24 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 10:54 / منذ 6 أعوام

تحقيق- المال والدين والانترنت ادوات المعركة الانتخابية بمصر

من محمد اليماني

القاهرة 24 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)..

شعار رفعه حزب النور المصري السلفي على صفحته على موقع فيسبوك للترويج لبرنامجه الانتخابي الذي تناول اهمية حفظ الحقوق الاساسية واستقلال القضاء ومعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والرعاية الصحية والتعليم والحفاظ على البيئة وصولا إلى السياسة الخارجية والاوضاع الأمنية.

وعلى موقع التواصل الاجتماعي ذاته قال حزب المصريين الاحرار وهو حزب ليبرالي إنه يهدف الى أن تكون مصر دولة حرة ديمقراطية تدار بطريقة مدنية ينعم شعبها بالرخاء وإنه يؤمن بالاقتصاد الحر الذى يقلص الفجوة بين طبقات المجتمع ويرتفع بمستوى محدودى الدخل.

أما حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين فأورد على الموقع اهدافه التي شملت تحقيق الإصلاح السياسي والدستوري وإطلاق الحريات ونشر وتعميق الأخلاق والقيم والمفاهيم الحقيقية لمبادئ الإسلام كمنهج تعامل في حياة الفرد والمجتمع. كما أكد على احترامه لجميع الأديان السماوية ولمبدأ المساواة بين الجميع.

إنها نماذج للدعاية التي يلجأ إليها المرشحون سواء من الأحزاب أو الأفراد قبل ايام قليلة من الانتخابات البرلمانية المقررة في مصر يوم الإثنين المقبل.

وفي الحملة الانتخابية يعتمد البعض على الاموال ويلجأ اخرون للشعارات الدينية بينما يتكالب كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت.

واشتعلت حرب الدعاية الانتخابية على الانترنت بعدما لعبت مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر دورا كبيرا في الانتفاضة التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط لكن استخدام المال والشعارات الدينية ربما يكون له الاثر الاكبر على اصوات الناخبين.

وتشكلت عشرات الاحزاب الجديدة بعد أن وافق المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد في مارس اذار على قانون يخفف القيود التي خنقت الحياة السياسية في السابق وفتح الباب أمام تأسيس احزاب تتنافس في الانتخابات بعدما كانت لجنة شؤون الاحزاب خاضعة لهيمنة الحزب الوطني المنحل الذي كان يحكم مصر في عهد مبارك.

ولم تؤثر الحالة الاقتصادية المتداعية التي تمر بها البلاد على الانفاق على الدعاية الانتخابية فقد اغرقت اللافتات الشوارع وانتشرت الاعلانات على شاشات التلفزيون وفي الصحف واقامت الاحزاب والناخبون المؤتمرات الحاشدة في الدوائر الانتخابية بعدما كانت اقامة مثل هذه المؤتمرات تتعرض لتضييق أمني شديد لينتهي الامر عادة بعدم اقامتها.

ويقول الدكتور جمال عبد الجواد استاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة لرويترز ”اعتقد أن المال له اثر في هذه المعركة لكن بطريقة مختلفة عن المعارك السابقة... هذه المرة هناك مال سياسي حقيقي فهناك جماعات لها برامج سياسية وايديولوجيات تستخدم امكانيات مالية كبيرة جدا خارج اي اطار قانوني ولا توجد رقابة على ذلك.“

واضاف ”هذا مختلف عن استخدام المال في السابق عندما كان يسعى المرشحون إلى الفوز في الانتخابات كافراد في المقام الأول.“

ووضعت اللجنة العليا للانتخابات حدا اقصى للانفاق على الدعاية الانتخابية يبلغ 500 الف جنيه (83 ألف دولار) لكل مرشح و 250 الفا في حالة الاعادة لكن الالتزام بهذا الحد موضع شك في ظل عدم وجود آلية محددة للمتابعة أو المحاسبة.

ويرى عبد الجواد أن الاستخدام الفج للمال لشراء الاصوات بشكل مباشر لم يعد كما كان في السابق مشيرا إلى ”أن حرية التعبير وجماعات الضغط المختلفة حتى الآن على الاقل نجحت في تحجيم هذا واستطاعت أن تقلل أثر ذلك بشكل كبير.“

بيد أنه قال ”لا توجد طريقة للتاكد من الالتزام بالحد الاقصى للانفاق على الدعاية الانتخابية... استخدام الانترنت طريقة غير مكلفة للدعاية لكن أثرها محدود لان مستخدمي أدوات التواصل الاجتماعي لا يزيد عددهم عن عشرة بالمئة من الناخبين على أفضل تقدير.“ وأضاف ”النتيجة النهائية لهذه الدعاية ستعتمد على نسبة الاقبال.“

وقال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة لرويترز ”سيجري استخدام المال السياسي أكثر من ذي قبل لأن هناك وضعا اقتصاديا سيئا مما يجعل البعض يستغل حاجة الفقراء.“

وفي السابق كان الحزب الوطني يلجأ إلى شراء الاصوات وأحيانا توزيع بعض الاشياء العينية في الأحياء الفقيرة لجذب الناخبين.

وحظرت اللجنة العليا للانتخابات استخدام الشعارات الدينية في الدعاية الانتخابية مما دفع التيارات الإسلامية إلى استخدام هذه الشعارات بشكل غير مباشر.

وأكد حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين انه لم يتخل عن شعار ”الإسلام هو الحل“ لكنه لا يستخدم الشعار في لافتات الدعاية تحاشيا للجدل القانوني وايضا التزاما بشعار التحالف الديمقراطي الذي يضم عدة أحزاب منها الحرية والعدالة. وشعار التحالف الديمقراطي ”نحمل الخير لمصر“ لكن يظل شعار ”الإسلام هو الحل“ قائما على لافتات جماعة الاخوان المسلمين.

وقال نافعة ”تصر الاحزاب السلفية وحزب الاخوان المسلمين على الشعارات الدينية مما يبشر بخلافات واسعة في المستقبل... الشعارات الدينية تعكس اننا على اعتاب دولة شبه إسلامية لان هذه الاحزاب الدينية تتحدث عن تطبيق الشريعة.“

وستكون الانتخابات التي تبدأ في 28 من الشهر الجاري أول انتخابات تشريعية منذ الإطاحة بمبارك. وتجرى انتخابات مجلس الشعب على ثلاث مراحل تنتهي في يناير كانون الثاني من العام القادم تليها انتخابات مجلس الشورى على مراحل ايضا.

م ي - أ ح - م ب (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below