9 كانون الثاني يناير 2012 / 16:58 / منذ 6 أعوام

المعارضة: المراقبون العرب يعملون على منح الأسد المزيد من الوقت

من اليستير ليون

بيروت 9 يناير كانون الثاني (رويترز) - قالت شخصيات من المعارضة السورية اليوم الاثنين ان المراقبين التابعين للجامعة العربية يعملون فحسب على منح السلطات السورية المزيد من الوقت لقمع المعارضين وذلك بعد ان قررت الجامعة الابقاء على بعثتها هناك رغم عدم التزام سوريا الكامل بخطة السلام العربية.

ولم يتمكن المراقبون الذين بدأت مهمتهم قبل اسبوعين من وقف حملة العنف ضد المحتجين المناهضين للرئيس بشار الأسد والتي تقول الامم المتحدة انها اسفرت عن مقتل اكثر من 5000 شخص خلال الشهور العشرة الماضية.

وبعد اجتماع في القاهرة لمراجعة التقدم في عمل البعثة قالت الجامعة العربية ان الحكومة السورية لم تف سوى بشكل جزئي بتعهدها بانهاء قمع الاحتجاجات السلمية وسحب قواتها العسكرية من المدن والافراج عن المحتجزين السياسيين.

وقال عدنان خضير رئيس غرفة عمليات المراقبين في العاصمة المصرية ان مزيدا من المراقبين سيصلون الى سوريا هذا الاسبوع بما يرفع عدد افراد البعثة الى 200 مراقب من 165 مراقبا حاليا.

وقالت ريما فليحان عضو المجلس الوطني السوري وهي جماعة معارضة بارزة في المنفى ان التقرير الاولي للجامعة العربية يتسم بالغموض الشديد وانه يتيح للنظام المزيد من الوقت.

واضافت ان المعارضة تريد ان تعرف ما ستفعله الجامعة اذا واصل النظام السوري قمعه في وجود المراقبين. وقالت ان الامر يحتاج في لحظة ما إلى احالة سوريا إلى مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

ويبدو ان الجامعة العربية منقسمة بشأن اتخاذ مثل هذه الخطوة التي أدت في حالة ليبيا إلى تدخل عسكري خارجي ساعد قوات المعارضة على الاطاحة بمعمر القذافي.

وتعارض روسيا والصين اي تدخل لمجلس الامن في سوريا في حين لم تبد القوى الغربية المعادية للأسد حتى الان اي رغبة لتدخل على النمط الليبي في بلد يقع في منطقة من الشرق الاوسط قابلة للاشتعال بصورة كبيرة.

وقال نشطون ان اطلاقا للنيران اندلع قرب سيارة كانت تقل مراقبين عرب وتبتعد بهم عن مظاهرة مناهضة للاسد كانوا قد حضروها في مدينة حمص المضطربة اليوم لكن لم يصب احد.

واضافوا ان اطلاق النار جاء من نقطة امنية. واظهرت لقطات فيديو نشرت بموقع يوتيوب على الانترنت حشدا يتبع سيارة سوداء. وحين سمع اطلاق النار توقفت السيارة وفر المحتجون. وحينئذ تحركت السيارة مجددا ببطء وتوقف اطلاق النار.

وكما هو الحال مع اغلب الاحداث في سوريا يستحيل التحقق مما حدث نظرا لأن السلطات حظرت دخول أغلب وسائل الاعلام المستقلة.

وقال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا ان استمرار مهمة المراقبين في سوريا بدون زيادة كبيرة في اعدادهم لن يؤدي سوى لاتاحة المزيد من الوقت للنظام للتعامل مع الثورة السورية.

وقال ان السلطات السورية اخفت دبابات في مجمعات عسكرية وامنية أو اعادت طلاء عربات مدرعة باللون الازرق الخاص بالشرطة. وأضاف انه لم يتم الافراج سوى عن عدد صغير من الاف المعتقلين وان المراقبين لم يتمكنوا حتى الان من الاتصال بالعديد من الناشطين الذين ابدوا استعدادهم لاطلاع المراقبين على حقيقة الامر.

ويقول المسؤولون السوريون انهم يتصدون "لارهاب" مخربين مسلحين من الخارج وليس ثورة شعبية ضد حكم عائلة الأسد المستمر منذ اكثر من اربعة عقود.

وتقول السلطات ان خصومها قتلوا 2000 من افراد قوات الامن.

وقال مسؤولون بالجامعة العربية ان استمرار بعثة المراقبين التي ستقدم تقريرا كاملا في 19 يناير كانون الثاني مرهون بمدى التزام الحكومة السورية بانهاء اراقة الدماء بصورة يومية.

وقال الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني رئيس وزراء قطر ورئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا انه اذا قال التقرير ان العنف لم يتوقف سيكون على الجامعة العربية مسؤولية العمل بشأن ذلك. واضاف بعد اجتماع في القاهرة ان الجامعة يجب ان تكون واضحة وأمينة مع الشعب السوري.

ولم يقل الشيخ حمد ما الذي يمكن ان تفعله الجامعة العربية لكن عدم التزام الاسد بخطة السلام ادى في نوفمبر تشرين الثاني الى تعليق عضوية سوريا في المنظمة التي تضم 22 دولة. وأعلنت الجامعة ايضا عن فرض عقوبات على دمشق ولكن لا يبدو انها دخلت بالكامل حيز التنفيذ.

ودعت خطة السلام العربية حكومة الأسد ايضا للسماح بالاحتجاجات السلمية والبدء في حوار مع معارضيه والسماح للصحافة الاجنبية بالتحرك بحرية في البلاد. ولم يصدر اي رد فعل رسمي للحكومة السورية على اجتماع القاهرة لكن أحمد حسون مفتي سوريا وجه رسالة تتسم بالتحدي.

وقال في كلمة القاها في كنيسة بدمشق خلال صلاة شاركت فيها طوائف دينية مختلفة على ارواح 26 شخصا قالت الحكومة انهم قتلوا في تفجير انتحاري يوم الجمعة ان ارض الشام لن تذل. وأضاف "إنه لا يمكن جعل سوريا ساحة لسياسة رغما عن أبنائها" داعيا الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى تغيير آرائهم تجاه سوريا وعدم المراهنة على الطوائف والمذاهب والأحزاب والجماعات في سوريا لأنه إذا اشتدت الشدائد "ننسى آلامنا مع بعضنا وننصهر جسداً واحداً".

وقتل مئات الاشخاص منذ ان وافقت سوريا على الخطة العربية التي لا تزال معظم بنودها غير معمول بها.

وقال نديم حوري مدير مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في لبنان انه لا يوجد شك لديهم في ان السلطات السورية تبذل كل ما في وسعها لتجنب اي شكل من اشكال الفحص والتدقيق في افعالها.

واقرت قطر التي ترأس لجنة الجامعة العربية المعنية بسوريا بارتكاب المراقبين لأخطاء لكن اقتراحها بتوجيه الدعوة لخبراء من الامم المتحدة لمساعدة المراقبين العرب لم يحظ بالقبول.

وقال حوري ان المشكلة المتعلقة بهذه البعثات هي ان الاخطاء تكون مكلفة لانه في كل يوم يموت اشخاص. وحث حوري المراقبين على التحلي بالمزيد من الشفافية والتواصل بشأن ما يشاهدونه.

وقال أحمد الخطيب عضو الهيئة العامة للثورة السورية ان تقرير الجامعة العربية كان من الممكن ان يكون اكثر ادانة لكنه على الاقل اعترف بالحاجة إلى نشر المزيد من المراقبين لمراقبة الاضطرابات واعمال القمع في انحاء سوريا.

وقال لرويترز ان الجامعة العربية تريد على ما يبدو الحفاظ على خط مفتوح مع النظام السوري وعدم المجازفة بامكانية طرد المراقبين او فرض قيود على عملهم.

ودعا بيان الجامعة العربية المعارضة السورية الى تقديم رؤيتها السياسية لمستقبل سوريا وطلب من الامين العام للجامعة عقد اجتماع مع المعارضة السورية.

وتكافح جماعات المعارضة السورية لتوحيد صفوفها او لتشكيل مجلس ممثل عنها يحظى بالقبول على نطاق واسع.

ويدور الخلاف داخل المعارضة بشأن دور المقاومة المسلحة فيما بدأ كحركة احتجاجية سلمية وحول الثقل الذي يتعين ان يكون للجماعات الاسلامية في اي مجلس معارضة مشترك ومدى نطاق اي اجراء يقوم به العرب او الامم المتحدة او اي قوى خارجية اخرى للاطاحة بالأسد من السلطة.

ح ع - ع ع (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below