9 آب أغسطس 2011 / 04:52 / بعد 6 أعوام

انتشار أعمال الشغب في بريطانيا لليوم الثالث

(لاضافة اعمال الشغب في ليفربول وبريستول)

من ستيفانو امبروجي ومحمد عباس

لندن 9 أغسطس اب (رويترز) - امتدت أعمال الشغب والنهب لمناطق جديدة في لندن وخارجها يوم الاثنين بينما احرق شباب ملثمون السيارات والمباني وحطموا واجهات المتاجر والقوا زجاجات وحجارة على الشرطة مع تصاعد أسوأ اضطرابات في بريطانيا لليوم الثالث على التوالي.

وقطع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عطلته ليعود إلى لندن للتصدي لأحداث العنف التي تبدو بقيادة حشود من الشباب ينسقون الهجمات من خلال الهواتف المحمولة وامتدت إلى مدينة برمنجهام ومدينة ليفربول وبريستول في وقت متأخر يوم الاثنين.

وجاء كثير من الناهبين من المناطق التي تعاني ارتفاع نسبة البطالة والتي تعاني أيضا من التخفيضات في الخدمات الاجتماعية وقالوا انهم شعروا بالغربة عن المجتمع. وقالت الشرطة والساسة انهم مجرد مجرمين.

واندلعت الاضطرابات مساء السبت في اعقاب مظاهرة سلمية احتجاجا على مقتل شخص على يد الشرطة بينما كانت تحاول اعتقاله في توتنهام يوم الخميس.

ويوم الاثنين امتدت اعمال العنف إلى جنوب المدينة في كلافام أحد تقاطعات السكك الحديدية الأكثر ازدحاما في لندن وولويتش في جنوب شرق العاصمة وإيلنج في غرب لندن وكرويدون وهو حي في جنوب لندن.

وانتشرت اعمال الشغب خارج العاصمة وقالت الشرطة انها اعتقلت حوالي 100 شخص في برمنجهام بعد ان حطم الناهبون واجهات المتاجر وسرقوا البضائع. وقالت الشرطة ان هناك اعمال نهب واضرارا في ليفربول ووقع ”عنف مماثل“ في بريستول في جنوب غرب البلاد.

وفي هاكني -وهي منطقة متعددة الأعراق في شرق لندن قريبة من مقر الالعاب الاولمبية التي تقام العام القادم- أضرم شبان ملثمون النار في صناديق القمامة ودفعوها في اتجاه الشرطة والقوا عليهم الزجاجات والحجارة.

وجرى كثيرون امام الشرطة وهم يضحكون واتصل اخرون عبر هواتفهم المحمولة بالاصدقاء لدعوتهم للانضمام لهم.

وفي هاكني كانت الشوارع بها دخان كثيف وسرق لصوص المتاجر.

وقال احد السكان المحليين رفض نشر اسمه ”الشبان ليس لديهم أي احترام للشرطة أو للممتلكات. انه أمر محزن للناس الذين يعيشون هنا.“

وقال مراسل لرويترز انه في حي ولويتش الفقير جنوب شرق لندن نهب عشرات من السكان المحليين من جميع الأعمار المتاجر وأضرموا النار في مبنيين على الاقل وتناثرت قطع الزجاج المحطم والملابس في الشوراع.

واضاف أن متاجر الهواتف المحمولة والسلع الرياضية والملابس كانت اهداف الناهبين المفضلة يليها متاجر المجوهرات ومكاتب الرهونات. وحمل عدة شبان التلفزيونات ذات الشاشات المسطحة وأجهزة الكمبيوتر على رؤوسهم. وكانت الشرطة غير قادرة على منع عمليات السلب والنهب.

وفي بيكهام أشتعلت النار في مبنى بينما تناثرت الانقاض في الشارع.

وقال مكتب كاميرون انه سيقطع عطلته في ايطاليا ويعود الى لندن ليرأس اجتماعا طارئا وسط دعوات متزايدة من الجماهير للمسؤولين لتولي السيطرة على الأزمة.

وقالت وزيرة الداخلية تيريزا ماي إن الشرطة ألقت القبض على 215 شخصا. وقالت الشرطة في وقت متأخر يوم الاثنين انها القت القبض على حوالي 100 شخص في برمنجهام وحوالي 240 في لندن.

واضافت ”شهدنا أعمال عنف ونهب وبلطجة وهذا هو الإجرام المحض... وسيتم تقديم هؤلاء الأشخاص إلى العدالة وسيواجهون عواقب أفعالهم.“

وعلى الرغم من الوجود الكثيف للشرطة فإنها بدت غير قادرة على احتواء العنف لان المشاغبين ينسقون من خلال الهواتف المحمولة وموقع تويتر للتواصل الاجتماعي على الانترنت.

وفي هاكني وقف شباب ملثمون لالتقاط صور امام سيارة محترقة في الشارع. واحتشد اخرون حول سلة مملوءة بالحجارة.

وقالت امرأة ”أنا لا أعرف لماذا يفعلون ذلك... هذا لا معنى له.“

وقالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي.) إن الاشتباكات اندلعت بعد أن أوقفت الشرطة رجلا وقامت بتفتيشه.

ووصف مسؤولو الحكومة البريطانية مثيري الشغب بانهم مجرمون انتهازيون وقالوا إن اعمال العنف لن تؤثر على الاستعداد للالعاب الاولمبية التي ستقام الصيف المقبل.

وقال نائب مساعد مفوض الشرطة ستيف كافانا إن القوة ترسل مزيدا من الضباط إلى الشوارع في هاكني وغيرها من المناطق.

واضاف ”اسمحوا لي أن أوضح أن الأشخاص الذين يستخدمون الأحداث الراهنة ذريعة أو غطاء لخرق القانون والسرقة ومهاجمة رجال الشرطة والتسبب في خوف سكان لندن لن تتحملهم الغالبية العظمى من سكان لندن ولن نتحملهم نحن.“

وقالت مجموعة صغيرة من الناس انهم تحصنوا داخل مسرح هاكني هربا من العنف.

وقالت امرأة رفضت الافصاح عن اسمها لرويترز عبر الهاتف ”نحن عالقون في الداخل.“

وتابعت قائلة ”لا نريد أن نكون بالقرب من النوافذ. يبدو أنهم يستهدفون المتاجر في هذه اللحظة. ان الامر مخيف جدا.“

واضافت ”نحن في الجزء الخلفي من المبنى لنبقى بعيدا عن المقدمة. ونحاصر الأبواب ونضع سلاسل على الابواب.“

وبدا ان الشباب يستخدمون خدمة الرسائل المجانية على الهواتف المحمولة بلاك بيري لتنسيق الهجمات على المتاجر ورجال الشرطة.

ووصف البعض الاضطرابات بانها صرخة استغاثة من المناطق الفقيرة التي تعاني من التقشف الحكومي القاسي لمعالجة العجز الكبير في الميزانية مع تخفيض خدمات الشباب وغيرها من المرافق بشكل حاد.

وقال اوزودينما ويجوي (49 عاما) الذي تم تسريحه من وظيفته كعامل نظافة في الآونة الأخيرة ”توتنهام منطقة محرومة. البطالة مرتفعة للغاية... انهم يشعرون بخيبة أمل.“

وقال مسؤولون انه لا يوجد مبرر.

وقال نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليج ”لا داعي لذلك فهذه سرقة بانتهازية وعنف لا أكثر ولا أقل وهذا أمر غير مقبول تماما.“

م ي - م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below