7 شباط فبراير 2012 / 02:07 / بعد 6 أعوام

أمريكا تغلق سفارتها في سوريا وتتعهد بمزيد من الضغوط

من مات سبيتالنيك وأندرو كوين

واشنطن 7 فبراير شباط (رويترز) - أغلقت الولايات المتحدة سفارتها في دمشق يوم الاثنين وتعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمزيد من الضغوط على الرئيس السوري بشار الأسد ليتنحى رغم استمرار الانقسام بين القوى العالمية بخصوص كيفية إنهاء الأزمة.

وقالت واشنطن إنها سحبت كل موظفيها الدبلوماسيين الباقين من سوريا بعد يومين من فشل دول غربية في استصدار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يساند دعوة جامعة الدول العربية الأسد لترك السلطة.

وأوضح مسؤولون أمريكيون أنهم يدرسون الآن إمكانية تشكيل مجموعة من البلدان المتقاربة في التوجه لتنسيق المساندة للمعارضة السياسية في سوريا وهي خطوة قد تتخطى المعارضة الروسية والصينية للاجراءات المناهضة للأسد.

وقال أوباما في مقابلة مع برنامج (توداي) بشبكة إن.بي.سي التلفزيونية بثت يوم الاثنين ”يشعر نظام الأسد بأن الحبل يضيق حول عنقه. سنواصل ممارسة المزيد والمزيد من الضغوط إلى أن يتحقق أملنا في حدوث انتقال (للسلطة).“

وفي وقت لاحق قال البيت الابيض انه غير مستعد للنظر في تسليح المعارضة السورية.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد حذرت الشهر الماضي من أنها ستغلق السفارة. وجاء قرار اغلاق السفارة في وقت تسعى فيه واشنطن وحلفاؤها لوضع استراتيجية جديدة لحشد مساندة المجتمع الدولي لإجبار الأسد على إنهاء حملته الدموية المستمرة منذ 11 شهرا على المعارضة.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين في مؤتمر ”لقد كان هناك الكثير من العمل الجماعي الذي اتخذ ضد النظام السوري حتى الآن. وسيكون هناك المزيد وسنعمل مع كل أصدقاء سوريا والشعب السوري لمواصلة الضغط على نظام الاسد.“

وشدد كارني على ان الاسد ”تتناقص موارده المالية“ وقال ان الولايات المتحدة سوف تنسق الجهود مع الحلفاء ”للتأكد من انه عاجز عن تمويل حملته المتواصلة.“

وكان مدير المخابرات الوطنية الامريكية جيمس كلابر قال للكونجرس الاسبوع الماضي ان الاسد لا يمكنه الاستمرار في إحكام قبضته على السلطة وان سقوط قيادته امر حتمي إن آجلا او عاجلا.

وفرضت واشنطن بالفعل عقوبات صارمة على دمشق ولم يبق لديها خيارات تذكر لعزل دمشق من جانب واحد.

ويبدو ان الخيارات الدبلوماسية الدولية تقلصت أكثر بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن يوم السبت لتحولا دون اتخاذ إجراء في المجلس.

وهدد أوباما دمشق بمزيد من العقوبات والعزلة الدبلوماسية وأوضح أن الدول الغربية لا تريد تدخلا عسكريا على غرار حملة القصف الجوي التي نفذها حلف شمال الأطلسي وساهمت في الإطاحة بالعقيد معمر القذافي في ليبيا العام الماضي.

وقال الرئيس الأمريكي ”لن يسمح كل وضع بنفس الحل العسكري الذي رأيناه (في ليبيا). من المهم جدا أن نحاول حل هذا الأمر بدون اللجوء إلى تدخل عسكري خارجي وأنا أعتقد أن ذلك ممكن.“

وتعهدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم الأحد بأن تتعاون واشنطن مع ”أصدقاء سوريا الديمقراطية في شتى أنحاء العالم“ الأمر الذي يزيد من احتمال تكوين تحالف يضم دولا لها نفس التوجه لمساعدة المعارضة السياسية للأسد. ومثل هذا التحالف قد يكون على غرار مجموعة الاتصال التي اشرفت على المساعدة الدولية لخصوم القذافي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند في بيان ”عبرنا نحن وعدة بعثات دبلوماسية أخرى عن بواعث قلقنا بشأن الأمن للحكومة السورية لكن النظام لم يستجب بشكل كاف.“

واضافت قولها ”هذه المحادثات تمضي الآن قدما بين البلدان التي ربما تريد ان تكون جزءا من هذا النوع من مبادرة الأصدقاء وسنرى إلى أين تفضي المحادثات.“

ويقول مسؤولو الحكومة الأمريكية ان المعارضة السورية ما زالت مفتتة إلى حد لا يبعث الأمل في ان تنتصر في حالة حدوث انتفاضة على غرار ما جرى في ليبيا.

غير ان ذلك لا يستبعد احتمال ان تقبل الولايات المتحدة بقيام بلدان أخرى بتقديم العتاد والتدريب لقوات المعارضة السورية.

وقال كارني ”نعتقد أن الحل السياسي هو الحل الصحيح في سوريا. ونحن لا نستبعد خيارات من مائدة البحث لكن تركيزنا ينصب على استخدام الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية وغيرها من الوسائل.“

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية التي سبق أن حذرت من أنها ستغلق السفارة ما لم تتم معالجة بواعث قلقها الأمنية إنها علقت عمليات السفارة وسحبت سفيرها روبرت فورد نظرا لتردي الأوضاع الأمنية.

وقالت نولاند إن فورد سيحتفظ بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة لدى سوريا وسيعمل مع فريقه من واشنطن.

وأضافت ”سيواصل السفير فورد مع مسؤولين أمريكيين كبار آخرين الاتصالات مع المعارضة السورية وجهودنا لدعم الانتقال السياسي السلمي الذي يطالب به الشعب السوري بشجاعة بالغة.“

وقالت بريطانيا أيضا يوم الاثنين إنها استدعت سفيرها لدى سوريا للتشاور في احتجاج دبلوماسي على حملة الأسد لقمع المعارضة.

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below