27 كانون الأول ديسمبر 2011 / 03:12 / بعد 6 أعوام

حصري- أفغانستان تضع قواعد للمحادثات مع طالبان

من سنجيف ميجلاني وحامد شاليزي

كابول 27 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان إن كابول ستوافق على فتح مكتب اتصال لحركة طالبان في قطر للمساعدة في إجراء محادثات سلام غير أنه لا يمكن أن تشارك اي قوة خارجية في العملية دون موافقة المجلس.

وتكتسب الجهود قوة دفع للتوصل الى حل للصراع المستمر منذ عشر سنوات.

وفي مذكرة للبعثات الأجنبية حدد المجلس قواعد للتعامل مع طالبان بعد أن شعرت كابول بالقلق من أن الولايات المتحدة وقطر بمساعدة المانيا اتفقتا سرا مع طالبان على فتح مكتب لها في العاصمة القطرية الدوحة.

وكان مسؤولون امريكيون عقدوا نحو ستة اجتماعات معظمها في المانيا والدوحة مع ممثلين للملا عمر زعيم مجلس شورى طالبان هذا العام لتمهيد الطريق لاجراء مباحثات مباشرة وجها لوجه بين الحركة والحكومة الافغانية.

وفتح مكتب تمثيلي لطالبان يعتبر منطلقا لمثل هذه المحادثات وكانت الدوحة قامت من قبل بدور المضيف للاتصالات الأولية بين الأطراف المعنية.

غير ان مجلس السلام الافغاني قال إن المفاوضات مع طالبان لا يمكن أن تبدأ الا بعد أن توقف الحركة العنف ضد المدنيين وتقطع علاقاتها مع تنظيم القاعدة وتقبل بالدستور الأفغاني الذي يضمن الحقوق المدنية والحريات بما في ذلك حقوق المرأة.

وقال المجلس في نسخة من المذكرة المكونة من 11 نقطة واطلعت رويترز عليها إن اي عملية للسلام مع طالبان لا بد أن تؤيدها باكستان لأن أعضاء بالحركة المتمردة يتمركزون هناك.

وأضاف ”جمهورية افغانستان الإسلامية توافق على فتح مكتب للمعارضة المسلحة لكن فقط من أجل دفع عملية السلام الى الأمام وإجراء حوار.“

وقال مسؤولون إن الحكومة تفضل إنشاء هذا المكتب في السعودية او تركيا القريبتين من حكومة كابول لكنها لا تعارض فتحه في الدوحة مادامت سلطات الدولة الأفغانية لم تقوض واقتصر عمل المكتب على المحادثات.

وقال مسؤول حكومي ”نقول إننا نفضل السعودية او تركيا ولا نقول إنه يجب إنشاؤه هناك والا فلا. الشرط الوحيد هو أنها لا بد أن تكون دولة إسلامية.“

واستدعت حكومة الرئيس حامد كرزاي سفيرها من الدوحة الأسبوع الماضي لغضبها فيما يبدو من عدم إطلاعها على أحدث جولة من المفاوضات مع الحركة.

وقال مسؤولون إن كابول يساورها قلق عميق بشأن تقارير تفيد بان الولايات المتحدة تبحث نقل عدد صغير من السجناء الأفغان بمعتقل جوانتانامو الى الدوحة كمقدمة للمحادثات.

وقال المسؤول ”نحن دولة ذات سيادة لها قوانين. كيف يمكن أن تنقلوا سجناءنا من دولة الى أخرى. وجودهم في معتقل جوانتانامو انتهاك بالفعل.“ وأضاف أن الحكومة الأفغانية تريد ان تتسلم السجناء.

وكانت رويترز ذكرت هذا الشهر أن الولايات المتحدة تبحث تسليم عدد غير محدد من سجناء طالبان من معتقل جوانتانامو للحكومة الأفغانية في إطار تسريع وتيرة الجهود الدبلوماسية.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ”ليست لدينا مشكلة في هذا. حقيقة نطالب بهذا منذ فترة. هؤلاء سجناء أفغان.“

ويبرز التوتر بين حكومة كرزاي والولايات المتحدة بشأن دمج طالبان في محادثات للسلام التحديات التي تواجه السعي الى تسوية سياسية بينما يستعد الغرب لسحب معظم القوات القتالية من البلاد بحلول عام 2014 .

وواجهت جهود دمج طالبان سلسلة من الانتكاسات كان أحدثها اغتيال رئيس المجلس الأعلى للسلام والرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني في سبتمبر ايلول على أيدي انتحاري قدم نفسه على انه مبعوث من طالبان.

وقال المتحدث باسم الرئاسة إيمال فائزي ”نحن ملتزمون بعملية المصالحة وخبرة السنوات العشر الماضية تظهر ان الحل العسكري غير ممكن. والحوار مع المعارضة المسلحة هو الأساس في هذا الشأن.“

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كيتلين هايدن ان الولايات المتحدة تساند الخطوات نحو المصالحة التي تجمع الافغان وتتيح للمتمردين الذين ينبذون العنف ويلتزمون بالدستور الافغاني ترك ساحة القتال.

وقالت المتحدثة ”سننضم الى المبادرات التي تساند المصالحة التي تقودها افغانستان. ولباكستان ايضا دور مهم يجب ان تلعبه في مساندة العملية التي يقودها الافغان.“

واضاف مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية قوله ان واشنطن ستستمر في العمل عن كثب مع سلطات كابول لاشراك مقاتلي طالبان الذين يقطعون صلتهم بارهابيي تنظيم القاعدة ويوافقون على احترام حقوق الافغان ومنها حقوق النساء والاقليات.

وقال مسؤول الخارجية الامريكية الذي طلب الا ينشر اسمه ”نحن نعتقد انه من مصلحة بلدينا والمنطقة ككل ان نعمل معا لمساندة افغانستان مستقرة آمنة مزدهرة داخل منطقة مستقرة آمنة مزدهرة.“

وقال مجلس السلام الافغاني في معرض بيانه لقواعد الحوار مع طالبان ان شخصيات معروفة من طالبان والحكومة يجب اشراكها في المحادثات.

وقال انه ”قبل اجراء اي مفاوضات يجب ان يتوقف العنف ضد الشعب الافغاني وان تقطع المعارضة المسلحة صلاتها بالقاعدة والجماعات الارهابية الاخرى.“

واضاف المجلس قوله انه يجب على طالبان أيضا ان تقبل بالدستور وان تحترم المكاسب التي تحققت في السنوات العشر التي انقضت منذ الاطاحة بهم من السلطة وهي شروط لم تظهر طالبان اي علامات على انها تقبلها.

وقال مجلس السلام ان مساندة باكستان ضرورية لاجراء المباحثات وهو شرط آخر يزيد من صعوبة المهمة بسبب العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وباكستان التي تخشى ان يتم استبعادها من العملية.

وينظر الى فتح مكتب لحركة طالبان في بلد ثالث على انها وسيلة لإبعاد باكستان التي تربطها صلات منذ وقت طويل بالحركة.

غير ان المسؤول الحكومي قال انه لا يعتقد ان مجلس السلام وضع هذه الشروط الصعبة التي تنبيء بان المحادثات ستفشل حتى قبل ان تبدأ.

وقال ”نحن لا نرى انها تساعد على التوصل الى اتفاق. ونحن متفائلون كثيرا.“

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below