14 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 19:13 / منذ 6 أعوام

تقرير: تكلفة الربيع العربي تتجاوز 55 مليار دولار

(لإضافة تفاصيل)

من بيتر ابس محرر المخاطر السياسية

لندن 14 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - ذكر تقرير أن الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت الشرق الأوسط هذا العام كلفت البلدان الأشد تضررا أكثر من 55 مليار دولار لكن الدول المنتجة للنفط استفادت من ارتفاع أسعار الخام بسبب الاضطرابات.

وأظهر تحليل إحصائي لبيانات صندوق النقد الدولي أعدته مؤسسة جيوبوليسيتي لاستشارات المخاطر السياسية أن البلدان التي شهدت المواجهات الأكثر دموية وهي ليبيا وسوريا تحملت العبء الاقتصادي الأكبر تليها مصر وتونس والبحرين واليمن.

وشهدت هذه الدول محو 20.6 مليار دولار من ناتجها المحلي الإجمالي وتآكلت ماليتها العامة بقيمة 35.3 مليار دولار إضافية مع تراجع الإيرادات وارتفاع التكاليف.

لكن نظرا لأن الدول الرئيسية المنتجة للنفط مثل الإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت لم تشهد احتجاجات كبيرة -وذلك في الأغلب عن طريق زيادة المنح بفضل ارتفاع أسعار النفط- فإن ناتجها المحلي الإجمالي نما. وقفزت أسعار النفط من نحو 90 دولارا لبرميل خام برنت في مطلع العام إلى نحو 130 دولارا في مايو ايار ثم تراجعت إلى نحو 113 دولارا في الوقت الراهن.

وقال التقرير "نتيجة لذلك كانت تداعيات الربيع العربي في المنطقة العربية بوجه عام متباينة لكنها إيجابية من حيث المحصلة الإجمالية." وذكر أن الإنتاجية الإجمالية للمنطقة زادت حوالي 38.9 مليار دولار في العام حتى سبتمبر أيلول.

ويبدو أن ليبيا هي الأشد تضررا إذ توقف النشاط الاقتصادي في أنحاء البلاد بما فيه صادرات النفط وهو ما كلف البلاد ما يقدر بنحو 7.7 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي أو أكثر من 28 بالمئة. وتقدر التكاليف الإجمالية على الميزانية بنحو 6.5 مليار دولار.

وفي مصر التهمت تسعة أشهر من الاضطرابات نحو 4.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مع ارتفاع الإنفاق العام إلى 5.5 مليار دولار وتراجع الإيرادات العامة بمقدار 75 مليون دولار.

وفي سوريا التي استمرت فيها الاحتجاجات طيلة العام في مواجهة حملة قمع دموية يصعب تقدير التداعيات لكن المؤشرات الأولية تشير إلى أن التكلفة الإجمالية على الاقتصاد السوري تبلغ نحو ستة مليارات دولار أو 4.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وذكر التقرير أن نسبة اليمنيين تحت خط الفقر من المتوقع أن ترتفع إلى أكثر من 15 بالمئة بسبب انخفاض قيمة العملة واستمرار الاضطرابات لفترة طويلة. وتقدر التكلفة الإجمالية على الاقتصاد بنحو 6.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مع تحمل الميزانية 858 مليون دولار أو 44.9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفقدت تونس التي شهدت أول الاحتجاجات في نهاية عام 2010 نحو ملياري دولار من الناتج المحلي الإجمالي أي نحو 5.2 بالمئة مع تأثرها بتداعيات سلبية في كل القطاعات الاقتصادية تقريبا بما فيها السياحة والتعدين والفوسفات والصيد. وزادت الحكومة التونسية الإنفاق بنحو 746 مليون دولار مما زاد العجز في الميزانية بنحو 489 مليون دولار.

وقال التقرير إن قيمة المنح الجديدة التي أعلنتها السعودية وبرنامج الاستثمارات العامة واسع النطاق تقدر بما يصل إلى 30 مليار دولار وربما يعتبرها حكام المملكة طريقة لتفادي الإصلاح الحقيقي. لكن ارتفاع أسعار النفط والإنتاج ساعد على تعزيز الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من خمسة مليارات دولار وزاد الإيرادات العامة بمقدار 60.9 مليار دولار.

وفي البحرين ساعد النفط على تخفيف تداعيات أسابيع من الاحتجاجات إذ جاء التراجع في الناتج المحلي الإجمالي منخفضا نسبيا وبلغ نحو 2.77 بالمئة. وارتفع الإنفاق العام بنحو 2.1 مليار دولار وهو ما يرجع جزئيا إلى تحويلات نقدية بقيمة 2660 دولارا لكل عائلة.

وقال التقرير إن أيا من هذه الخطوات لا يعالج الأسباب الأساسية للاحتجاجات. وأضاف أن الحل الأفضل هو دعم دولي أوسع نطاقا من خلال مجموعة العشرين أو الأمم المتحدة بهدف تطبيق إصلاح أوسع نطاقا.

ع ه - م ل (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below