16 شباط فبراير 2012 / 17:48 / منذ 6 أعوام

حصري-تجار:فنزويلا تشحن وقودا إلى سوريا التي تمزقها الحرب

(لإضافة تفاصيل)

من ماريانا باراجا وإيما فارج

كاراكاس/جنيف 16 فبراير شباط (رويترز) - برزت حكومة الرئيس هوجو تشافيز في فنزويلا كمورد نادر لوقود الديزل لسوريا مقوضة العقوبات الغربية وداعمة لحكومة دمشق في الحملة الدموية التي تشنها لقمع محتجين مدنيين.

ويقول تجار وبيانات ملاحية إنه من المتوقع أن تصل شحنة وقود الديزل الذي يمكن استخدامه كوقود للدبابات أو في التدفئة إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط هذا الأسبوع. وقد تصل قيمة الشحنة إلى 50 مليون دولار.

وتشافيز هو مؤيد بشدة للرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني محمود أحمدي نجاد الذي يواجه ضغوطا بفعل عقوبات غربية وأكد الرئيس الفنزويلي الذي لا يزال يدافع عن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي دعمه لحكام عرب يواجهون احتجاجات شعبية أطاحت بالفعل بحكومات في المنطقة.

وقالت المصادر التجارية إضافة إلى بيانات لرويترز إن شركة النفط الحكومية في فنزويلا أرسلت الشحنة على متن السفينة نيجرا هيبوليتا. ونقلت تلك السفينة شحنة مماثلة في نوفمبر تشرين الثاني.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الشركة.

وقال تشافيز في كلمة الشهر الماضي "الأعمال العدوانية مستمرة ضد سوريا.

"إنها المعادلة نفسها التي استخدمها (الغرب) ضد ليبيا..إثارة العنف والإرهاب من الخارج ثم طلب تدخل الأمم المتحدة في وقت لاحق."

وتحاول فنزويلا عضو منظمة أوبك أيضا مساعدة إيران بإمدادات الوقود في ظل عقوبات بسبب برنامجها النووي.

وتقول جماعات حقوقية إن ما يقرب من ستة آلاف شخص قتلوا في هجمات شنتها قوى الأمن السورية على متظاهرين مدنيين ولقمع انتفاضة شعبية قوية متصاعدة.

وتضغط الولايات المتحدة وأوروبا على الرئيس بشار الأسد ليترك السلطة. وصوتت الصين وروسيا هذا الشهر برفض قرار في الأمم المتحدة يطالب الأسد بالتنحي.

وشوهدت الناقلة الفنزويلية آخر مرة قبالة سواحل قبرص وكان يفترض أن تصل يوم الأربعاء بحسب بيانات لتتبع لسفن.

وتأتي الشحنة في وقت حساس بالنسبة لسوريا التي تواجه نقصا متزايدا في الطاقة هذا الشتاء بعد أن تسببت العقوبات الغربية في تعطيل الواردات التي تحتاج اليها البلاد لتلبية نصف الطلب المحلي على وقود الديزل.

ويعزو دبلوماسيون النقص في الكهرباء والوقود إلى زيادة الطلب من جانب الجيش بينما تقول الحكومة إن الهجمات التي تتعرض لها محطات الكهرباء وأنابيب المصافي تتسبب في تراجع الإمدادات.

ويبدو أن شحنات شركة النفط الفنزويلية تأتي وفقا للإتفاقية التي وقعتها حكومتا الدولتين في 2010 حيث تمد فنزويلا سوريا بوقود الديزل مقابل أغذية وسلع أولية مثل زيت الزيتون.

وتحدث وزير البترول السوري عن إمكانية الاستيراد من فنزويلا في يناير كانون الثاني وقال تجار إن شحنة وقود الديزل على متن الناقلة نيجرا هيبوليتا هي ثاني شحنة من نوعها تسلم إلى سوريا في الثلاثة أشهر الماضية.

وتستطيع السفينة حمل 47 ألف طن حيث يبلغ سعر الحمولة كاملة نحو 50 مليون دولار. ولم تتضح كمية وقود الديزل التي تنقلها السفينة.

ورغم أنه لا يوجد حظر شامل على إمداد سوريا بالوقود فقد وضعت الولايات المتحدة في الصيف الماضي شركة النفط الحكومية السورية سيترول المسؤولة عن تنظيم واردات الوقود والصادرات في القائمة السوداء وتبعها الاتحاد الأوروبي على النهج نفسه في ديسمبر.

وأحجم الاتحاد الأوروبي عن حظر شحنات المنتجات النفطية لأسباب إنسانية لكن يقول تجار نفط إن معظم الشحنات توقفت على أي حال حيث يمتنع الموردون التقليديون بشكل متزايد عن إبرام صفقات مع سوريا.

ع ر- م ل (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below