7 تموز يوليو 2011 / 21:58 / منذ 6 أعوام

قوات القذافي تقصف بلدة مهجورة بعد تقدم المعارضين

من بيتر جراف

القوالش (ليبيا) 7 يوليو تموز (رويترز) - أصبحت قرية القوالش الواقعة على خط المواجهة بين القوات الليبية ومقاتلي المعارضة اليوم الخميس بلدة مهجورة بعد يوم من سقوطها في ايدي المعارضة التي قالت ان الحياة قد تعود إلى طبيعتها في المنطقة بعد خروج قوات الزعيم الليبي معمر القذافي.

واستولى المعارضون على القرية في معركة استمرت ثماني ساعات امس الاربعاء وطردوا قوات القذافي شرقا لمسافة عشرة كيلومترات على الاقل إلى ما وراء منطقة مكشوفة. ويضع هذا التقدم المعارضون على الطريق باتجاه جاريان وهي بلدة أكبر في الجنوب تتحكم في طريق سريع رئيسي يصل إلى العاصمة طرابلس.

ويبعد هذا التقدم ايضا قوات القذافي عن نطاق قصف بلدتي كيكلا والقلعة وهما بلدتان على خط المواجهة في منطقة الجبل الغربي حيث يعيد المعارضون باطراد الحياة الطبيعية للقرى مع تعميق تقدمهم في ليبيا.

وبعد اربعة اشهر من تمردهم حققت القوات المناهضة للقذافي تقدما محدودا في اماكن اخرى من البلاد لكنها تواصل تقدمها باطراد في منطقة الجبل الغربي وهي هضبة ضيقة شديدة الانحدار لا تبعد سوى مئات الكيلومترات عن الحدود التونسية وتقع جنوبي السهل الساحلي ومدينة طرابلس.

وسقطت عدة قذائف على التلال الواقعة حول القوالش اثناء زيارة فريق من رويترز اليوم الخميس اطلقتها قوات القذافي من مواقع جديدة على خط المواجهة ناحية الشرق.

واختفى تقريبا المئات من مقاتلي المعارضة الذين تدفقوا على القرية يوم الاربعاء تاركين القرية مهجورة في الاغلب.

ووقفت مجموعة صغيرة من الرجال تملأ عربات بالبنزين الذي يتم سحبه من دبابات عند محطة وقود مهجورة. وجرى نهب المتاجر القريبة واضرمت النيران في منزل أو اثنين فيما اصبحت معظم المنازل خاوية. ويجوب مقاتلو المعارضة انحاء القرية بشاحنات صغيرة من حين لآخر بسرعة كبيرة.

وفي مركز للشرطة عند الاطراف الغربية للقرية والذي كان قاعدة كبيرة لقوات القذافي كانت الادلة تشير الى وجود خروج متسرع مع وجود عبوات من المعكرونة وتناثر ملفات الشرطة على الارض بالاضافة إلى تناثر صنناديق الذخيرة والبصل والاحذية العسكرية في باحة لانتظار السيارات.

وعلى جانب أحد التلال في الطرف الاخر من القرية تقف مجموعة صغيرة من المعارضين الشبان حاملين البنادق وقاذفات الصواريخ لحراسة ما يقولون انها اخر نقطة تفتيش على الطريق السريع باتجاه بلدة جاريان ومدينة طرابلس.

وقال أحد مقاتلي المعارضة ويدعى طارق يوسف ان قوات القذافي تسيطر الان بعد انسحابها من القوالش على قرية صغيرة تبعد نحو اربعة أو خمسة كيلومترات وتحتشد بصفة اساسية في منطقة تبعد عنها بنفس المسافة تقريبا.

وأطلقت القوات الحكومية الصواريخ على مقاتلي المعارضة خلال الليل وتقدمت بعدد صغير من العربات عند الفجر لكنها لاذت بالفرار عندما فتح مقاتلو المعارضة النيران عليهم.

ومع الاتساع التدريجي للمناطق التي يسيطر عليها المعارضون وابعاد خطوط المواجهة عن البلدات والقرى بدأ المواطنون في العودة إلى المناطق التي تركوها ذات يوم في الجبال. وأصبحت بلدات مثل الزنتان الواقعة على خط المواجهة والتي ظلت تتعرض للقصف التمواصل قبل بضعة اسابيع تتسم الان بالهدوء ومفعمة بالحيوية حتى خلال الليل.

والتقدم الذي حققته المعارضة امس الاربعاء يفتح طريقا مباشرا يصل بين القلعة وكيكلا اذ لم يكن الوصول لهما ممكنا سوى عبر طريق جبلي ملتو.

واصبحت البلدتان خاويتان بشكل كبير بسب قربهما من المعارك لكن المعارضين يتوقعون ان تصبحا في آمان بسبب هذا التقدم.

ح ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below