30 حزيران يونيو 2011 / 22:36 / بعد 6 أعوام

انتقادات اوروبية وامريكية لسوريا في الامم المتحدة

من لويس تشاربونو

الامم المتحدة 30 يونيو حزيران (رويترز) - وجهت أوروبا والولايات المتحدة الكثير من الانتقادات لسوريا في الامم المتحدة اليوم الخميس بعد فشلها في اقناع روسيا بالموافقة على ادانة دمشق بسبب حملتها العنيفة على المتظاهرين المناهضين للحكومة.

جاء ذلك خلال تجديد التفويض لقوة المراقبين التابعة للامم المتحدة في مرتفعات الجولات (يوندوف) التي تحتلها إسرائيل حيث تتهم إسرائيل الحكومة السورية بتدبير مواجهات دموية بين محتجين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في 15 من مايو ايار والخامس من يونيو حزيران.

وكما هو متوقع حصل قرار تجديد التفويض لمدة ستة اشهر اخرى حتى نهاية هذا العام على دعم جميع الدول الخمسة عشر الاعضاء بمجلس الامن.

وتجديد التفويض لقوة يوندوف العاملة في الجولان منذ اربعة عقود هو امر نمطي عادة ما يتم دون جلبة أو جدال. لكن الوضع مختلف هذا العام حيث حاول دبلوماسيون أمريكيون وأوروبيون ادراج فقرة تدين "انتهاكات حقوق الانسان" في سوريا في النص الاولي الذي صاغته الولايات المتحدة.

وهددت روسيا بدعم من الصين باستخدام حق النقض (الفيتو) على تجديد تفويض قوة يوندوف اذا ادرجت مثل هذه الفقرة. وفي نهاية الامر عبر القرار عن "قلق عميق للاحداث الخطيرة التي وقعت في منطقة عمليات يوندوف يومي 15 من مايو و5 من يونيو والتي عرضت وقف اطلاق النار الساري منذ فترة طويلة للخطر."

ومع ان القرار اشار إلى الحوادث التي وقعت في مرتفعات الجولان والتي اطلق فيها الجنود الإسرائيليون النار وقتلوا عددا من المحتجين الفلسطينيين الإ انه لم يشر إلى الحملة السورية على المتظاهرين والتي يقول نشطاء في مجال حقوق الانسان انها ادت إلى مقتل 1300 شخص منذ بدء الانتفاضة في مارس اذار.

واستخدم المندوبون الغربيون اجتماع المجلس اليوم الخميس لانتقاد سوريا لقيامها بقتل المتظاهرين واستفزاز إسرائيل.

وانتقدت عدة دول إسرائيل بشكل غير مباشر لاطلاقها النار على المتظاهرين الفلسطينيين في مرتفعات الجولان قائلين انه يتعين على جميع الاطراف التحلي بضبط النفس.

وقالت نائبة سفير واشنطن لدى الامم المتحدة روزماري دي كارلو ان سوريا دبرت احتجاجات الجولان "كمؤامرة واضحة" لصرف الانظار عن حملتها الوحشية على المتظاهرين. وتقول الحكومة السورية الاحتجاجات اسفرت عن مقتل 23 شخصا.

وقال فيليب برهام نائب السفير البريطاني ان دمشق تجاهلت نداءات لها تطالب بالتغيير والاصلاح.

وأضاف "وبدلا من ذلك فقد قابلت المطالب المشروعة للاصلاح بقوة وحشية اسفرت عن مقتل ما يقدر بنحو 1400 شخص خلال الشهور الثلاثة الماضية."

وانتقد مارتن براين نائب السفير الفرنسي ما سماه محاولات "زائفة" من قبل سوريا "لصرف انظار المجتمع الدولي عن طموحات شعبها الذي شنت عليه حملة دموية."

وردد نفس القول السفير الإسرائيلي رون بروسور.

ورفض السفير السوري بشار جعفري الانتقادات الموجهة لبلاده قائلا ان حكومته ملتزمة بالاصلاح ولا تشن حملة على المحتجين الابرياء.

وقال ان بعض المتطرفين بدأوا في استخدام العنف وحمل الاسلحة ضد قوات الامن وضد المواطنين السوريين الابرياء بمن في ذلك المتظاهرين المسالمين. وأضاف ان هذه تطورات داخلية ليس لها علاقة بمجلس الامن.

وأوضح نائب السفير الروسي الكسندر بانكين ان موسكو لم تتزحزع عن موقفها بشأن موضوع سوريا وهي حليف قديم لها وانها لا ترى اي حاجة لاجراء من قبل مجلس الامن.

وقال "سوريا ليست على جدول أعمال مجلس الامن لانها لا تمثل تهديدا للامن والسلام الدوليين."

ويقول الدبلوماسيون ان المجلس لم يصوت على قرار صاغته اوروبا يدين سوريا لحملتها على المحتجين لأن روسيا والصين هددتا باستخدام حق النقض عليه وقالت البرازيل والهند وجنوب افريقيا انها ستمتنع عن التصويت.

ح ع - م ل (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below