم المتحدة بانه ”غير حكيم وعقيم.“

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي التقت بكل من عباس ونتنياهو يوم الاربعاء ان الولايات المتحدة ستواصل السعي من اجل سلام دائم قائم على التفاوض.

وقالت للصحفيين ”بغض النظر عما يحدث غدا في الامم المتحدة سنبقى تركيزنا على اليوم التالي.“

وأيا كان ما يحدث في الامم المتحدة سيبقى الفلسطينيون تحت الاحتلال الاسرائيلي وأي دولة اسمية ستفتقر الى حدود معترف بها واستقلال وسيادة حقيقيين.

ويواجه الفلسطينيون الذين يعانون ضائقة مالية انقسامات سياسية في الداخل وقد يتعرضون أيضا لعقوبات مالية من اسرائيل والولايات المتحدة قد تعرقل جهودهم لبناء إطار الحكم اللازم لدولتهم.

غير ان الفلسطينيين في الضفة الغربية قاموا بمظاهرات هذا الاسبوع تعبيرا عن المساندة للتحرك في الامم المتحدة وعبر كثير منهم عن مشاعر الغضب وخيبة الامل من فشل مبادرات السلام الأمريكية على مدى أكثر من عقدين.

وفي الأمم المتحدة يركز الدبلوماسيون الان على عدة سيناريوهات يأملون في ان تحد من الاضرار.

ويمكن ان يؤجل مجلس الامن أي اجراء بشأن طلب عباس مما يعطي ”رباعي“ الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة مزيدا من الوقت لاعداد اعلان قد يعيد الطرفين الى طاولة المحادثات.

لكن رباعي الوساطة قد لا يتمكن من الاتفاق على بيان يرضي كلا من اسرائيل والفلسطينيين اللذين مازالا منقسمين بشأن وضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل المستوطنات اليهودية.

وقال مسؤول امريكي رفيع ان مبعوثي رباعي السلام في الشرق الأوسط الذين اجتمعوا لعدة ساعات يوم الخميس ”يواصلون العمل بشكل بناء“ وسوف يجتمعون مرة ثانية مساء الخميس أو صباح الجمعة.

وهناك خيار آخر عرضه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتضمن تخلي الفلسطينيين عن خطوة مجلس الامن لصالح الجمعية العامة التي يمكن ان تصوت على تصعيد الفلسطينيين من ”كيان“ الى وضع ”دولة غير عضو“ مع احياء محادثات السلام.

وتعهد الفلسطينيون من جانبهم بالمضي قدما في الجهود في مجلس الامن مع ابقاء الجمعية العامة كخيار.

وفيما اصبح فاصلا معتادا على المسرح السياسي خرجت وفود الولايات المتحدة ودول غربية اخرى من قاعة الجمعية العامة خلال خطاب احمدي نجاد.

واتهم الرئيس الايراني القوى الغربية بارتكاب عدد من الأخطاء واعاد التشكيك في هجمات 11 من سبتمبر ايلول التي وصفها بأنها ”غامضة.“

ولم يتطرق أحمدي نجاد إلى البرنامج النووي الايراني المثير للجدل والذي تقول طهران انه سلمي لكن اسرائيل والحكومات الغربية تقول انه مجرد غطاء لمحاولة صنع اسلحة نووية وتغيير ميزان القوى في المنطقة.

غير أنه قال في وقت لاحق ان ايران ستوقف انتاج 20 في المائة من اليورانيوم المخصب اذا ضمنت الحصول على الوقود اللازم لمفاعل بحوث طبية وذلك في محاولة لاحياء صفقة تبادل الوقود التي انهارت في عام 2009.

ومر احمدي نجاد الذي سبق ان وصف اسرائيل بأنها ”سرطان“ يجب محوه من على الخريطة على المسألة الفلسطينية مرور الكرام ولم يعلق على المحاولة الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة للامم المتحدة.

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below