زعماء أوروبا يجاهدون للتوفيق بين التقشف والنمو

Mon Jan 30, 2012 3:32pm GMT
 

من يان ستروبشفسكي ولوك بيكر

بروكسل 30 يناير كانون الثاني (رويترز) - يجاهد زعماء أوروبا من أجل التوفيق بين التقشف والنمو اليوم الاثنين في قمة للموافقة على صندوق انقاذ دائم لمنطقة اليورو ومن المتوقع أن يتفقوا على بنود "معاهدة مالية" طرحتها ألمانيا لتشديد قواعد الميزانية في التشريعات الوطنية.

ورسميا كان من المفترض أن يركز اجتماع القمة الذي يستمر نصف يوم على توفير الوظائف وعلى النمو في الوقت الذي يتطلع فيه الزعماء في مختلف أرجاء أوروبا لخفض الانفاق العام وزيادة الضرائب للحد من الديون المتراكمة.

لكن الخلافات بشأن حدود التقشف وبشأن مفاوضات إعادة هيكلة الديون اليونانية التي لم تحسم مع حملة السندات من القطاع الخاص قد تصعب جهود توجيه رسالة تفاؤل بأن أوروبا أحكمت السيطرة على أزمة الديون.

وارتفعت علاوة المخاطر على السندات الحكومية والأسهم في جنوب أوروبا وتراجعت وسط مخاوف من الافتقار إلى تقدم ملحوظ في محادثات الديون اليونانية والغموض الذي يحيط بالتوقعات الاقتصادية لأوروبا.

ومما يؤكد هذه المخاوف أن الاقتصاد الاسباني انكمش في الربع الأخير من عام 2011 لأول مرة في عامين وبدا على وشك الدخول في فترة ركود طويلة.

وقال رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راجوي الذي يحضر قمة دول الاتحاد الأوروبي إنه بات من الواضح أن مدريد لن تحقق المستوى المستهدف للنمو البالغ 2.3 بالمئة هذا العام. وأثار ذلك شكوكا كبيرة بشأن ما إذا كان بامكانها خفض عجز الميزانية من نحو ثمانية بالمئة من الناتج في 2011 إلى 4.4 بالمئة بحلول نهاية هذا العام كما وعدت.

أما إيطاليا التي بدأت إصلاحات اقتصادية في ظل حكومة خبراء جديدة برئاسة ماريو مونتي فشهدت انخفاضا ملموسا في تكلفة الاقتراض في مزاد على سندات لأجل خمس وعشر سنوات على الرغم من خفض تصنيفها الائتماني من جانب مؤستي ستاندرد اند بورز وفيتش هذا الشهر.

غير أن تدهور الاحوال في البرتغال بما يهدد بأن تصبح اليونان الثانية - أي تحتاج لخطة انقاذ ثانية لتجنب تخلف غير محسوب عن السداد - قد اشتد إذ رفعت البنوك تكلفة تأمين السندات الحكومية ضد التخلف عن السداد وأصرت على أن تدفع الأموال مقدما وليس بعد بضع سنوات.   يتبع