21 حزيران يونيو 2011 / 12:27 / منذ 6 أعوام

محللون.. الخطوط الوطنية الكويتية أمام خيارات صعبة

من أحمد حجاجي

الكويت 21 يونيو حزيران (رويترز) - قال محللون إن شركة الخطوط الوطنية الكويتية تواجه خيارات صعبة بعد أن أعلنت اليوم الثلاثاء فشل المفاوضات التي كانت تجريها مع شركة الافكو لتمويل تأجير وشراء الطائرات الكويتية بشأن تسويات مالية مستحقة لشركة الافكو.

وتوقعوا في اتصالات مع رويترز أن يعطل هذا الفشل كل مشاريع الانقاذ التي كان مجلس إدارة الشركة يبذلها والتي كانت تتمحور حول زيادة رأسمال الشركة بمقدار 15 مليون دينار وإعادة تشغيلها من جديد بعد أن توقفت منذ مارس آذار الماضي مع تغيير نموذج أعمالها الذي اصطدم بعقبات عدة.

واعتبروا أن قرار مجلس إدارتها بإلغاء البند المتعلق بزيادة رأسمال الشركة من اجتماع الجمعية العمومية المقبل يعني أن فكرة زيادة رأس المال التي كانت ستمنح قبلة الحياة للشركة لم تعد واردة.

وأشاروا إلى أن الجمعية العمومية غير العادية التي ستنعقد للبت في مستقبل الشركة ستكون أمام خيارات صعبة قد يكون منها تصفية الشركة.

وقال جاسم السعدون رئيس مركز الشال للاستشارات الاقتصادية لرويترز إن مستقبل الشركة لا يبدو جيدا بعد فشلها في اتخاذ خطوة تشجع المساهمين على زيادة رأس المال.

وقال السعدون ”الانطباع الأولي أنه عندما لا يتعاون معهم الدائنون (فإن) الأمر سيؤول إلى إشهار الافلاس.“

وأكد السعدون أن الاحتمال الأكبر الآن هو اتجاه الشركة للتصفية وإن كان ”الأمر لم يغلق تمام“ فهناك دائما احتمالات مفتوحة أن يأتي مستثمر استراتيجي يتحمل العبء الأكبر لزيادة رأس المال وينقذ الشركة.

ووصف السعدون هذا الاحتمال بأنه ”غير كبير لكنه موجود.“

كانت الجمعية العمومية لشركة الخطوط الوطنية الكويتية أجلت في 30 مايو أيار الماضي البت في زيادة رأسمال الشركة لحين اتضاح الموقف بشأن المفاوضات التي تجريها مع ألافكو.

وقال صالح السلمي نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الاستشارات المالية الدولية (ايفا) إن مجرد إلغاء بند زيادة رأس المال من جدول أعمال الجمعية العمومية يفهم منه أن الشركة لم تحصل على دعم من المساهمين ”وهذا مؤشر سلبي.“

وأكد السلمي أن الأمر يتعلق بالقدرة المالية للشركة مشيرا إلى أن هذه القدرة إذا لم تكن في وضع جيد فإنها ستواجه مصيرا مجهولا.

كانت الخطوط الوطنية الكويتية قد أعلنت في 16 مارس آذار تعليق جميع عملياتها بسبب ”الوضع المالي والاضطرابات في المنطقة.“

وقالت الافكو في نهاية مارس في بيان إنها تطالب الخطوط الوطنية الكويتية بمبلغ 70 مليون دينار كويتي هي باقي القيمة الإيجارية لثلاث طائرات.

وقال عبد السلام البحر رئيس مجلس ادارة الخطوط الوطنية الكويتية خلال الجمعية العمومية في 30 مايو ”العامل الحاسم هو شركة ألافكو .. إذا تمسكت بالمطالبة سيكون مبلغ الخمسة عشر مليونا غير كاف (لإعادة تشغيل الشركة) .. الأمر متعلق بمسار المفاوضات مع الافكو.“

وقال محلل اقتصادي رفض الكشف عن هويته ”الشركة أثبتت أن لديها مشكلة مالية وليس واردا أن تستمر بنفس الطريقة .. الأمر يعتمد على دعم المساهمين .. لكن مع قيامهم بالغاء زيادة رأس المال وهم بحاجة للنقود فهذا مؤشر سلبي.“

وأضاف أن الخيارات صعبة أمام الشركة وأي خطط لاستمرارها سوف تحتاج لإعادة هيكلة رأس المال مرة أخرى.

وأشار إلى أن المساهمين الحاليين في وضع صعب فإما أن يزيدوا رأسمال الشركة مع احتمال تعرضهم للخسارة مرة أخرى وإما أن يضحوا بما أنفقوه على الشركة ويتخذوا قرارا بتصفيتها.

وأكد المحلل أن فكرة دخول مستثمر استراتيجي تبدو الحل الأمثل أمام الشركة حاليا نظرا لصعوبة الحصول حتى على قروض لأن خسائر الشركة تفاقمت مقدرا خسارتها منذ قرار الاغلاق بما يساوي 20 مليون دينار.

وقال السعدون إن أي مستثمر استراتيجي يمكن أن يدخل في هذه اللحظة لابد أن يغير نموذج عمل الشركة الذي كان قائما على تقديم خدمة عالية التكلفة في وقت الأزمة المالية.

وأضاف ”هذا النموذج أدى لاحتمال تصفية الشركة“ مشيرا إلى أن أي مستثمر جديد يمكن أن يتقدم لإنقاذ الشركة لابد أن يكون لديه نشاط آخر بحيث تكون هذه الشركة جزءا مكملا لنشاطه.

وعندما تأسست شركة الخطوط الوطنية أعلنت أنها شركة لتنظيم رحلات تتميز بالرفاهية وتستهدف شريحة الطبقة المخملية من الركاب لكن الظروف الاقتصادية لم تمهلها طويلا لتقديم خدماتها للمسافرين.

كان البحر رئيس مجلس إدارة الخطوط الوطنية قال في مايو إن الشركة لا تنوي التحول إلى شركة للطيران منخفض التكلفة في ظل الصعوبات التي تواجهها.

وأضاف أن ترخيص الشركة لا يسمح لها بالتحول لهذا النوع من الطيران.

وحول البيان الذي أصدرته شركة الافكو وتقول فيه إن الخطوط الوطنية لم ترد على اقتراحاتها بشأن التسوية قال السعدون إن الأمور عندما تتجه للتسوية لا نرى عادة مثل هذه البيانات التي تحمل لهجات اتهامية.

وقالت الافكو اليوم في بيان منفصل على موقع بورصة الكويت إنها قامت بإرسال آخر مقترح للتسوية بينها ‏وبين شركة الخوط الوطنية عن طريق البريد الالكتروني يوم ‏14 يونيو حزيران الجاري ولم تتسلم حتى اللحظة أي رد من شركة ‏الخطوط الوطنية بالرفض أو القبول أو التعديل على مقترح التسوية. ‏

وأضاف السعدون ”يبدو أن الأمور (بين الشركتين) واصلة لطريق مسدود أصلا.“

وتأسست شركة الخطوط الوطنية الكويتية في 2006 وبدأت عملياتها الفعلية في 2009 وأدرجت في سوق الكويت للأوراق المالية في 2008.

أ ح ج - أ أ (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below