16 أيلول سبتمبر 2011 / 17:33 / بعد 6 أعوام

متعامل يو.بي.اس يذرف الدموع أمام المحكمة بعد اتهامه بالاحتيال

(لإضافة تفاصيل)

من ستيفانو امبروجي وايما توماسون

لندن/زوريخ 16 سبتمبر أيلول (رويترز) - اتهمت الشرطة البريطانية كويكو ادوبولي المتعامل في بنك يو.بي.اس السويسري بالاحتيال اليوم الجمعة بعد أن أعلن البنك اليوم السابق انه خسر نحو ملياري دولار في تعاملات غير مرخص بها ليهوي في غمار أزمة.

وكفكف ادوبولي الذي كان يرتدي سترة زرقاء فاتحة اللون وقميصا أبيض دموعه أثناء مثوله أمام محكمة في مدينة لندن.

ويعمل ادوبولي (31 عاما) وأصوله من غانا مديرا لصناديق المؤشرات في يو.بي.اس في لندن.

ولم يتحدث إلا لتأكيد اسمه وعنوانه إذ قررت المحكمة استمرار حبسه حتى 22 من سبتمبر أيلول الجاري وحينئذ سيمثل مجددا أمام نفس المحكمة. وسيحضر جلسة أخرى لإحالة قضيته إلى محكمة عليا في 28 من أكتوبر تشرين الأول.

وقالت قاضية التحقيق كارولين واجستاف "الغرض من هذا السماح لك بطلب الإفراج عنك بكفالة ... هذه اتهامات شديدة الخطورة."

واستعاد ادوبولي رباطة جأشه لاحقا خلال الجلسة القصيرة وتمكن من إظهار بعض الابتسامات لأشخاص جالسين في المكان المخصص للجمهور داخل قاعة المحكمة.

في غضون ذلك يواجه يو.بي.اس موقفا عصيبا إذ حذرت مؤسسات التصنيف الائتماني من أن تراخي البنك في إدارة المخاطر قد يدفعها إلى خفض تصنيفه. وألغى مديرون كبار بالبنك بعض مواعيدهم للقاء مسؤولين في هيئات تنظيمية مالية.

وستقوم شركة المحاماة البريطانية كينجسلي نابلي بتمثيل ادوبولي. وكانت الشركة قد قدمت المشورة إلى نيك ليسون الذي أدت خسائره التي بلغت 1.4 مليار دولار في تعاملات في المشتقات المالية إلى انهيار بنك بارينجز البريطاني في عام 1995 .

وتمحورت معظم تكهنات السوق حول إمكانية أن يكون ادوبولي قد أصيب بصدمة بسبب قرار البنك المركزي السويسري المفاجئ في الأسبوع الماضي بتحديد سقف لصعود الفرنك السويسري وهو ما جعل العملة تهوي والأسهم السويسرية تقفز.

ورفض يو.بي.اس الذي قال في وقت سابق إن الخسائر في تعاملات في الأسهم الادلاء بتعليق واكتفى بالقول إن "التحقيقات جارية."

وقال متعامل في يو.بي.اس في لندن إن الموظفين يتوقعون أنباء عن إلغاء مزيد من الوظائف خلال الأسبوعين القادمين وعدم صرف أي مكافآت.

وقال المتعامل لرويترز مشترطا عدم نشر اسمه "في فريقي الناس خائفون ويتجنبون إثارة الانتباه. الغرض هو البقاء هناك والاحتفاظ بوظيفتك. في الظروف الحالية من الصعب العثور على وظيفة أخرى في أي مكان آخر."

وقال متحدثون رسميون إن الهيئتين اللتين تنظمان الأسواق المالية في كل من بريطانيا وسويسرا على اتصال بالبنك عن كثب.

وقال مصرفي كبير في يو.بي.اس إن اجتماعات مقررة وأحداثا اجتماعية تشارك فيها الإدارة العليا قد ألغيت. وافترض أن السبب في ذلك هو إدارة الأزمة أو الاجتماعات مع الجهات التنظيمية.

وقال المصرفي "المعنويات مزرية ... هذا مضر جدا بسمعتنا. الأسهم هي أحد الأنشطة التي ظننا أننا نجحنا فيها."

وقال محللون إن الخسارة الضخمة التي تم الإعلان عنها يوم الخميس هي المسمار الأخير في نعش بنك الاستثمار التابع ليو.بي.اس الذي واجه صعوبات كغيره من البنوك العاملة في هذا المجال بسبب هبوط الأسواق وفرض لوائح مشددة جديدة بالإضافة إلى ارتفاع سعر الفرنك السويسري.

وبسبب الضرر الذي لحق بسمعة البنك سيضطر يو.بي.اس إلى القيام بإعادة هيكلة كان كثيرون يعتقدون بالفعل أنها محتومة. ويتوقع محللون ومصادر من داخل البنك أن يو.بي.اس قد يضطر الآن للتحرك قبل 17 من نوفمبر تشرين الثاني وهو الموعد الذي كان من المتوقع أن يعلن فيه عن إعادة الهيكلة في لقاء مع المستثمرين في نيويورك.

وقال ماثيو تشبليفيتش المحلل لدى كولينز ستيوارت "لن أفاجأ إذا وردنا تأكيد مبدئي لعملية تقليص ضخمة في هذه العطلة الأسبوعية. لا يمكن لهذا الإعلان أن ينتظر حتى نتائج الربع الثالث أو لقاء المستثمرين."

ويطالب أكبر حزبين سياسيين في سويسرا وهما حزب الشعب والحزب الاشتراكي الديمقراطي بأن يفصل يو.بي.اس وحدة الأنشطة المصرفية الخاصة عن ذراع إدارة الثروات ومن المتوقع أن تتزايد عليه الضغوط لاتخاذ إجراء حاسم بعد الفضيحة.

ووضعت مؤسستا ستاندرد اند بورز وموديز التصنيف الائتماني للبنك قيد المراقبة السلبية بينما قالت مؤسسة فيتش إنها وضعت تصنيفها لقدرة يو.بي.اس على البقاء قيد المراقبة السلبية.

وقالت فيتش إن الواقعة "تعزز الحجج لتقليص وحدة الأنشطة المصرفية الاستثمارية في يو.بي.اس."

وقالت ستاندرد اند بورز "يو.بي.اس يجري حاليا مراجعة استراتيجية لحجم وشكل قسم بنك الاستثمار ونرى أن الخسارة في التعاملات قد تؤثر على نتيجة هذه العملية."

وكان يو.بي.اس قد بدأ يستعيد ثقة العملاء هذا العام بعدما أنقذته الدولة في عام 2008 بعد خسائر ضخمة في أصول عالية المخاطر كانت في حوزة وحدة بنك الاستثمار.

وبددت هذه الخسارة التي تبلغ ملياري دولار -والتي أعلن البنك أن متعاملا في لندن خسرها في تعاملات غير مرخص بها- فعليا وفورات العام الأول في خطة لخفض التكاليف تم الإعلان عنها في الآونة الأخيرة وتتضمن إلغاء 3500 وظيفة.

وقالت تيريزا نيلسن المحللة لدى فونتوبل "نعتقد أن حدث الأمس قد يكون له تداعيات على شؤون الموظفين في مستوى الإدارة العليا." وأضافت "التخارج من الأنشطة غير الأساسية في بنك الاستثمار قد يتسارع."

وفي مرمى النيران يقف الرئيس التنفيذي أوسفالد جروبل وهو نفسه متعامل سابق عادة بعد تقاعده ليتولي منصب الرئيس التنفيذي في عام 2009 ليحاول إصلاح أوضاع البنك ورئيس وحدة الأنشطة المصرفية الاستثمارية كارستن كينجتر وهو أعلى الموظفين أجرا في البنك العام الماضي.

وارتفع سهم يو.بي.اس 6.3 بالمئة إلى 10.36 فرنك بحلول الساعة 1522 بتوقيت جرينتش بعدما هبط 10.8 بالمئة يوم الخميس ليغلق على أدنى مستوياته منذ مارس آذار 2009 .

وقال جون ادوبولي والد المشتبه به وهو موظف متقاعد كان يعمل في الأمم المتحدة من غانا إنه يعلم أن النشاط المالي مجال عالي المخاطر وإنه لا يشك في نزاهة ابنه.

وقال لرويترز بالهاتف من مدينة تيما الساحلية في غانا "بناء على ما تقوله التقارير ربما يكون قد ارتكب خطأ وأساء التقدير."

(الدولار = 0.870 فرنك سويسري)

ع ه - م ل (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below