28 أيلول سبتمبر 2011 / 18:33 / منذ 6 أعوام

حصري-الأعضاء الخليجيون في أوبك قد يتقبلون سعرا للنفط دون 90 دولارا

(لإضافة تفاصيل)

من آمنة بكر وأليكس لولر

دبي/لندن 28 سبتمبر أيلول (رويترز) - قد تكون أسعار النفط أقل 20 دولارا عن ذروتها المسجلة في ابريل نيسان عندما بلغت 127 دولارا للبرميل لكن ذلك ليس مدعاة للفزع في الرياض أو الكويت أو أبوظبي بل إن الأمر أبعد ما يكون عن ذلك.

واقع الأمر أن مسؤولي السياسة النفطية في عواصم دول الخليج العربية الأعضاء في أوبك السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة مسترخون ولن تقض مضاجعهم إذا تراجعت الأسعار أكثر.

وأبلغ مسؤول رفيع بالمنطقة رويترز أنه من المستبعد أن يخفض هؤلاء المنتجون الإنتاج لمحاولة كبح التراجع في أسعار النفط ما لم ينزل الخام عن 90 دولارا للبرميل لفترة طويلة.

ولم يحدد آخرون نطاقا سعريا مثاليا لكنهم قالوا إنهم سيواصلون الإنتاج المرتفع وقد يتقبلون مزيدا من الانخفاض في الأسعار.

وسجل سعر مزيج برنت 107 دولارات في معاملات اليوم الأربعاء وتراجع نحو 15 دولارا منذ مطلع أغسطس آب مع تدهور الآفاق الاقتصادية وفي أعقاب إطلاق كميات من احتياطيات المستهلكين وضخ المنتجين الخليجيين في أوبك إمدادات إضافية في يونيو حزيران.

وبدأت الأسعار تتأثر أيضا باحتمال عودة النفط الليبي إلى السوق بعد تصدير أول شحنة منذ انتهاء الحرب يوم الثلاثاء. وتأمل ليبيا في استئناف الإنتاج الكامل في غضون 12 إلى 15 شهرا.

وقال مسؤول من بلد عربي خليجي عضو في أوبك ”السعر تراجع لكنه مازال فوق 100 دولار .. 90 دولارا يظل سعرا مرتفعا.“

كان المنتجون الخليجيون الثلاثة قد رفعوا المعروض بشدة في يونيو إثر فشلهم في إقناع باقي أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول بدعم مقترح إجراء زيادة رسمية.

ورغم التوقعات بتجدد الركود تظل الإمدادات الخليجية مرتفعة ولا يبدو أن السعودية وحلفاءها الخليجيين مستعدون للتدخل ودعم الأسعار عن طريق خفض وشيك للإمدادات.

وقال مسؤول من منتج خليجي آخر في أوبك ”لا أتوقع أن تخفض دول الخليج إنتاجها بدرجة كبيرة. ستكون العملية تدريجية أكثر ولا أعتقد حقا أن ليبيا ستعود خلال الإطار الزمني المعلن .. أما بالنسبة للسعر فهو مازال مرتفعا.“

وعادة ما يكون الأعضاء الخليجيون هم الأكثر اعتدالا بشأن الأسعار بين دول منظمة أوبك الاثنتي عشرة حيث لا يريدون لتكاليف الطاقة المرتفعة أن تكبل النمو الاقتصادي والطلب في المدى الطويل على مصدر إيرادات التصدير الرئيسي لهم.

لكن آخرين مثل إيران وفنزويلا والجزائر الذين عارضوا الدعوة إلى ضخ مزيد من نفط أوبك في يونيو يملكون احتياطيات نفطية أقل وعدد سكان أكبر ويفضلون ابقاء الأسعار مرتفعة قدر الإمكان.

وأثار هبوط أسعار النفط صوب 100 دولار للبرميل تكهنات في أسواق النفط حول مستوى السعر الذي يدفع السعودية لاتخاذ إجراء لحماية إيراداتها.

وقال محللون نفطيون كثيرون إن الرياض تحتاج الآن إلى سعر مرتفع حتى تتوازن ميزانيتها وتدبر أموالا للإنفاق الاجتماعي الإضافي الذي تعهدت به الحكومة السعودية لتنأى بمواطنيها عن ثورات الربيع العربي.

ورغم ذلك لا تزال الميزانية السعودية قوية. وتمضى الرياض على المسار لتحقيق إيرادات نفطية تبلغ نحو 300 مليار دولار هذا العام بارتفاع 50 مليار دولار عن المستهدف ولديها احتياطيات من النقد الأجنبي تبلغ 550 مليار دولار بحسب ما قاله الأمير تركي الفيصل المدير السابق للاستخبارات السعودية في كلمة يوم الثلاثاء.

وقال بيل فارين-برايس الخبير النفطي “إنهم في وضع مريح الآن.

”يعد أي صعود فوق 90 دولارا أمرا جيدا. انهم يريدون دعم الاقتصاد ويبدو أنه ليس لديهم رغبة في الدخول مرة اخرى في خلافات مع بقية أعضاء أوبك حتى ديسمبر.“

وقالت شركة جدوى للاستثمار في تقرير عن الميزانية السعودية ”نظرا لاهتمام المملكة بتلبية المتطلبات المالية وزيادة الإيرادات مع مرور الوقت من احتياطياتها النفطية الضخمة فإننا نعتقد أن نطاقا سعريا بين 70 إلى 90 دولارا للبرميل يعد حاليا مستوى مناسبا للمملكة.“

وسيحدد الطلب الذي يتحرك بفعل النمو الاقتصادي أو تراجعه وتيرة قيام السعودية والامارات والكويت بتقليص الامدادات.

وقال مسؤول خليجي ”نراقب عن كثب أرقام الطلب وهذا ما سيحدد كميات الخفض وموعده.“

وأظهر مسح لرويترز أن إنتاج أوبك النفطي ارتفع لأعلى مستوى له في ثلاث سنوات في أغسطس آب متجاوزا 30 مليون برميل يوميا مما يشير إلى عدم قيام السعودية أو حلفائها الخليجيين بخفض الإنتاج الذي يقدمونه للتعويض عن فقدان النفط الليبي.

ونظرا لأن هؤلاء المنتجين الخليجيين يضخون مزيدا من النفط منذ يونيو حزيران دون موافقة رسمية من منظمة أوبك فربما يلجأون لخفض الإنتاج بهدوء من خلال عملية البيع الشهري إذا ضعف الطلب. ورغم المخاوف المتعلقة بمشكلات الديون السيادية في الولايات المتحدة وأوروبا مما يشكل ضغطا على أسعار النفط لا يزال الطلب قويا في المناطق سريعة النمو مثل آسيا والشرق الأوسط.

ع ر- م ل (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below