29 شباط فبراير 2012 / 17:24 / منذ 6 أعوام

أمريكا تجبر بنك نور الإسلامي في دبي على وقف تعاملاته مع إيران

(لإضافة تفاصيل)

من راشنا اوبال ومارتينا فوكس

دبي 29 فبراير شباط (رويترز) - أجبرت الحكومة الأمريكية بنك نور الإسلامي في دبي على وقف تحويل مليارات الدولارات من مبيعات إيران النفطية عبر حساباته في إطار جهود غربية لإجبار طهران على وقف برنامجها النووي.

ويقطع هذا الإجراء أحد الروابط التي تربط إيران بالنظام المصرفي العالمي مما يضطرها للبحث عن قنوات أخرى لتحويل عائدات النقد الأجنبي الحيوية لمبيعاتها النفطية.

وتسبب هذه الخطوة التي حدثت في ديسمبر كانون الأول حرجا للإمارات العربية المتحدة الحليف التقليدي للولايات المتحدة لأن البنك مملوك جزئيا للحكومة ورئيس مجلس إدارته هو ابن حاكم دبي.

وظهر تأثير عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا مع قول تجار إن إيران تحاول بيع 200 ألف طن من النفط الخام تحملها ناقلة عملاقة راسية قبالة سواحل سنغافورة في تحرك نادر يظهر مدى التأثير السلبي للعقوبات على صادرات النفط الإيرانية.

وقال متحدث باسم بنك نور الإسلامي إن البنك يمتثل لكل القواعد الدولية المتعلقة بإيران.

وقال ”حينما علمنا في ديسمبر 2011 أنه سيتم تطبيق عقوبات أمريكية منفردة على عدد من البنوك الإيرانية أخذنا خطوة وقائية بإنهاء جميع علاقاتنا مع البنوك الإيرانية المرخصة في الإمارات.“

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال أن بنك نور الاسلامي وافق في منتصف ديسمبر على اغلاق ما قالت مصادر مطلعة للصحيفة انه أكبر قناة تحصل من خلالها إيران على عائدات مبيعات النفط بالعملة الأجنبية.

وقالت الصحيفة إن البنك سهل تحويل عائدات ما يصل إلى 60 بالمئة من مبيعات النفط الإيرانية الخارجية التي تقدر بنحو 80 مليار دولار بنهاية العام الماضي.

وقال مصدر مصرفي مطلع على المسألة إن البنك بدأ خفض تعاملاته منذ ديسمبر ولمح إلى أن بنوكا محلية أخرى كانت تتعامل مع إيران لكن بنك نور الإسلامي كان صاحب النصيب الأكبر من هذه التعاملات فيما يبدو.

وقال المصدر ”حقق البنك (نور) أموالا طائلة من هذا وكانوا يحصلون عليها بسهولة بالغة“ مشيرا إلى ان البنك تعامل في عشرات مليارات الدولارات.

ولم يتضح إن كان هناك تحقيق بشأن بنوك أخرى لكن مسؤولين حكوميين أكدوا أن بنك نور كان أول بنك يستهدف في البلاد. ومن المعروف أن بنك خلق التركي يتعامل أيضا في مدفوعات مبيعات النفط الإيرانية لكن يبدو أن بنك نور الإسلامي كان أول بنك في العالم يستجيب للضغوط الأمريكية.

وتستعد أيضا سويفت أكبر آلية مقاصة ألكترونية بين البنوك في العالم لحرمان البنك المركزي الإيراني من استخدام شبكتها في تحويل أموال.

وفرضت الولايات المتحدة والدول الغربية سلسلة من العقوبات الاقتصادية على إيران خلال الأعوام الخمسة الماضية بسبب ما يقولون إنها جهود إيرانية لإنتاج أسلحة نووية وهو اتهام تنفيه إيران.

وفي يونيو حزيران أقرت وزارة الخزانة الأمريكية قانونا يسمح للرئيس بمعاقبة البنوك الأجنبية التي تجري تعاملات مالية ”لشراء النفط أو المنتجات النفطية من إيران“ عند توفر شروط معينة.

وقال خالد الغيث مساعد وزير الخارجية الاماراتي للشؤون الاقتصادية اليوم الأربعاء إن بنك نور الإسلامي هو الوحيد الذي تم استهدافه حتى الآن.

وأبلغ رويترز في مؤتمر في أبوظبي أن الحكومة الإماراتية ستمتثل لقرارات الأمم المتحدة بالطبع.

وقال إن مسؤولين يجرون اتصالات مع الأمريكيين لتخفيف أي ضرر قد يلحق بالنظام المصرفي الإماراتي أو الشركات الإماراتية.

وامتنع مسؤول بوزارة الخزانة الأمريكية عن التعليق بشأن بنك نور لكنه قال إن الولايات المتحدة عملت بشكل وثيق مع حكومة دولة الامارات.

وأضاف ”لا نزال نعمل مع شركائنا الدوليين ومن بينهم دولة الامارات لضمان فاعلية العقوبات الدولية على إيران.“

وينظر إلى الخطوة الجديدة باعتبارها إيجابية للعلاقات بين الولايات المتحدة والامارات التي أعلنت منذ وقت قريب عن صفقة بقيمة 3.48 مليار دولار لشراء نظام دفاع صاروخي أمريكي.

وقد استفادت دبي المركز التجاري في الخليج من تشديد العقوبات لأنها دفعت بمزيد من الأعمال إليها. وازدهرت تجارة إعادة التصدير بين إيران والإمارات حيث ارتفعت 51 في المئة في العشرة أشهر الأولى من 2011 إلى 36.3 مليار درهم (عشرة مليارات دولار) بحسب أرقام نشرت اليوم.

ع ر- م ل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below