27 نيسان أبريل 2012 / 17:18 / منذ 5 أعوام

مقال- إيران تعطي مصر درسا محدودا في إصلاح الدعم

(كاتبا هذا المقال من كتاب خدمة رويترز بريكنج فيوز والآراء الواردة فيه هي آراؤهما الشخصية)

من أونا جالاني وكريستوفر سوان

دبي/نيويورك 27 ابريل نيسان (رويترز بريكنج فيوز) - تعطي إيران لمصر درسا محدودا في الإصلاح. فقد حث صندوق النقد الدولي مصر على النظر إلى الجمهورية الإسلامية كنموذج يحتذى في كيفية خفض الدعم الحكومي إذ قامت إيران بالمغامرة التي لم يجرؤ منافسوها في المنطقة على القيام بها حين رفعت أسعار الوقود. لكن الاختلافات الكبيرة بين ثروة البلدين تجعل المقارنة غير مجدية.

وتشترك إيران ومصر في الحاجة إلى الإصلاح. وقد جرت مناقشة إصلاح نظام الدعم في إيران على مدى سنوات قبل أن تتحرك طهران لمواجهة الفاتورة التي تبلغ 60 مليار دولار بفعل الضرورة الملحة بعد أن شددت الولايات المتحدة عقوباتها على الجمهورية الإسلامية. وكذلك درست مصر منذ فترة طويلة خفض دعم الطاقة الذي يلتهم حاليا 20 بالمئة من الميزانية. وأصبحت المسألة أكثر إلحاحا بعد أن تسببت تداعيات الثورة في ارتفاع عجز الميزانية إلى رقم في خانة العشرات وارتفاع الديون وتقلص احتياطيات النقد الأجنبي.

وقد تتعلم مصر شيئا أو شيئين من حملة العلاقات العامة الموسعة التي قامت بها إيران قبل رفع الأسعار. فقد قطع الإعلام الإيراني أشواطا طويلة للتأكيد على أن هناك انعداما للمساواة الاجتماعية في نظام الدعم. ولكي تحد مصر من الاضطرابات الاجتماعية عليها أن تتأكد أن فقراء البلاد يفهمون أنهم ليسوا المستفيد الرئيسي من النظام الحالي غير المعقول.

والسبب الحقيقي وراء النجاح السياسي للإصلاحات الإيرانية يكمن حقيقة في نموذج لا يمكن أن تتحمله مصر. فقد رفعت إيران أسعار الوقود ووزعت ما يعادلها منحا نقدية على غالبية السكان. وربما حقق هذا هدف خفض استهلاك الطاقة لكنه في الوقت نفسه رفع التضخم. ولم يتضح بعد إن كانت إيران في النهاية قد حققت أي وفورات.

والنموذج الإيراني لا يلائم بلدا مثل مصر تحتاج للسيطرة سريعا على إنفاقها ولا تحتمل الاستمرار في صرف الدعم للجميع بما في ذلك الأغنياء كما تفعل إيران. وفي النهاية سيكون النموذج المصري لإصلاح الدعم توليفة تتضمن استبدال زيت الوقود باهظ التكلفة بالغاز ورفع سعر الديزل وإقامة نظام ينهي اعتماد الصناعة على الوقود الرخيص. ومن أجل هذا تحتاج مصر إلى خطة واحدة شاملة متعددة الجوانب لن تكون شبيهة مطلقا بالمعادلة الإيرانية البسيطة.

خلفية:

- أشادت نعمت شفيق نائبة مديرة صندوق النقد الدولي بإيران لإلغائها التدريجي لدعم الوقود وحثت مصر على أن تحذو حذوها.

- قالت نعمت إن دعم الوقود يعادل نحو خمسة بالمئة من الدخل القومي في مصر. وتابعت ”هذا رقم كبير جدا وكم هائل من الموارد التي يمكن استغلالها بطريقة أفضل... هناك أدلة كثيرة على أن الفقراء لا يستفيدون من الدعم الحالي.“

- أشارت نعمت إلى إيران كمثال يحتذى. وقالت ”إيران مثال جيد لدولة ألغت الدعم تدريجيا باستراتيجية إعلامية مدروسة بعناية.“ وأضافت أن الحكومة فعلت ذلك في ”هدوء تحيط به العواصف وبنجاح كبير.“

- وفقا لحسابات صندوق النقد الدولي بلغ إجمالي دعم الطاقة والغذاء في الشرق الأوسط وشمال افريقيا العام الماضي نحو 200 مليار دولار يذهب 80 بالمئة منها أو 160 مليار دولار إلى الطاقة. ويقول الصندوق إن 20 بالمئة فقط من فائدة دعم الطاقة المذكور هو الذي يذهب إلى المواطنين الفقراء.

إعداد عبد المنعم هيكل للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال - هاتف 0020225783292

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below