7 كانون الثاني يناير 2012 / 17:52 / منذ 6 أعوام

مصحح:ممثلة سورية تتصدر المشهد على منصة مسرح الاحتجاجات الشعبية

(لتصحيح في بداية الفقرة قبل الأخيرة إلى ... في مظاهرة في وقت سابق من الانتفاضة بدلا من في مقابلة)

من خالد يعقوب عويس

عمان 7 يناير كانون الثاني (رويترز) - تقول الممثلة السورية فدوى سليمان ان ما جذبها للعمل الدرامي هو ما يمنحه اياها من حرية موعودة.

وبعدما تبددت أوهامها بفعل سيطرة الدولة على المسرح والسينما شاركت فدوى في الاحتجاجات التي اندلعت العام الماضي ضد الرئيس بشار الاسد وتتصدر المشهد الان في الاحتجاجات التي تجتاح مدينة حمص مركز المقاومة ضد حكم أسرة الاسد القائم منذ 41 عاما.

وقصت فدوى شعرها مثل الرجال وتتنقل من منزل لاخر لتفادي اعتقالها وأضحت من أكثر وجوه الانتفاضة المستمرة منذ عشرة شهور شهرة.

ولم تشارك فدوى في المظاهرات في بدايتها في مارس آذار لكن روح التمرد الكامنة بداخلها والتي اذكاها انضمامها للمعهد العالي للفنون المسرحية دفعتها للمشاركة في الاحتجاجات.

وقالت فدوى في مقابلة مع رويترز من خلال سكايب على شبكة الانترنت ” دخلت على المسرح على أساس انه يقود للتغيير. الثقافة هي حرية التعبير والتفكير.“

وعن فترة دراستها في المعهد الذي يخضع لسيطرة الدولة مثل معظم المحافل الثقافية في البلاد تقول ”اكتشفت انه لا يوجد حرية تفكير ولا تغيير ولا يوجد مسرح.. هذا البلد يريد ان يفرغنا من محتوانا. كل المؤسسات تحت يد الأمن.“

وتضيف ”كنت معترضة على اسلوب العمل والاذلال الثقافي والسرقة والاقصاء الانساني والفكري. كل مكان تذهب له تخشى على نفسك وكأنك داخل في فرع امن حتى وانت ذاهب إلى شركة فنية.“

وتابعت ”حتى النص الاذاعي المنحط يستعملوه لان كاتبة له صلة بالامن.“

وقبل الانتفاضة اشتهرت فدوى بادوارها في التلفزيون والاذاعة والسينما والمسرح ومثلت دور مدرسة تربية فنية في دار ايتام في مسلسل (قلوب صغيرة) وهو مسلسل ساهم في زيادة التوعية بالاتجار في الاعضاء البشرية واذيع في عدة قنوات تلفزيونية عربية.

وشاركت فدوى في عرض بمسرح القباني في دمشق مأخوذ عن مسرحية هنريك ابسن ”بيت الدمية.“

وحين اندلعت الانتفاضة اضحت فدوى وهي في الثلاثينات من عمرها أكثر نشاطا مع احتشاد النخبة المثقفة لدعم الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وشاركت في احتجاجات تطالب برحيل الاسد ووقفت على منصة إلى جانب لاعب كرة القدم المعروف عبد الباسط ساروت الذي ساند الانتفاضة.

ومن مؤيدي الانتفاضة من المشاهير الممثلتان المخضرمتان مني واصف ومي سكاف والمغنية اصالة نصري والمخرج نبيل المالح والموسيقي مالك جندلي.

وألقت فدوى مونولوجات تلهب الحماسة أمام عدسات الكاميرا تدعو لاستمرار المظاهرات السلمية في ارجاء سوريا حتى يرحل الاسد. وفي احدى الرسائل المصورة في نوفمبر تشرين الثاني ذكرت ان قوات الامن السورية تمشط احياء حمص بحثا عنها وتضرب المواطنين لارغامهم على الكشف عن مخبأها.

وتشبه قصة هروبها قصص نشطاء آخرين مطلوب القبض عليهم لدورهم في الانتفاضة باستثناء ان فدوى امراة من الاقلية العلوية التي تنتمي إليها أسرة الاسد وتنخرط في انتفاضة معظم المشاركين فيها من الرجال من السنة.

وفي حمص المحافظة حيث ترتدي معظم النساء غطاء للرأس تحول التوتر بين السنة والعلويين لعنف طائفي.

ويسيطر العلويون على الجيش ويشكلون معظم أجهزة الامن والاغلبية ناصرت الاسد او آثرت الصمت خشية انتقام السنة فيما يقمع الجيش المحتجين.

وتبرأ عدد كبير من العلويين من فدوى من بينهم شقيقها محمود الذي ظهر على شاشة قناة فضائية تابعة للدولة ليقول إن وحدة سوريا أهم من شقيقته.

وقالت الممثلة إن بمقدور السنة والعلويين العيش معا رغم العنف الطائفي المتصاعد في حمص مشيرة لاسر سنية محافظة فتحت منازلها لايوائها وحمايتها من قوات الامن.

وتقول ان النظام يصور حمص على انها معقل للتشدد الإسلامي ولكنها تشير إلى انها جابت احياء سنية لتوزيع منشورات بدون حجاب ودخلت منازل اسر متدينة لمناقشة الاوضاع السياسية وتنظيم مظاهرات تالية.

واظهر تسجيل فيديو اذيع على موقع يوتيوب فدوى تقف على منصة في حي الخالدية السني في حمص وهي تهتف ”واحد واحد واحد.. شعب سوريا واحد.“

ولوح الحشد بالعلم السوري لحقبة ما قبل سيطرة حزب البعث على الحكم اثر انقلاب عسكري في عام 1963 وهو باللونين الاخضر والابيض ورددوا خلفها هتاف ”الخالدية حرة وابية“.

ويقع قبالة حي الخالدية حي النزهة العلوي حيث ألقت شاحنات الجيش جثث 30 سنيا في ديسمبر كانون الاول الامر الذي دفع سنة مسلحين لشن هجموم حسب رواية احد سكان الحي العلويين.

وفي المظاهرة قالت فدوى ”اقول (للاحياء العلوية) تعالوا لعندنا لتروا الثوار المسالمين.. كونوا على ارض الواقع حتى إذا تريديوا ان تقفوا مع النظام.. نحن جيران نحن اخوة بالدم.“

وتابعت ”أطالب المثقفين والناس من كل الطوائف بان يأتوا إلى حمص لان يكونوا ضمانة للسلم الاهلي. اذهبوا إلى حمص لنمنع النظام من خلق الفتنة في سوريا. لا يمكن ان نجعل النظام يزرع فتنة طفيفة ليقتل هذه الشعب الراقي بعضه البعض.“

وفي مظاهرة في وقت سابق من الانتفاضة شدت فدوي باغنية شهيرة للمغني اللبناني مرسيل خليفة وسط شبان من مسقط رأسها في منطقة جبال العلويين المطلة على البحر المتوسط.

وغنت فدوى ”إني اخترتك يا وطني حبا وطواعية.. إني اخترتك ياوطني فليتنكر لي زمني.. مادمت ستذكرني ياوطني الرائع ياوطني.“

ه ل - م ه (سيس) (من)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below