عرض إيران بتلقي الذهب كمدفوعات مقابل النفط لن يهز المعدن النفيس

Wed Feb 29, 2012 8:30pm GMT
 

لندن 29 فبراير شباط (رويترز) - قد يكتسب المستثمرون الكبار في الذهب تفاؤلا من قرار إيران بتلقي الذهب كمدفوعات مقابل مبيعاتها النفطية بدلا من الدولار لكن لا يتوقع كثيرون في سوق الذهب أن يقبل زبائن طهران على استخدام هذه الوسيلة.

وقال محافظ البنك المركزي الإيراني أمس الثلاثاء إن طهران مستعدة لقبول الذهب كمدفوعات مقابل النفط الذي تبيعه حيث تسببت عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في أضرار لمؤسساتها المالية وأجبرت شركاءها التجاريين على البحث عن وسائل بديلة لتسوية التعاملات.

والذهب الذي ارتفع سعره نحو 13 في المئة منذ بداية العام إلى حوالي 1780 دولارا للأوقية (الأونصة) غالبا ما يجري شراؤه كملاذ آمن مقابل الأسهم والسندات التي يصعب التنبؤ بتحركاتها أو للتحوط من ارتفاع التضخم الذي قد يضعف من قيمة أي محفظة استثمارية.

ومن بين مزايا تلقي الذهب كمدفوعات بالنسبة لإيران وضع الذهب كشبه عملة إضافة إلى استخدامه في شكله المادي لتجاوز العقوبات على النظام المالي أما بالنسبة لعملاء إيران فإن المزايا لا تبدو واضحة.

وقال اولي هانسن المدير في ساكسو بنك "هذا يعزى إلى العقوبات القائمة على التعاملات بالعملة من وإلى إيران ... ربما يكون هذا الدافع الوحيد. لا يمكن أن تحول الدولارات لكن يمكنك على الأقل أن ترسل بعض الذهب على متن سفينة."

وأضاف "بالنسبة لمشتري النفط ستختلف اللعبة. فبدلا من تحويل بعض الأموال سيكون هناك خطر يتعلق بمن يغطي تكاليف (الصفقة). ومن سينقل هذا؟ لذلك لا أعتقد أن هذا سينجح."

ويقول محللون إنه حتى لو حدث الأمر المستبعد وانتشر استخدام الذهب في اتفاقات المقايضة فإن هذا لن ينشئ مصدرا جديدا طويل الأجل للطلب.

وقال نيكوس كافاليس المحلل لدى بنك ار.بي.اس "حين تبيع إيران النفط وتأخذ الذهب ستضطر لاستخدام الذهب لفعل شيء آخر. إذا أصبح هذا تعاملا راسخا -وهو ما سيكون مفاجأة لي- فربما يحدث أثر إيجابي على الأسعار.

"لكن هذا لا يماثل وجود استهلاك فعلي نهائي للذهب."

ع ر - ع ه - م ل (قتص)