16 كانون الأول ديسمبر 2011 / 03:07 / منذ 6 أعوام

مقابلة- بريطانيا: روسيا تملك المفتاح لزيادة الضغط على الأسد

من أدريان كروفت

لندن 16 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال وزير بريطاني يوم الخميس ان بريطانيا ستدرس فرض عقوبات جديدة في مجالات المال والطاقة والنقل على سوريا بسبب حملتها العنيفة على الاحتجاجات لكن روسيا قد يكون بيدها المفتاح اللازم لزيادة الضغط على الرئيس بشار الأسد.

وفرضت دول الاتحاد الأوروبي وبينها بريطانيا عدة جولات من العقوبات على حكومة الأسد منذ مايو أيار بسبب قمعها للاحتجاجات بما في ذلك فرض حظر على النفط السوري وحظر ضخ استثمارات جديدة في قطاع الطاقة.

وقال اليستير بيرت وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية لرويترز في حديث عبر الهاتف "سوف نواصل البحث عن سبل جديدة (للعقوبات) في مجال الطاقة والنقل فضلا عن القيود المالية لممارسة الضغط على النظام السوري."

وقال بيرت المسؤول عن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بوزارة الخارجية البريطانية ان بريطانيا سوف تبحث فرض هذه العقوبات الجديدة من خلال الاتحاد الأوروبي وأيضا "إذا سنحت لنا الفرصة" من خلال الأمم المتحدة.

وقال "ومع ذلك فإن أحد المحفزات قد تكون روسيا. في اعتقادي روسيا تزداد عزلة في رفضها استخدام نفوذها ضد سوريا."

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حقهما في النقض كعضوين دائمين في مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة في اكتوبر تشرين الاول لاعاقة قرار يدين الحكومة السورية بسبب حملتها الامنية العنيفة.

وقال بيرت "سوف نواصل الحديث معهم (الروس) بشأن ما يمكن ان يفعلوه بعد ذلك. اذا كانوا لا يرغبون في دعم عقوبات الامم المتحدة فما الذي ترغبون في عمله؟ سنواصل استخدام اي ضغط ممكن لأن القتل يجب أن يتوقف."

ووصفت روسيا احد اكبر مصدري السلاح إلى سوريا الانتقادات الغربية لموقفها من دمشق في مجلس الامن بأنها "غير اخلاقية".

وقالت مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان نافي بيلاي هذا الاسبوع ان عدد القتلى خلال تسعة اشهر من الاضطرابات في سوريا قد تجاوز خمسة آلاف.

واضاف بيرت انه يتوقع ان يوافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على فرض عقوبات جديدة على ايران في اجتماعهم القادم اواخر يناير كانون الثاني لكنه قال انه لا يعرف ما اذا كان ذلك سيتضمن فرض حظر على النفط الايراني ام لا. وقال ان بريطانيا "تؤيد" فرض الاتحاد الاوروبي لحظر على واردات النفط الايرانية.

وتواجه ايران عزلة دولية متزايدة بسبب برنامجها النووي الذي تعتقد الدول الغربية انه يستهدف صنع قنابل نووية. وتقول ايران ان برنامجها النووي سلمي تماما.

وقال بيرت "اعتقد ان العقوبات اثبتت حتى الآن انها ناجحة. ونعلم ان ايران اصبحت على نحو متزايد عاجزة عن تمويل برنامجها النووي. والقيود المصرفية والمالية تترك آثارا لكننا نعتقد انه يمكن بل ويجب عمل المزيد وسنسعى من أجل هذا."

وكانت بريطانيا اغلقت سفارة ايران في لندن وطردت كل موظفيها بعد ان هوجمت السفارة البريطانية في طهران الشهر الماضي من قبل حشد غاضب من العقوبات التي فرضتها بريطانيا. واغلقت بريطانيا سفارتها في طهران وأجلت موظفيها.

وقال بيرت انه من السابق لأوانه ان تحدد بريطانيا اي شروط لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مع ايران.

وقال "اننا نشعر حقا ان هذا الأمر ليس لنا أن نباشره، فهم الذين نهبوا سفارتنا ودمروها... ولا اعتقد انه ينبغي للمملكة المتحدة ان تبدأ طرح مفاتحات على ايران في هذا الشأن ولا ننوي ان نفعل ذلك."

واضاف بيرت قوله انه مع ان بريطانيا لا تناقش قضايا ثنائية مع ايران في الوقت الحالي فإنها تريد ان تبقي قنوات الاتصال مفتوحة للمشاركة في المحادثات المتعددة الاطراف مع ايران ولاسيما بشأن القضايا النووية.

وقال أنه يأمل ان تستأنف المحادثات بين ايران وست قوى كبرى بينها بريطانيا بشأن البرنامج النووي لايران "لكن الكرة في ملعب ايران." وكانت الجولة السابقة للمحادثات في يناير كانون الثاني قد فشلت حتى في الاتفاق على جدول أعمال.

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below