17 أيلول سبتمبر 2011 / 21:53 / بعد 6 أعوام

العراق يسعى لانهاء التوترات بسبب مقتل زوار شيعية

من فاضل البدراني

الفلوجة (العراق) 17 سبتمبر أيلول (رويترز) - سعت الحكومة العراقية اليوم السبت إلى تهدئة التوترات بسبب مقتل 22 شخصا غالبيتهم من الزوار الشيعة في محافظة الأنبار السنية بعقد اجتماعات مع زعماء العشائر والإفراج عن رجال يشتبه في أنهم نفذوا الهجوم.

وهدد قتل الزوار الشيعة يوم الاثنين ورد الفعل الغاضب والاعتقالات التي أعقبته باشعال الصراعات الطائفية في الانبار وهي معقل للسنة شهدت بعضا من اسوا الاشتباكات في الحرب.

وأرسل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وفدا رفيع المستوى بقيادة وزير الدفاع مسعود الدليمي وله أصول في الأنبار للاجتماع مع الزعماء المحليين قبل أن يتوجهوا جميعا إلى محافظة كربلاء للمشاركة في تشييع الضحايا.

وقال نصيف جاسم وكيل رئيس مجلس محافظة كربلاء "زيارة وفد شيوخ الأنبار والوفد الحكومي إلى كربلاء هي خطوة جيدة بالاتجاه الصحيح لحل الأزمة وإرسال رسالة الى من يحاولون إشعال أو التسبب بأزمة."

وهاجم مسلحون حافلتين تقلان زوارا شيعة كانتا متوجهتين من مدينة كربلاء إلى سوريا يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل 22 رجلا في حين نجت 15 امرأة و12 طفلا واثنان من كبار السن.

ولا تزال التوترات العرقية تجيش في العراق بعد مرور أكثر من ثمانية أعوام على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين ودفع البلاد إلى شفا حرب أهلية.

وقتل آلاف الأشخاص في ذروة الاقتتال الطائفي في عامي 2006 و2007 .

والقت سلطات شيعية من محافظة كربلاء المجاورة القبض على ثمانية أشخاص مشتبه بهم من الانبار يوم الخميس في اجراء اثار غضب زعماء الأنبار.

وأطلقت السلطات سراح أربعة من المشتبه بهم اليوم السبت لنقص الأدلة وقال صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي إنه سيتم الإفراج عن الأربعة الآخرين قريبا.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي اليوم السبت إنه من المؤسف أن البعض اعتبر خطا أن هذا الحادث أزمة بين السنة والشيعة. ونفي نفيا مطلقا أن يكون الأمر هكذا.

وقال المطلك إن تحقيقا سيجرى في كيفية اعتقال الرجال الثمانية ووصف الاعتقال بأنه "امر مخجل ومعيب."

ولكن عائلات الضحايا طالبوا أثناء الجنازة اليوم في كربلاء بالقصاص لذويهم الذين قتلوا.

قال حسين كريم ابن عم أحد الذين قتلوا في الحادثة "مهما طال الزمن سوف نعرف الجناة وسنحاسبهم بايدينا."

وأضاف "الحكومة قامت بالإفراج عن المعتقلين لأغراض سياسية.. هذا الشيء لا يخفى عن الناس ولكن نحن نعتب على أهل الأنبار.. يجب أن يحموا الطريق .. لا نقول إننا سننتقم بل نعتب عليهم."

(شارك في التغطية وائل إبراهيم في بغداد وخالد الفرحان في كربلاء)

أ م ر- م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below