29 حزيران يونيو 2011 / 03:20 / منذ 6 أعوام

السودان يسمح لمتمردين سابقين بالانضمام إلى الجيش بعد انفصال الجنوب

من أرون ماشو وجيريمي كلارك

أديس أبابا 29 يونيو حزيران (رويترز) - اتفقت الخرطوم مع الحزب الحاكم في جنوب السودان يوم الثلاثاء على ضم متمردين سابقين موجودين في الشمال إلى الجيش الوطني بعد انفصال الجنوب ووضعا خططا لبدء محادثات لوقف إطلاق النار في جنوب كردفان.

ويصبح جنوب السودان أحدث دولة مستقلة في العالم بعد أقل من اسبوعين لكن الجانبين لم يتفقا بعد بشأن قضايا شائكة من الحدود المشتركة الى كيفية اقتسام عائدات النفط وتقسيم ديون قيمتها 38 مليار دولار.

وتعقد الاحزاب الرئيسية من شمال السودان وجنوبه محادثات في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا يتوسط فيها رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي.

وقال مبيكي ان الجانبين اتفقا يوم الثلاثاء على ان المقاتلين من جيش الثوار سابقا في الجنوب الذين انتهى بهم الحال في الشمال سيدمجون في الجيش الشمالي. وقال انهما يعتزمان الاجتماع ثانية يوم الخميس لمناقشة احتمالات الهدنة في منطقة حدودية وقعت فيها اشتباكات.

ويجب على الجانبين ايضا الاتفاق على كيفية اقتسام عائدات تصدير النفط التي تشكل شريان حياة للاقتصاد في شمال السودان وجنوبه.

ويأتي نحو ثلاثة ارباع انتاج السودان النفطي البالغ 500 الف برميل يوميا من الجنوب لكن معظم المصافي وخطوط الانابيب والمواني في الجنوب. وبموجب اتفاق سينقضي اجله حينما ينفصل الجنوب في التاسع من يوليو تموز يقتسم الجانبان العائدات مناصفة.

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير هدد الاسبوع الماضي باغلاق خطوط الانابيب اذا رفض الجنوب دفع رسوم عبور او استمرار الترتيب الحالي.

وقال برنابا ماريال بنجامين وزير الاعلام في جنوب السودان للصحفيين ”نحن نأسف كل الأسف ومندهشون من قرار رئيس جمهورية السودان انه يمكنه أن يغلق خطوط الانابيب التي تنقل النفط من جنوب السودان.“

وأضاف قوله ”وهذا هو ايضا النفط الذي يساند 70 في المائة من الاقتصاد في الشمال. ولذا فإننا ملزمون بموجب التعاون المشترك ان يتدفق النفط بحرية حتى يستفيد شمال السودان وأيضا شعب جنوب السودان الذين هم أصحاب هذا النفط.“

ويعلن جنوب السودان الاستقلال في التاسع من يوليو تموز بعد الاستفتاء الذي أجري في يناير كانون الثاني. لكن قضايا مهمة منها ترسيم الحدود ما زالت محل خلاف. ويزيد التركيب العرقي المعقد لسكان السودان وتاريخ طويل من الحروب من تعقيد الأمور.

وسيبقى آلاف المقاتلين الذين حاربوا ضمن قوات الجنوب خلال الحرب الأهلية بين عامي 1983 و2005 في مناطق تابعة للشمال بعد الانفصال ولا سيما في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين.

واندلع قتال في الخامس من يونيو حزيران في جنوب كردفان بين جيش الشمال ومقاتلين يرتبطون بالحركة الشعبية لتحرير السودان وهي القوة السياسية المهيمنة في الجنوب الأمر الذي أعاد تأجيج التوتر قبل الانفصال.

وقال مبيكي أن أعضاء في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال ومن فرع الحركة الشعبية لتحرير السودان في الشمال سيتبادلون التعهدات صباح الخميس المقبل بوقف الاقتتال في جنوب كردفان.

وقال مبيكي للصحفيين إن الطرفين وقعا اتفاقا ”يفتح المجال لشراكة سياسية ولاتخاذ خطوات من أجل ترتيبات أمنية في جنوب كردفان.“

وجاء في الاتفاق الذي اطلعت رويترز على نسخة منه أن ”جمهورية السودان سيكون لها جيش وطني واحد.“

ونص على أن ”قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في جنوب كردفان والنيل الأزرق ستدمج على مدى فترة من الوقت ووفقا لإجراءات سيتفق عليها في القوات المسلحة السودانية ومؤسسات أمنية وخدمات مدنية أخرى.“

واتفق الطرفان أيضا على السماح للحركة الشعبية لتحرير السودان في الشمال بالعمل كحزب سياسي مشروع.

وقال مبيكي ”يضعنا هذا على الطريق نحو إنهاء الصراع في جنوب كردفان وتأسيس علاقة تضمن السلام والأمن للسكان.“

ويشكك محللون في أن يكون لاتفاق يبرم في أديس أبابا تأثير على المقاتلين في جنوب كردفان الذين ينتمي كثير منهم إلى سكان النوبة ويشعرون بأن اتفاق السلام المبرم عام 2005 أغفلهم.

وأنهت اتفاقية السلام الشاملة عام 2005 الحرب الأهلية ومهدت الطريق لاستقلال جنوب السودان لكنها تركت منطقتهم ضمن أراضي الشمال.

ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون لوقف إطلاق النار في الولاية التي توجد فيها احتياطيات من النفط. وتخشى جماعات إنسانية من تزايد عدد القتلى.

م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below