14 كانون الأول ديسمبر 2011 / 23:13 / منذ 6 أعوام

إسرائيل تقر إجراءات لكبح عنف المستوطنين

من الين فيشر ايلان

القدس 14 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأربعاء إجراءات لكبح مستوطنين قوميين يهود متطرفين بعد غضب شعبي أثارته أعمال تخريب تعرضت لها قاعدة عسكرية في الضفة الغربية وإحراق واجهة مسجد.

ويسعى مستوطنون متطرفون لاحباط جهود الحكومة لإغلاق مواقع استيطانية غير مرخص بها أنشأوها في الضفة الغربية المحتلة رغم استمرار إسرائيل في توسعة المستوطنات الأكبر التي اصدرت تراخيص لها.

ومن بين الإجراءات التي أقرها نتنياهو الاعتقال الاداري للمشتبه بهم ومحاكمة بعضهم أمام محاكم عسكرية بدلا من المدنية وطرد المستوطنين الذين يشتبه في تحريضهم على العنف من الضفة الغربية.

وكان مستوطنون غاضبون بعد انتشار شائعات عن أن الجيش يوشك أن يطردهم من جيوب استيطانية فوق تل قد قذفوا قائدا عسكريا ونائبه بالحجارة فأصابوا احدهما وحطموا نوافذ وثقبوا إطارات مركبات.

وأحرق يهود متطرفون اليوم الأربعاء واجهة مسجد في القدس لم يكن مستخدما في الآونة الأخيرة وكتبوا على جدرانه ”الموت للعرب“ في اعتداء ألقي باللوم فيه على جماعة خربت مساجد أخرى خلال العامين الماضيين.

وأغضبت تلك الحوادث الكثيرين في إسرائيل حيث ينظر إلى الجيش باعتباره مقدسا وحيث يخشى البعض من ان تكرار هجمات المستوطنين على الأماكن الإسلامية المقدسة قد يشعل مجددا فتيل العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد شهور من الهدوء النسبي سادت رغم تعثر محادثات السلام منذ فترة طويلة.

وفي استجابة سريعة بشكل غير معتاد عقب الاعتداء على المسجد بالقدس قالت الشرطة ألإسرائيلية إنها اعتقلت خمسة رجال إسرائيليين يشتبه في مشاركتهم في ”جريمة ذات دافع قومي“.

وأعقب نتنياهو ذلك ببيان قال فيه إنه بعد التشاور مع قادة الأمن سيتخذ الخطوة النادرة بالأمر ”فورا“ بما يسمى الاعتقال الاداري للإسرائيليين المشاركين في هذا النوع من العنف والذي يعني سجنهم دون محاكمة.

واستخدم هذا الإجراء في الماضي ضد قوميين متطرفين إسرائيليين لكن استخدامه كان أكثر شيوعا ضد الفلسطينيين الذين يشتبه في انخراطهم مع جماعات نشطاء.

وكثيرا ما اتهمت جماعات حقوقية اسرائيل بعدم القاء القبض او محاكمة معظم المستوطنين المتورطين في اعمال عنف ضد الفلسطينيين. والقت اسرائيل القبض على مستوطنين مشتبه بهم في الماضي لكنها نادرا ما حاكمت أحدا منهم.

وقال بيان وزعه مكتب نتنياهو على الصحفيين ان الجنود الاسرائيليين سيمنحون سلطة الضبط والاعتقال. وحتى الان يجب استدعاء الشرطة الاسرائيلية إلى موقع الجريمة لالقاء القبض وهو ما يمكن الجناة من الفرار.

وذكر نتنياهو انه سيزيد التمويل من اجل التحقيقات في اعمال العنف في الاراضي المحتلة. لكنه رفض فكرة معاملة الاسرائيليين الذين يشتبه في قيامهم بأعمال عنف ”كأهداف ارهابية“ كما يعامل النشطاء الفلسطينيون.

وقال ”من يرفع يدا ضد الجنود او الشرطة الاسرائيليين سيعاقب بمنتهى الشدة.“

واضاف ان المشتبه بهم سيعاملون بنفس الطريقة التي جرى بها التعامل مع المحتجين في بلعين -- وهي قرية فلسطينية وقعت فيها اشتباكات سقط فيها قتلى احيانا.

ويحترم كثير من الاسرائيليين الجيش حيث جند اكثر رجال ونساء اسرائيل لأداء الواجب الوطني الالزامي في سن 18 عاما وخاضت اسرائيل عشر حروب وانتفاضات خلال تاريخها الذي يمتد 63 عاما.

ا ج - م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below